المصلين ، ومن البديهي أن هذا على خلاف وجهة الوقف .
نعم لو اكتفينا في ثبوت الاختصاص بمجرد قصد الحيازة ولم تشترط
فيه قصد الانتفاع وقلنا بأن حق الاختصاص بما تجوز المعاوضة عليه ،
لارتفع الاشكال .
وأما الثاني ، كالاحتطاب والاصطياد ، فالظاهر أن الاختصاص به غير
مشروط بشئ بل يكفي فيه مجرد الحيازة الخارجية لعدم الدليل على
التقييد ، ومن هنا ذهب جمع من الأصحاب ومن العامة إلى عدم
الاشتراط ، ويظهر ذلك لمن يلاحظ الموارد المناسبة لما نحن فيه .
قال الشيخ في الخلاف : الأرضون الموات للإمام خاصة لا يملكها
أحد بالاحياء إلا أن يأذن له الإمام ، وقال الشافعي : من أحياها ملكها إذن
له الإمام أو لم يأذن ، وقال أبو حنيفة : لا يملك إلا بإذن ، وهو قول مالك ،
دليلنا اجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
ولو كان لتقييد الاختصاص بقصد الانتفاع وجه لكان ذلك موردا
للخلاف ، كالتقييد بإذن الإمام .
ويؤيده عموم عموم رواية : من سبق إلى ما لا يسبقه إليه مسلم فهو
أحق به ، وقاعدة الحيازة المتقدمتين .
بل يمكن استفادة الاطلاق من الأخبار المتظافرة الواردة في احياء
الموات من الأراضي .
كصحيحة محمد بن مسلم : أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض
وعمروها فهم أحق بها وهي لهم ( 2 ) .
هامش
1 - الخلاف 2 : 2 .
2 - التهذيب 7 : 148 ، الإستبصار 3 : 110 ، عنهما الوسائل 25 : 411 .