المسألة ( 8 )
موضوع الرشوة وحقيقتها
قوله : الثامنة : الرشوة حرام .
أقول : لم نجد نصا من طرق الخاصة ومن طرق العامة يحقق موضوع
الرشوة ويبين حقيقتها ، غير أنه ورد في بعض الروايات أنها تكون في
الأحكام ، ولكنها لم توضح أن الرشوة هل هي بذل المال على مطلق
الحكم أو على الحكم بالباطل ، بل لا يفهم منها الاختصاص بالأحكام
وإلا لما صح اطلاقها في غيرها .
وكيف كان فلا بد في تحقيق مفهومها من الرجوع إلى العرف واللغة ( 1 )
هامش
1 - في مجمع البحرين : رشا ، في الحديث : لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الراشي والمرتشي
والرايش ، يعني المعطي للرشوة والآخذ لها والساعي بينهما ، يزيد لهذا وينقص لهذا ، وهو
الرايش ، والرشوة - بالكسر - ما يعطيه الشخص الحاكم وغيره ليحكم له أو يحمله على ما
يريد ، وقل ما تستعمل إلا فيما يتوصل به إلى ابطال حق أو تمشية باطل ( مجمع البحرين
1 : 184 ) ، وكذلك ما عن المصباح : 228 .
وفي القاموس : الرشوة - مثلثة - الجعل ، ج رشى بالفتح ، ورشى بالكسر ( قاموس المحيط
4 : 334 ) .
وفي المنجد : الرشوة - مثلثة - ما يعطى لابطال حق أو احقاق باطل ( المنجد : 262 ) .
وفي أقرب الموارد : رشاه مراشاة صانعه ، والرشوة - مثلثة - ما يعطى لابطال حق أو احقاق
باطل ، وما يعطى للتملق .
وعن النهاية : الرشوة الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة ، فالراشي الذي يعطي ما يعينه ، فأما ما
يعطى توصلا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه ( النهاية 2 : 226 ) .