المذكورات في عنوان المسألة ، فإن الثاني يشمل الأحكام كلها ، والأول
لا يشمل إلا الحكم الواقع مورد الخلاف ، لأنه الظاهر من قوله : دليلنا
اجماع الفرقة .
وفيه : أن ما أفاده وإن كان صحيحا بحسب الكبرى إلا أنه خلاف ما
يظهر من كلام الشيخ ( رحمه الله ) ، فإن ظاهره دعوى الاجماع على جميع
الأحكام المذكورة ، فالصحيح في الجواب هو ما ذكرناه .
على أنا لو سلمنا قيام الاجماع على ذلك فلا نسلم كونه اجماعا تعبديا
كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، إذ من المحتمل القريب جدا بل المظنون
عادة أن مدركه هو الوجوه المذكورة في المقام لحرمة الانتفاع بمطلق
المتنجس .
قوله : إن بل الصبغ والحناء .
أقول : الصبغ والحناء ليسا من محل النزاع هنا في شئ ، ولم يتقدم
لهما ذكر سابق ، فلا نرى وجها صحيحا لذكرهما .
قوله : ومراده بالنص ما ورد من المنع عن الاستصباح بالدهن المتنجس تحت
السقف .
أقول : قد عرفت عدم ورود النص بذلك .
قوله : والذي أظن وإن كان الظن لا يغني لغيري شيئا .
أقول : بل لا يغنيه أيضا ، لعدم كونه من الظنون المعتبرة ، اللهم إلا أن
يكون مراده من ذلك هو الظن الاطميناني ، فيكون حجة له لا لغيره .
قوله : والرواية إشارة إلى ما عن الراوندي في كتاب النوادر .
أقول : قد عرفت أنها رواية واحدة نقلت بطرق ثلاثة ، ولم يقع السؤال
عن الشحم في شئ منها ، فما نقل في المتن ناشئ عن سهو القلم .
قوله : ثم لو قلنا بجواز البيع في الدهن .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 224
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٢٤