تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وقد استدل عليها بوجوه : 1 - قوله تعالى في التحدث عن قول الشيطان : ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ( 1 ) ، بدعوى أن حلق اللحية من تغيير الخلقة ، وكل ما يكون تغييرا لها فهو حرام . وفيه : أنه إن كان المراد بالتغيير في الآية المباركة تغييرا خاصا فلا شبهة في حرمته على اجماله ، ولكن لا دليل على كون المراد به ما يعم حلق اللحية . وإن كان المراد به مطلق التغيير فالكبرى ممنوعة ، ضرورة عدم الدليل على حرمة تغيير الخلقة على وجه الاطلاق وإلا لزم القول بحرمة التصرف في مصنوعاته تعالى ، حتى بمثل جري الأنهار وغرس الأشجار وحفر الآبار وقطع الأخشاب وقلم الأظفار وغيرها من التغييرات في مخلوقاته سبحانه . والظاهر أن المراد به تغيير دين الله الذي فطر الناس عليها ، وفاقا
هامش
1 - النساء : 118 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 407 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي