للشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في تفسيره ( 1 ) ، ويدل عليه قوله تعالى : فطرة الله
التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ( 2 ) .
وقد نقل الشيخ ( رحمه الله ) في تفسير الآية أقوالا شتى وليس منها ما يعم
حلق اللحية .
2 - ما في جملة من الروايات ( 3 ) ، من الأمر باعفاء اللحى وحف
الشوارب والنهي عن التشبه باليهود والمجوس .
وفيه أولا : أنها ضعيفة السند .
وثانيا : أنها لا تدل على الوجوب ، فإن من الواضح جدا أن اعفاء اللحى
ليس واجبا بل الزائد عن القبضة الواحدة مذموم ، نعم غاية الأمر أنه
يستفاد منها الاستحباب .
هامش
1 - في تفسير التبيان : وقوله تعالى : ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ، اختلفوا في معناه ،
فعن ابن عباس : فليغيرن دين الله ، وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وقال
مجاهد : كذب عكرمة في قوله إنه الاخصاء ، وإنما هو تغيير دين الله الذي فطر الناس عليه في
قوله : فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ، وقال قوم : هو
الوشم ، وقال عبد الله : لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتفلجات المتغيرات خلق الله ،
وأقوى الأقوال قول من قال فليغيرن خلق الله بمعنى دين الله ، بدلالة قوله : فطرة الله - الآية ،
ويدخل في ذلك جميع ما قاله المفسرون ، لأنه إذا كان ذلك خلاف الدين فالآية تتناوله - انتهى
كلامه بأدنى تفاوت ( التبيان 1 : 471 ) .
2 - الروم : 29 .
3 - عن الصدوق قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حفوا الشوارب واعفوا اللحى ، ولا تتشبهوا
باليهود ( الفقيه 1 : 76 ، عنه الوسائل 2 : 116 ) ، مرسلة .
قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن المجوس جزوا لحاهم ووفروا شواربهم ، وأما نحن نجز
الشوارب ونعفي اللحى ، وهي الفطرة ( الفقيه 1 : 76 ، عنه الوسائل 2 : 116 ) ، مرسلة .
عن معاني الأخبار بإسناده عن علي بن غراب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده
( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حفوا الشوارب ، واعفوا اللحى ، ولا تشبهوا بالمجوس
( معاني الأخبار : 291 ، عنه الوسائل 2 : 116 ) ، ضعيفة للحسين بن إبراهيم وموسى بن عمران
النخعي والحسين بن يزيد وعلي بن غراب .