وعلى هذا المنهج فلا يحرم أخذ العكس المتعارف في زماننا لعدم
كونه ايجادا للصورة المحرمة ، وإنما هو أخذ للظل وابقاء له بواسطة
الدواء ، فإن الانسان إذا وقف في مقابل المكينة العكاسة كان حائلا بينها
وبين النور فيقع ظله على المكينة ويثبت فيها لأجل الدواء ، فيكون صورة
لذي ظل ، وأين هذا من التصوير المحرم .
وهذا من قبيل وضع شئ من الأدوية على الجدران أو الأجسام
الصيقلية لتثبت فيها الاظلال والصور المرتسمة ، فهل يتوهم أحد حرمته
من جهة حرمة التصوير ، وإلا لزمه القول بحرمة النظر إلى المرأة ، إذ
لا يفرق في حرمة التصوير بين بقاء الصورة مدة قليلة أو مدة مديدة ، وقد
اشتهر انطباع صور الأشياء في شجرة الجوز في بعض الأحيان ،
ولا نحتمل أن يتفوه أحد بحرمة الوقوف في مقابلها في ذلك الوقت ،
بدعوى كونه تصويرا محرم .
وعلى الاجمال لا نتصور حرمة أخذ العكس المتعارف ، لا من جهة
الوقوف في مقابل المكينة العكاسة ، ولا من جهة ( عليه السلام ) ابقاء الظل فيها كما
هو واضح .
6 - تصوير الحيوانات
:
قد عرفت آنفا أن المناط في حرمة التصوير قصد الحكاية والصدق
العرفي ، وعليه فيحرم تصوير الصورة للحيوانات مطلقا ، سواء ما كان
منها فردا لنوع من الحيوانات الموجودة وما لم يكن كذلك ، كالعنقاء
ونحوه من الحيوانات الخيالية ، وذلك لاطلاق الأدلة .