تذكرة :
ربما يتوهم أن بيع الدم لما كان إعانة على الإثم فيكون محرما لذلك ( 1 ) .
وفيه مضافا إلى ما سيأتي من عدم الدليل على حرمتها ، أن النسبة بينها
وبين بيع الدم هو العموم من وجه ، فإنه قد يشتريه الانسان لغير الأكل
كالصبغ والتسميد ونحوهما ، فلا يلزم منه إعانة على الإثم بوجه ، وعلى
تقدير كونه إعانة على الإثم فالنهي إنما تعلق بعنوان خارج عن البيع
فلا يدل على الفساد .
تذكرة أخرى :
قد استدل العلامة المامقاني ( رحمه الله ) على حرمة بيعه بما دل من الكتاب ( 2 )
والسنة على تحريم الدم ( 3 ) ، بضميمة قوله ( عليه السلام ) : إن الله إذا حرم شيئا
حرم ثمنه .
وفيه مضافا إلى ما تقدم في النبوي ، أن المراد من تحريم الدم في
الكتاب والسنة إنما هو تحريم أكله ، وقد عرفت مرارا أنه لا ملازمة بينه
وبين حرمة الثمن .
المسألة ( 4 )
حرمة بيع المني
قوله : الرابعة : لا اشكال في حرمة بيع المني .
أقول : قبل التعرض لبيان جهات المسألة وأحكامها لا بد وأن يعلم أن
هامش
1 - قائله المحقق الإيرواني في حاشيته على المكاسب : 5 .
2 - قوله تعالى : إنما حرم عليكم الميتة والدم ( البقرة : 169 ) ، وقوله تعالى : حرمت
عليكم الميتة والدم ( المائدة : 5 ) .
3 - الكافي 6 : 253 ، التهذيب 9 : 74 ، المحاسن : 471 ، عنهم الوسائل 24 : 171 .