الغرض تصوير بعض الأجزاء فقط ثم بدى له الاكمال حرم الاتمام فقط ،
فإنه مع قطع النظر عن الاتمام ليس تصويرا لذي روح .
ومما ذكرناه ظهر بطلان قول المحقق الإيرواني ( 1 ) : أن من المحتمل
قريبا حرمة كل جزء جزء أو حرمة ما يعم الجزء والكل ، فنقش كل جزء
حرام مستقل إذا لم ينضم إليه نقش بقية الأجزاء ، وإلا كان الكل مصداقا
واحدا للحرام - إلى أن قال : - ويحتمل أن يكون كل فاعلا للحرام ، كما إذا
اجتمع جمع على قتل واحد ، فإن الهيئة تحصل بفعل الجميع ، فلولا
نقش السابق للأجزاء السابقة لم تتحصل الهيئة بفعل اللاحق .
على أن المقام لا يقاس باجتماع جمع على قتل واحد ، فإن الإعانة
على القتل حرام بالروايات المستفيضة بل المتواترة ، بخلاف ما نحن فيه ،
فإن التصوير المحرم إنما يتحقق بفعل اللاحق وتحصل الهيئة المحرمة
بذلك .
غاية الأمر أن نقش السابق للأجزاء السابقة يكون إعانة على الإثم ،
وهي ليست بحرام كما عرفت فيما سبق .
5 - جواز أخذ العكس المتعارف :
الظاهر من الأدلة المتقدمة الناهية عن التصوير والتمثيل هو النهي عن
ايجاد الصورة ، كما أن النهي عن سائر الأفعال المحرمة نهى عن ايجادها
في الخارج ، وعليه فلا يفرق في حرمة التصوير بين أن يكون باليد أو
بالطبع أو بالصياغة أو بالنسج ، سواء أكان ذلك أمرا دفعيا كما إذا كان بالآلة
الطابعة أم تدريجيا .
هامش
1 - حاشية المحقق الإيرواني على المكاسب : 21 .