تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
( 1 ) ، وفي بعضها أنه : كان يقرأ القرآن فربما مر به المار فصعق من حسن صوته ( 2 ) ، وفي بعضها : ورجع بالقرآن صوتك ، فإن الله تعالى يحب الصوت الحسن يرجع به ترجيعا ( 3 ) ، وستأتي الإشارة إلى هذه الروايات . فإن جميع هذه الأفراد مما يصدق عليه الغناء على التفاسير المذكورة ، وهي ليست منه قطعا . وأيضا ثبت في الشريعة المقدسة استحباب رفع الصوت بالأذان ، ولم يتوهم أحد أنه غناء ، وقد ورد أنه : ما بعث الله نبيا إلا حسن الصوت ( 4 ) ، ومن الواضح جدا أن حسن الصوت لا يعلم إلا بالمد والرفع والترجيع ، وقد دلت السيرة القطعية المتصلة إلى زمان المعصوم ( عليه السلام ) على جواز رفع الصوت بقراءة المراثي ، بل ورد الحث على قراءة الرثاء للأئمة ( عليهم السلام ) وأولادهم ، ودلت الروايات على مدح بعض الراثين كدعبل وغيره ، فلو كان مجرد رفع الصوت غناء لما جاز ذلك كله ، وتوهم خروج جميع المذكورات بالتخصيص تكلف . والتحقيق أن المستفاد من مجموع الروايات بعد ضم بعضها إلى بعض هو ما ذكره المصنف من حيث الكبرى ، وتوضيح ذلك : أن الغناء المحرم عبارة عن الصوت المرجع فيه على سبيل اللهو والباطل والاضلال عن الحق ، سواء تحقق في كلام باطل أم في كلام حق ، وسماه في الصحاح بالسماع ، ويعبر عنه في لغة الفرس بكلمة : دو بيت وسرود وپسته وآواز خواندن ، ويصدق عليه في العرف أنه قول زور و
هامش
1 - الكافي 2 : 451 ، عنه الوسائل 6 : 211 . 2 - الكافي 2 : 450 ، عنه الوسائل 6 : 211 . 3 - الكافي 2 : 451 ، عنه الوسائل 6 : 211 . 4 - الكافي 2 : 616 ، مرسلة ، وضعيفة لسهل وموسى بن عمر الصيقل .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 486 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي