النوع الرابع
ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
قوله : النوع الرابع : ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه .
أقول : قد جرت عادة الأصحاب بالبحث عن جملة من الأعمال
المحرمة في مقدمة أبحاث التجارة ، وتبعهم المصنف بذكر أكثرها في
مسائل شتى بترتيب حروف أوائل عنواناتها ، ونحن أيضا نقتفي أثرهم .
ثم إن قد علمت في البحث عن معنى حرمة البيع تكليفا أنه يكفي في
عدم جواز المعاملة على الأعمال المحرمة ما دل على حرمتها من الأدلة
الأولية ، إذ مقتضى أدلة صحة العقود لزوم الوفاء بها ومقتضى أدلة
المحرمات حرمة الاتيان بها وهما لا يجتمعان ، وعليه فلا موجب
للبحث في كل مسألة من المسائل الآتية عن صحة المعاملة عليها
وفسادها ، بل في جهات أخرى .
وأما ما في حاشية السيد ( 1 ) ، من عدم جواز أخذ الأجرة على العمل
المحرم ، لقوله ( عليه السلام ) : إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ، فإن المراد من
الثمن مطلق العوض فهو فاسد ، فإنه مضافا إلى ضعف سند هذا الحديث
إنا نمنع صدق الثمن على مطلق العوض .
هامش
1 - حاشية العلامة الطباطبائي على المكاسب : 15 .