وكلمات الأصحاب .
ففي المستند ( 1 ) : أن مقتضى كلام الأكثر والمتفاهم في العرف أن الرشوة
عامة لكل ما يدفع من المال للحاكم ، سواء أكان لحق أم كان لباطل ،
وحكي ذلك عن تصريح والده ، ثم قال : وهو الظاهر من القاموس والكنز
ومجمع البحرين ، ويدل عليه استعمالها فيما أعطي للحق في الصحيح
عن رجل : يرشو الرجل على أن يتحول عن منزله فيسكنه غيره ، قال :
لا بأس ، فإن الأصل في الاستعمال إذا لم يعلم الاستعمال في غيره
الحقيقة كما حقق في موضعه - انتهى ملخص كلامه .
وسنذكر الرواية في البحث عن حكم الرشوة في غير الأحكام ، وعن
حاشية الإرشاد ( 2 ) : أن الرشوة ما يبذله المتحاكمان ، وفي كلمات جماعة
أن الرشوة ما يبذله المحق ليحكم له بحق ، بحيث لو لم يبذله لأبطل حقه
ولحكم عليه بالباطل ، إلى غير ذلك من كلمات الأصحاب بمضامين
مختلفة .
والمتحصل من كلمات الفقهاء ( قدس سرهم ) ومن أهل العرف واللغة مع ضم
بعضها إلى بعض ، أن الرشوة ما يعطيه أحد الشخصين للآخر لاحقاق حق
أو تمشية باطل ، أو للتملق أو الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة ، أو في عمل
هامش
1 - المستند 2 : 526 .
2 - حاشية الإرشاد : 206 ( مخطوط ) .