تطبيق المبيع الكلي على الفرد الخارجي ، فللمشتري تبديله بغيره .
وأما أن يكون المبيع شخصيا ، وهو على أقسام ، لأن الأوصاف
المأخوذة في المبيع قد تكون من قبيل الصورة النوعية في نظر العرف ،
ولا شبهة في بطلان البيع في هذه الصورة إذا ظهر المبيع مغشوشا ، كما إذا
باع فلزا على أنه ذهب فبان مذهبا ، ووجه البطلان أن ما وقع عليه العقد
ليس بموجود وما هو موجود لم يقع عليه العقد .
وقد تكون الأوصاف المأخوذة فيه من قبيل وصف الكمال أو الصحة ،
كما إذا باع عبدا على أنه كاتب أو نجار أو بصير ، فبان أنه لا يحسن الكتابة
والنجارة أو أنه أعمى .
وحينئذ فإن كان العقد معلقا على الوصف بحيث ينتفي البيع مع انتفاء
الوصف فهو باطل للتعليق المجمع على كونه مبطلا للعقد ، وإن كان
مشروطا بالوصف حكم بالصحة ، وعليه فإذا كان التخلف في الأوصاف
الكمالية ثبت خيار تخلف الشرط للمشتري ، وإذا كان التخلف في
وصف الصحة كان المشتري مخيرا بين الأمور الثلاثة الفسخ أو الامضاء
بدون الأرش أو الامضاء معه .
وقد يكون المبيع المجموع المركب من جزئين أو من أجزاء ، وهو
على قسمين :
أحدهما : أن يكون للهيئة الاجتماعية دخل في ازدياد الثمن ، بأن كانت
واسطة في زيادة مالية المبيع وإن لم يقابلها بنفسها جزء من الثمن ، كما هو
الشأن في عامة الأوصاف حتى ما كان من قبيل الصور النوعية ، وعليه
فلا شبهة في بطلان البيع في الجزء الفائت وكون المشتري مخيرا في
الباقي بين الفسخ والامضاء .
ومثاله أن يبيع دورة البحار فيظهر أن أحد الأجزاء التي وقع عليها البيع
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 473
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٧٣