قوله : والحاصل أن هنا أمورا أربعة .
أقول : ملخص كلامه : أن القاء الغير في الحرام الواقعي على أربعة
أقسام :
1 - أن يكون فعل أحد الشخصين علة تامة لصدور الحرام من الآخر ،
كاكراه الغير على الحرام ، وهذا مما لا اشكال في حرمته على المكره -
بالكسر - وثبوت وزر الحرام عليه .
2 - أن يكون فعل أحدهما سببا لصدور الحرام من الآخر ، كاطعام
الشئ المحرم للجاهل بحرمته ، وهذا أيضا مما لا اشكال في حرمته ،
فإن استناد الفعل إلى السبب أولى من استناده إلى المباشر ، فتكون نسبة
الحرام إلى السبب أولى ، كما يستقر الضمان أيضا على السبب دون
المباشر في موارد الاتلاف .
ومن هذا القبيل ما نحن فيه أعني بيع الدهن المتنجس ممن لا يعلم
بنجاسته من دون بيان .
3 - أن يكون فعل أحدهما شرطا لصدور الحرام من الآخر ، وهذا على
وجهين : لأن عمل الشخص الأول تارة يكون من قبيل ايجاد الداعي
للثاني على المعصية ، سواء كان بإثارة الرغبة إلى الحرام في نفس الفاعل
بالتحريض والتوصيف ونحوهما ، أو بايجاد العناد في قلبه كسب آلهة
الكفار الموجب لالقائهم في سب الحق عنادا ، وأخرى يكون من قبيل
ايجاد مقدمة من مقدمات الحرام غير ايجاد الداعي ، كبيع العنب ممن
يعلم أنه يجعله خمرا .
4 - أن يكون من قبيل رفع المانع ، وهو أيضا على وجهين : لأن حرمة
العمل الصادر من الفاعل أما أن تكون فعلية على أي تقدير ، كسكوت
الشخص عن المنع من المنكر ، ولا اشكال في حرمة السكوت إذا
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 200
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٠٠