ويرد عليه أن نظر العلامة ( رحمه الله ) ليس إلا عدم الضمان مطلقا ، بل فيما إذا
لم يكن المغصوب مقدارا يصدق عليه عنوان المال ، ومن البديهي أن كل
حبة من الصبرة وإن لم تكن مالا بشرط لا ومجردة عن الانضمام إلى حبة
أخرى ، إلا أنها إذا انضمت إلى غيرها من الحبات صارت مالا فتشملها
أدلة الضمان .
فرع :
لو حاز ما لا نفع له كالحشرات لثبت له الاختصاص به ، فيكون أولى به
من غيره ، فليس لأحد أن يزاحمه في تصرفاته فيه للسيرة القطعية ، على
أن أخذ المحاز من المحيز قهرا عليه ظلم فهو حرام عقلا وشرعا ، وأما
حديث : من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحق به ( 1 ) ،
فقد تقدم أنه ضعيف السند وغير منجبر بشئ .
-
1 - عوالي اللئالي 3 : 480 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 319
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣١٩