تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وقد يجتمعان ويتعدد العقاب في مورد الاجتماع لكون كل من العنوانين موضوعا للعقاب ، فلا وجه للتداخل ولعل هذا مراد المصنف هنا وفي مبحث الغيبة . وقال المحقق الإيرواني : إن النسبة بين السب والغيبة هو التبائن ، فإن السب هو ما كان بقصد الانشاء ، وأما الغيبة فجملة خبرية ( 1 ) . وفيه : أنه لا دليل على هذه التفرقة ، فإن كلا منهما يتحقق بكل من الانشاء والاخبار . قوله : ثم إنه يستثنى من المؤمن المتظاهر بالفسق . أقول : يجوز سب المتجاهر بالفسق بالمعصية التي تجاهر فيها لزوال احترامه بالتظاهر بالمنكرات كما في بعض الأحاديث ، وسيأتي ذكره في البحث عن مستثنيات الغيبة ، وأما المعاصي التي ارتكبها العاصي ولكن لم يتجاهر فيها فلا يجوز السب بها ، وأما السب بما ليس في المسبوب فافتراء عليه فيحرم من جهتين . قوله : ويستثنى منه المبدع أيضا . أقول : قد دلت الروايات المتظافرة على جواز سب المبدع في الدين ووجوب البراءة منه واتهامه ( 2 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني : 280 . 2 - عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبهم ، والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الاسلام ، ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب الله لهم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة ( الكافي 2 : 278 ، عنه الوسائل 16 : 267 ) ، صحيحة . وغير ذلك من الروايات المذكورة في الأبواب المزبورة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 442 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي