وراء المالية المتقومة بالخشبة ، فتلك المالية القائمة في السرير حاصلة
من العمل والحيازة معا .
فاطلاق الأولية عليها باعتبار عدم سبق إضافة ذلك المال إلى الغير ،
والأصلية باعتبار عدم تبعها للغير .
وأما الإضافة الأولية التبعية ، فهي ما تكون بين المالك وبين نتاج
أمواله ، كالنتاج التي تنتج الحيوانات المملوكة ، والبيوض التي تبيضها
الطيور المملوكة ، والثمار التي تثمرها الأشجار المملوكة ، إلى غير ذلك ،
فإنها تضاف إلى مالك الأصول إضافة أولية تبعية .
أما اطلاق التبعية فلكونها تابعة لما تحصل منه ، وأما اطلاق الأولية
فلعدم سبق إضافة إليها .
وأما الإضافة الثانوية ، فالمراد بها ما قابل الإضافة الأولية ، وإن كانت
طارئة على الأموال مرارا عديدة ، فهي نظير المعقولات الثانوية في
مقابلتها للمعقولات الأولية ، وهي على قسمين : لأنها تارة تكون قهرية
وأخرى اختيارية .
أما الأولى فكالإضافة التي تحصل بسبب الإرث أو الوقف ، بناء على
كونه من الايقاعات كما اخترناه في محله ، ووجه كونها قهرية هو حصول
المالكية في هذه الموارد للوارث والموقوف عليه والموصي له بالقهر
لا بالفعل الاختياري .
وأما الثانية فكالإضافة الحاصلة من المعاملات ، ومنها ما يحصل من
المكاسب التي نحن بصدد بحثها وتأسيس أصولها ومبانيها ، بعون الله
وحسن توفيقه .
وغير خفي على الناقد أن ما ذكرناه من تلك الإضافات على أقسامها
من البديهيات التي لا تحتاج إلى المقدمات النظرية الخفية .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 27
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٧