جواز التصرف في ماله وجاريته إلى الاستقراض والتقويم .
وأما الثاني فأيضا فاسد ، لأن مورد بعضها الولد الكبير ومن المقطوع
به أنه لا ولاية للأب عليه ، ومع الاغضاء عن جميع ما ذكرناه ، فهي
معارضة بما دل على حرمة سب المؤمن بالعموم من وجه ، ففي مورد
التعارض يرجع إلى عمومات ما دل على حرمة الظلم ، وهو واضح .
المسألة ( 10 )
حرمة السحر
قوله : العاشرة : السحر حرام في الجملة بلا خلاف .
أقول : لا خلاف في حرمة السحر في الجملة ، بل هي من ضروريات
الدين ومما قام عليه اجماع المسلمين ، وقد استفاضت بها الروايات من
طرقنا ( 1 ) ومن طرق العامة ( 2 ) .
هامش
1 - في نهج البلاغة : المنجم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر
في النار ( النهج 1 : 124 ) ، مرسلة .
عن الصدوق في رواية نضر : والساحر ملعون ( الخصال : 297 ، عنه الوسائل 17 : 143 ) ،
ضعيفة للحسن بن علي الكوفي وإسحاق بن إبراهيم .
وقال : قال ( عليه السلام ) : المنجم كالكاهن - إلى آخر ما تقدم من النهج ( الخصال : 297 ، عنه
الوسائل 17 : 143 ) ، مرسلة .
عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ساحر المسلمين يقتل
وساحر الكافر لا يقتل ، قيل : يا رسول الله ولم لا يقتل ساحر الكفار ؟ فقال : لأن الكفر أعظم من
السحر ، ولأن السحر والشرك مقرونان ( الكافي 7 : 260 ، الفقيه 3 : 371 ، التهذيب 10 : 147 ،
علل الشرايع : 546 ، عنهم الوسائل 28 : 365 ) موثقة للسكوني .
رواه في الجعفريات مثله بتفاوت يسير ( الجعفريات : 128 ، عنه المستدرك 18 : 191 ) ،
مجهول لموسى بن إسماعيل .
وعن زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة على
رأسه ( الكافي 7 : 260 ، التهذيب 10 : 147 ، عنهما الوسائل 28 : 366 ) ، مجهولة لحبيب بن الحسن
وبشار .
وفي رواية أخرى قال : سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الساحر ، فقال : إذا جاء رجلان عدلان
فشهدا عليه فقد حل دمه ( التهذيب 10 : 147 ، عنه الوسائل 28 : 367 ) ، ضعيفة للحسين بن
علوان العامي .
وعن إسحاق بن عمار : أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : من تعلم من السحر شيئا كان آخر عهده
بربه ، وحده القتل إلا أن يتوب ( التهذيب 10 : 147 ، عنه الوسائل 28 : 367 ) ، حسنة لإبراهيم بن
هاشم .
رواه في قرب الإسناد مثله ( قرب الإسناد : 71 ، عنه الوسائل 17 : 148 ) ، ضعيفة لأبي
البختري .
وعن الخصال : ثلاثة لا يدخلون الجنة ، وعد منهم مدمن السحر ( الخصال : 179 ، عنه
الوسائل 17 : 148 ) ، مجهولة لجهالة أكثر رواتها .
وفي قصة هارون وماروت ما يدل على حرمة السحر وكفر الساحر ( عيون الأخبار
1 : 266 ، عنه الوسائل 17 : 147 ) ، ولكنها ضعيفة السند .
في صحيحة عبد العظيم الحسيني عد السحر من الكبائر ( الكافي 2 : 217 ، عيون الأخبار
1 : 85 ، علل الشرايع : 391 ، عنهم الوسائل 15 : 320 ) .
عن الجعفريات عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : من السحت ثمن الميتة - إلى أن قال : - وأجر
الساحر ( الجعفريات : 180 ، عنه المستدرك 13 : 69 ) ، مجهولة لموسى بن إسماعيل .
عن الجعفريات : أن ابن أعصم سحر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقتله ( الجعفريات : 128 ، عنه المستدرك
18 : 191 ) ، مجهولة لموسى بن إسماعيل .
وغير ذلك من الروايات الكثيرة الصريحة في حرمة السحر ، وقد ذكرت هذه الأخبار
الكثيرة في المصادر المزبورة وغيرها .
2 - في سنن البيهقي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول ، فقد
كفر بما أنزل على محمد ( سنن البيهقي 8 : 135 ) .
وفي رواية أخرى : كتب عمر أن اقتلوا كل ساحر وساحرة ، وفي ثالثة : حد الساحر ضربة
بالسيف ( سنن البيهقي 8 : 135 ) ، وغيرها من الأحاديث من طرق العامة .