وكيف كان فقد استدل على عدم الجواز بوجوه :
منها : الآيات المتقدمة ، من قوله تعالى : فاجتنبوه ، وقوله تعالى :
والرجز فاهجر ، وقد عرفت الجواب عن ذلك آنفا .
ومنها : قوله تعالى : حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ( 1 ) ،
فإن عموم التحريم فيها يقتضي حرمة الانتفاع بما ذكر فيها ، وبعدم القول
بالفصل بين أفراد النجس يتم المطلوب .
وفيه : أن تحريم أي شئ إنما هو بحسب ما يناسبه من التصرفات ،
فما يناسب الميتة والدم ولحم الخنزير إنما هو تحريم الأكل لا جميع
التصرفات ، كما أن المناسب لتحريم الأم والبنت في قوله تعالى :
حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ( 2 ) ، إنما هو تحريم النكاح فقط دون
النظر والتكلم .
هامش
1 - المائدة : 3 .
2 - النساء : 23 .