قوله ( عليه السلام ) : إجارة نفسه فيه أو له .
أقول : المراد من الأول هو الايجار لنفس الشئ ، بأن يؤجر نفسه
لصنع الخمر ، كإيجار نفسه في هدم المساجد ، ومن الثاني الايجار
للمقدمات .
وليس المراد من الأول ايجار نفسه في المصنوع كحمل الخمر ومن
الثاني ايجار نفسه لصنعه ، ولا أن المراد من الأول المباشرية ومن الثاني
التسبيبية ، ولا أن المراد من الأول الايجار للمقدمات ومن الثاني الايجار
لنفس المحرم ( 1 ) .
فإن كل ذلك خلاف الظاهر من الرواية .
ومن هنا ظهر المقصود من قوله ( عليه السلام ) : أو شئ منه أو له ، غاية الأمر
أن المراد منهما جزء العمل وجزء المقدمات ، والضمائر الأربعة كلها
ترجع إلى الأمر المنهي عنه .
قوله ( عليه السلام ) : وينحيها .
أقول : في المجمع : نحى الشئ أزاله ، ونح هذا عني أي أزله وأبعده
عني ( 2 ) .
قوله ( رحمه الله ) : وحكاه غير واحد ( 3 ) .
أقول : ليس في كتاب السيد من رواية تحف العقول عين ولا أثر ،
ولم تذكر حتى بمضمونها فيه .
هامش
1 - قائله العلامة الطباطبائي في حاشيته على المكاسب : 4 .
2 - مجمع البحرين 1 : 410 .
3 - كصاحب الحدائق فيه 18 : 70 .