المغنية .
ثم إن هذا فيما لم يطرأ عليه عنوان آخر محرم ، وإلا كان حراما ،
كالتكلم بالأباطيل والكذب وضرب الأوتار ودخول الرجال عليهن
وغيرها من الأمور المحرمة ، وقد صرح بذلك المحقق الأردبيلي في
محكي شرح الإرشاد .
لا يقال : إن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : وليست بالتي يدخل عليها
الرجال ، أن الغناء إنما يكون حراما للمحرمات الخارجية كما ذهب إليه
المحدث القاساني ( رحمه الله ) ، ولذا جوزه الإمام ( عليه السلام ) في زفاف العرائس مع
عدم اقترانه بها .
فإنه يقال : الظاهر من هذه الرواية ، ومن قوله ( عليه السلام ) في رواية أخرى :
لا بأس بمن تدعى إلى العرائس ( 1 ) ، أن الغناء على قسمين : أحدهما ما
يختلط فيه الرجال والنساء ، والثاني ما يختص بالنساء ، أما الأول فهو
حرام مطلقا ، وأما الثاني فهو أيضا حرام إلا في زف العرائس .
4 - الغناء في قراءة القرآن
:
هامش
1 - أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن كسب المغنيات ، فقال : التي يدخل عليها
الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو قول الله عز وجل : ومن الناس
من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ( الكافي 5 : 119 ، التهذيب 6 : 358 ، الإستبصار
3 : 62 ، عنهم الوسائل 17 : 120 ، والآية في لقمان : 6 ) ، ضعيفة لعلي بن أبي حمزة بن سالم
البطائني .