لعدم الاطراد والانعكاس ، بل هي بين افراط وتفريط .
فقد عرفه في المصباح بأنه مد الصوت المشتمل على الترجيع
المطرب ، وعلى قوله هذا يخرج أكثر أفراد الغناء مما لم يحتوي على
القيدين المذكورين ، فإن من أظهر أفراده الألحان التي يستعملها أهل
الفسوق ، وهي لا توجب الطرب إلا أحيانا ، ولذا التجأ الطريحي في
المجمع ( 1 ) وبعض آخر في غيره إلى توسعة التعريف المذكور بقولهم : أو
ما يسمى في العرف غناء ، نعم قد يحصل الطرب لحسن الصوت وإن لم يشتمل على ترجيع .
وعرفه آخرون بأنه مجرد مد الصوت أو رفعه مع الترجيع أو بدونه ،
وبأنه تحسين الصوت فقط أو ترجيعه كذلك .
ويلزم من هذه التعاريف أن يدخل في الغناء ما ليس من أفراده قطعا ،
كرفع الصوت لنداء أحد من البعيد ، ورفع الصوت أو تحسينه لقراءة
القرآن والمراثي والمدائح والخطب ، بل التكلم العنيف ، مع أن الشارع
قد ندب إلى قراءة القرآن بصوت حسن وبألحان العرب .
بل في بعضها : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أحسن الناس صوتا بالقرآن
هامش
1 - مجمع البحرين 1 : 321 .