المسألة ( 1 )
حكم تدليس الماشطة
قوله : المسألة الأولى : تدليس الماشطة المرأة التي يراد تزويجها ، أو الأمة التي
يراد بيعها حرام .
أقول : الماشطة والمشاطة التي تحسن المشط وتتخذ ذلك حرفة
لنفسها ، والظاهر أنه لا خلاف في حرمة تدليسها إذا أظهرت في المرأة
التي يراد تزويجها أو الأمة التي يراد بيعها ما ليس فيهما من المحاسن ، بل
ادعى عليه الاجماع كما في الرياض ( 1 ) وغيره ( 2 ) .
قال في تجارة المقنع : ولا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت
ما تعطي ، ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ( 3 ) .
وفي المكاسب المحظورة من النهاية : كسب المواشط حلال إذا
لم يغششن ولا يدلسن في عملهن فيصلن شعر النساء بشعر غيرهن من
الناس ، ويوشمن الخدود ، ويستعملن ما لا يجوز في شريعة الاسلام ( 4 ) .
وفي فتاوى العامة ( 5 ) أنه لا يجوز وصل شعر الانسان بشعر المرأة ،
هامش
1 - رياض المسائل 1 : 504 .
2 - مجمع الفائدة 8 : 84 .
3 - المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 300 .
4 - نهاية الإحكام : 366 .
5 - في شرح فتح القدير : منع عن وصل شعر الانسان بشعر المرأة ، لحديث لعن الله
الواصلة والمستوصلة ( شرح فتح القدير 5 : 204 ) .
وفي فقه المذاهب عن الحنفية : ومن البيوع الباطلة بيع شعر الانسان ، لأنه لا يجوز لحديث
لعن الله - الخ ، وقد رخص في الشعر المأخوذ من الوبر ليزيد في ضفائر النساء ( فقه المذاهب
2 : 240 ) .
وسنن البيهقي في عدة من الأحاديث : لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الواصلة والمستوصلة ( سنن
البيهقي 2 : 426 ) .