وفيه أولا : أنه ضعيف السند ، وثانيا : أن السلوك مسلك أعداء الدين
عبارة عن اتخاذ سيرتهم شعارا وزيا ، وهذا لا يتحقق بمجرد الاتصاف
بوصف من أوصافهم .
5 - قوله ( صلى الله عليه وآله ) لرسولي كسرى : ويلكما من أمركما بهذا ، قالا : أمرنا
بهذا ربنا - يعنيان كسرى - فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لكن ربي أمرني باعفاء
لحيتي وقص شواربي ( 1 ) .
وفيه أولا : أن الرواية ضعيفة السند .
وثانيا : ما تقدم من أن المأمور به إنما هو الاعفاء وهو ليس بواجب
قطعا .
6 - قوله ( عليه السلام ) : أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا ( 2 ) .
هامش
1 - راجع المستدرك 1 : 407 ، عن الكازروني في المنتقي .
2 - عن حبابة الوالبية قالت : رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في شرطة الخميس ومعه درة لها
سبابتان يضرب بها بياعي الجري والمارماهي والزمار ، ويقول لهم : يا بياعي مسوخ بني
إسرائيل وجند بني مروان ، فقام إليه فرات بن أحنف فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني
مروان ؟ قال : فقال له : أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا - الخ ( الكافي 1 : 280 ،
اكمال الدين : 536 ، عنهما الوسائل 2 : 117 ) ، مجهولة لمحمد بن إسماعيل وعبد الله بن أيوب
وعبد الله بن هاشم وغيرهم .
قال في مرآة العقول : الوالبية نسبة إلى والبة ، موضع بالبادية من اليمن ، وفي النهاية :
الشرطة أول طائفة من الجيش تشهد الوقعة ، والخميس ومنهم من يشدد ولعله تصحيف :
الجيش ، سمي به لأنه مقسوم بخمسة أقسام : المقدمة والساقة والميمنة والميسرة والقلب ،
وقيل : لأنه تخمس فيه الغنائم .
والدرة - بكسر الدال وتشديد الراء - السوط ، والسبابة - بالتخفيف - رأس السوط ،
والجري - بكسر الجيم وتشديد الراء والياء - نوع من السمك لا فلوس له ، وكذا المارماهي -
بفتح الراء - ، وكذا الزمار - بكسر الزاء وتشديد الميم - ، والمسوخ - بضم الميم والسين - جمع
المسخ - بالفتح - وإنما سموا بالمسوخ لكونها على خلقتها وليست من أولادها ، لأنهم ماتوا بعد
ثلاثة أيام ، كما ورد في الخبر ، وجند بني مروان قوم كانوا في الأمم السالفة - انتهى كلام
المجلسي .