Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 171

Contributors:

P.171
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في يوم الشك من صامه قضاه وان كان كذلك يعنى من صامه على أنه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه وان كان يوما من شهر رمضان لان السنة جاءت في صيامه على أنه من شعبان ومن خالفها كان عليه القضاء هكذا حكى عن التهذيب فيحتمل كون التفسير من كلام الشيخ أو أحد الرواة وخبر الحسين بن زيد عن الصادق عن ابائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن صيام ستة أيام يوم الفطر ويوم الشك ويوم النحر وأيام التشريق وخبر الأعشى قال قال أبو عبد الله عليه السلام نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم ستة أيام العيدين وأيام التشريق واليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان وخبر عبد الكريم بن عمرو قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام انى جعلت على نفسي ان أصوم حتى يقوم القائم فقال لا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي يشك فيه في الوسائل بعد ان رواه عن الشيخ باسناده قال ورواه الصدوق باسناده ورواه في المقنع أيضا كذلك ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن كرام قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام وذكر مثله الا أنه قال ولا اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان ولكن في نسخ الجواهر المبسومة جعل هذه الرواية من تتمة خبر الأعشى ونسب هذه الزيادة إلى المقنع فإنه بعد ان ذكر خبر الأعشى قال فقال عبد الكريم انى جعلت الحديث ثم قال وعن المقنع روايته بزيادة شهر رمضان انتهى ولعله من سهو قلم الناسخ وخبر أبي خالد الواسطي عن أبي جعفر عليه السلام قال من الحق في رمضان يوما من غيره فليس بمؤمن بالله ولأبي وخبر محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في اليوم الذي يشك فيه إلى أن قال ولا يعجبني ان يتقدم أحد بصيام يوم وعن الصدوق مرسلا قال كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول لان افطر يوما من شهر رمضان أحب إلى من أن أصوم يوما من شعبان أزيده في شهر رمضان وصرف اطلاق النهى عنه في هذه الروايات خصوصا في الروايات التي عد فيها يوم الشك من الأيام التي يحرم فيها الصوم إلى إرادة مثل الفرض الذي لا يكاد يتفق حصوله في الخارج حيث إن الآتي بصوم يوم الشك في الغالب اما ينوى امتثال الامر المتنجز عليه في مرحلة الظاهر المحرز بالاستصحاب أو الامر الواقعي المتعلق بفعله المعلوم لديه على سبيل الاجمال والابهام أو الامر بصوم رمضان على سبيل الاحتمال من باب الاحتياط وان كان في غاية البعد الا ان الذي يغلب على الظن كون هذه الأخبار بظاهرها جارية مجرى التقية وكون المراد بها المعنى المزبور على سبيل التورية بل في أغلبها ايماء إلى ذلك وكيف كان فان أمكن تنزيل هذه الروايات على إرادة المعنى المزبور فهو والا وجب حملها على التقية بعد مخالفتها لاجماع الأصحاب واخبارهم المستفيضة الدالة على نفى الباس عن صوم يوم الشك وانه ان صادف شهر رمضان فيوم وفق له والا فليس الا كسائر الأيام ولا يصح الجمع بينها بالحمل على الكراهة فإنه مع اباء أغلب اخبار الطرفين عن هذا الحمل مما لم ينقل القول به عن أحد من أصحابنا عدى ما ستسمع من نسبته إلى الشيخ المفيد على بعض الوجوه الذي لا ينطبق عليه هذه الأخبار وكيف كان فعمدة ما يصح الاستناد إليه للقول المشهور أي بطلان صوم يوم الشك بنية رمضان سواء كان من شعبان أو من رمضان انما هو تعلق النهى بايقاعه على هذا الوجه في الأخبار السابقة المعتضدة بالشهرة وعدم نقل خلاف يعتد به فيه والا فيشكل توجيهه بناء على ما نفينا البعد عنه فيما سبق من أنه لا يعتبر في صوم رمضان بل ولا في صوم شعبان وغيره من الأيام أيضا عدى الامساك الحاصل فيه بقصد القربة وما يقال من أن صوم شعبان غير مقصود له فلا يجزى عنه وان صادفه وصوم رمضان غير منجز في حقه وكونه مطلوبا منه في الواقع لا يجدى في صحة الامتثال وصدق إطاعة امره ما لم يحرز موضوعه إنما يقتضي البطلان لو اعتبرنا مثل هذه الخصوصيات في صحته وقد أشرنا في صدر المبحث إلى أن إقامة الدليل على أزيد من اعتبار قصد القربة والاخلاص في صحة الصوم من حيث هو لا يخلو عن اشكال فالقول بصحته كما حكى عن القديمين لا يخلو عن وجه لو اغمض عن النصوص المزبورة وما قيل من أنه بهذا القصد تشريع محرم فلا يقع عبادة ففيه انه انما يتجه في حق العالم كما نبه على في المدارك وغيره دون الجاهل المعتقد لشرعية عمله مع أن حصول قصد القربة ممن يعلم بعدم مشروعية عمله لا يخلو عن اشكال فالبطلان حينئذ يستند إلى فقد نية التقرب لا إلى حصول التشريع بل وقد يستشكل في امكان حصول العزم على الصوم بنية انه من رمضان حقيقة كما هو حقيقة النية من الشاك في موضوعه الا من باب الاحتياط الذي لا يبعد دعوى خروجه عن منصرف النصوص والفتاوى اللهم الا ان يعتقد كون حصوله بهذا العنوان وجها ظاهريا معتبرا في صحة صومه فيتأتى حينئذ قصده تعبدا تبعا لقصده الأصلي المتعلق بصوم صحيح في هذا اليوم أو يعتقد ان يوم الشك شرعا ملحق برمضان ومحسوب منه كما ربما يستشعر من بعض الأخبار الواردة في أن شهر رمضان كسائر الشهود يزيد وينقص والمدار فيه على الرؤية كون هذا المعني محلا للكلام فيما بين الناس وكيف كان فمتى تحقق الصوم في يوم الشك ممن هو شاك في الرؤية بهذا القصد بطل للنهي عنه في الاخبار المزبورة واما لو صام من باب الاحتياط واحتمال وجوبه في الواقع وكونه من رمضان فهو خارج عن منصرف النصوص كما تقدمت الإشارة إليه والأقوى فيه الصحة بناء على ما قويناه في محله من عدم اعتبار معرفة الوجه ولا الجزم في النية في صحة العبادة وان كان مخالفا للمشهور وربما يستشعر من عبارة المتن حيث قال ولو نوى الوجوب الخ ان مدار الصحة والفساد في صوم يوم الشك لدى المصنف ( ره ) على الاخلال بوجهه وعدمه لا على قصد كونه من شعبان أو رمضان فليتأمل ولو نواه مندوبا على حسب ما يقتضيه تكليفه في مرحلة الظاهر من البناء على كونه من صوم شعبان صح صومه وأجزء عن رمضان بلا خلاف فيه على الظاهر بل اجماعا كما عن غير واحد ادعائه ويشهد له مضافا إلى الاجماع وموافقة للأصل على ما قررناه فيما سبق اخبار مستفيضة ان لم تكن متواترة كموثقة سماعة وخبر الزهري ورواية سهل بن سعد المتقدمات وصحيحة معاوية بن وهب أو حسنة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان فيكون كذلك فقال هو شئ وفق له ومضمرة سماعة قال سئلته عن اليوم الذي يشك رمضان لا يدرى أهو من شعبان أو من رمضان فصامه من شهر رمضان قال هو يوم وفق له ولا قضاء عليه هكذا نقل عن التهذيب وظاهره انه صامه بقصد انه