وتحقيق هذه المسألة في ثلاث جهات :
الجهة الأولى في تدليس الماشطة :
الظاهر أنه لا دليل على حرمة التدليس والغش من حيث هما تدليس
وغش إلا في بيع أو شراء أو تزويج ، للروايات الخاصة التي سنتعرض لها
في البحث عن حرمة الغش ، بل ربما يكونان مطلوبين للعقلاء ، كتزيين
الدور والألبسة والأمتعة ، لاظهار العظمة والشوكة وحفظ الكيان وإرائة
أنها جديدة .
نعم لو قلنا بحرمة الإعانة على الإثم لكان تزيين المرأة التي في معرض
التزويج أو الأمتعة التي في معرض البيع حراما ، لكونه مقدمة للغش
المحرم .
وقد أجاد المحقق الإيرواني حيث قال : إن الماشطة لا ينطبق على
فعلها غش ولا تدليس ، وإنما الغش يكون بفعل من يعرض المغشوش
والمدلس فيه على البيع ، نعم الماشطة أعدت المرأة لأن يغش بها ،
وحالها كحال الحائك الذي بفعله تعد العامة لأن يدلس بلبسها ، وكفعل
صانع السبحة لأن يدلس بالتسبيح بها رياء ، وأما نفس التمشيط فلا دليل
يدل على المنع عنه بقول مطلق ، بل الأخبار رخصت فيه ( 1 ) .
الجهة الثانية في تمشيط الماشطة :
الظاهر أنه لا دليل على المنع عنه بقول مطلق ، وإن ورد النهي عن
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني : 19 .