Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 129

Contributors:

P.129
محبوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال كتبت إليه في الرجل يهدى إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ الفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها الخمس فكتب عليه السلام الخمس في ذلك وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال انما يبيع منه الشئ بمائة درهم أو خمسين درهما هل عليه الخمس فكتب اما ما اكل فلا واما البيع فنعم هو كسائر الضياع وخبر علي بن الحسين بن عبد ربه قال سرح الرضا عليه السلام بصلة إلى أبى فكتب إليه أبى هل على فيما سرحت إلى خمس فكتب إليه لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس فان ظاهره ان وجه عدم الخمس هو كون المسرح به صاحب الخمس لا لكونه تسريحا ويدل أيضا على ثبوته في مثل الهبة والإرث في أصل الشرع رواية أبى خديجة المتقدمة في اخبار التحليل التي وقع فيها السؤال عن تحليل خادمة يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراث يصيبه أو تجارة أو شئ أعطيه فقال له عليه السلام هذا لشيعتنا حلال إلى أن قال اما والله لا يحل الا لمن أحللنا له الا ان يناقش في دلالتها على المدعى بأنه لا يكاد يظهر من هذا الخبر أزيد من أن لهم في كل شئ في الدنيا نصيبا فلا يحل ذلك لمن جرت يده عليه الا بتحليلهم له كما في الأمة التي يشتريها واما انه بعد ان حللوه و ؟ ؟ وملكا له أو دفع ذلك الشخص إليه خمسه ثم انتقل منه إلى ثالث ببيع أو هبة أو ارث يحدث لهم بهذا النقل أيضا من حيث هو حق فلا يحل للثالث أيضا الا بتحليلهم كما هو المدعى فلا يفهم من هذا الخبر وكيف كان فعمدة ما يصح الاستشهاد به لاثباته في مثل الإرث والهبة هي صحيحة علي بن مهزيار وما بعدها من الروايات وقد قيد الميراث في الصحيحة يكونه ممن لا يحتسب من غير أب ولا ابن وكذا الجائزة بكونها خطيرة ولا يبعد مساعدة العرف أيضا على اعتبارهما في اطلاق لفظ الغنيمة فقضية الجمع بينها وبين الأخبار المطلقة على تقدير تجويز العمل بهذه الاخبار انما هو تقييد اطلاقها بهذه الصحيحة ولكن لم ينقل الالتزام به عن أحد فان من حكى عنه القول بثبوت الخمس في الهبة والمواريث لم يفصل بين مصاديقهما فمن هنا قد يضعف القول بثبوته في الإرث بان عمدة مستنده هذه الصحيحة وهى موهونة بالنسبة إلى هذه الفقرة بل وكذا بعض فقراتها الاخر بمخالفتها للاجماع بل قد يتسرى الضعف منه إلى القول بثبوته في الهبة أيضا لعدم القول بالفصل على ما قيل وان لا يخلو عن تأمل وكيف كان فيتوجه على الاستدلال بجميع ما ذكر بعد تسليم تمامية الاستدلال بالجميع لاثبات عموم متعلق الخمس بحيث يعم مثل الميراث والهبة ونحوها انه لا ينبغي الارتياب في عدم تعارفه بين المسلمين في زمان النبي صلى الله عليه وآله ولا بين الشيعة في عصر أحد من الأئمة عليهم السلام والا امتنع عادة اختفاء مثل هذا الحكم اعني وجوب صرف خمس المواريث بل وكذلك العطايا مع عموم الابتلاء به على النساء والصبيان من المسلمين فضلا عن صيرورته خلافيا بين العلماء أو صيرورة خلافه مشهورا لو لم يكن مجمعا عليه فوقوع الخلاف في مثل المقام امارة قطعية على عدم معروفيته في عصر الأئمة عليهم السلام بل ولا في زمان الغيبة الصغرى والا لقضت العادة بصيرورته من ضروريات الدين لو كان في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو المذهب لو كان في اعصار الأئمة عليهم السلام كما أشار إليه الحلى في عبارته المتقدمة حيث نبه على أن ما ذهب إليه الحلبي من ثبوته في الميراث والهبة والهدية لو كان صحيحا لنقل كنقل أمثاله متواترا فلو كان ثابتا في أصل الشرع وداخلا في عموم ما أريد بالغنيمة والاستفادة الواردة في الكتاب والسنة كما ليس بالبعيد لوجب الجزم باندراج مثل هذه الأشياء التي لم يتعارف بين المسلمين تخميسها في موضوع اخبار التحليل فإنها هي القدر المتيقن مما أريد بتلك الأخبار بشهادة الامارات فليس حال الروايات الدالة على عموم متعلق الخمس بعد تسليم دلالتها الا حال المستفيضة المتقدمة في صدر الكتاب الدالة على أن الأرض وما اخرجه الله منها كلها للامام وما ورد من أن كل شئ في الدنيا فان لهم أي للأئمة عليهم السلام فيه نصيبا في عدم كونه مناطا للتكيف الفعلي كما يؤيد ذلك اقتران أغلب ما يدل على عموم متعلق الخمس بالاذن والتحليل للشيعة ويشهد له خبر أبي خديجة المتقدم الذي اعترفنا فيما تقدم بصراحته في التحليل الا بدى بالنسبة إلى بعض اقسام الخمس التي منها المواريث والجوائز وكفى بمثل هذا الخبر شاهدا لاثبات التحليل في مثل هذه الأشياء على تقدير تسليم ثبوته في أصل الشرع بعد اعتضاده بالسيرة وغيرها مما عرفت كما أنه يكفي في عدم جواز التعويل على مثل هذه العمومات المثبتة للخمس في كل فائدة اعراض المشهور عنها ومخالفتها للنصوص المستفيضة الحاصرة للخمس في خمسة أو في أربعة وفي بعضها ليس ا لخمس الا في الغنائم خاصة فإنه على تقدير تعلق الخمس بكل شئ لا يكاد يظهر للحصر وجه سواء أريد به الحصر الحقيقي أو الإضافي اللهم الا ان ينزل الحصر على ارادته في زمان خاص تخفيفا من الإمام عليه السلام بالنسبة إلى ما عداه وهو كما ترى أو بحمله على التقية وهو أيضا بعيد لا يصار إليه الا لمعارض أقوى نعم بناء على شمول الغنيمة لكل فائدة يستفيدها ولو بإرث ونحوه يمكن ان يكون المراد بحصر الخمس فيها بالإضافة إلى ما يملكه بالعوض فليتأمل والحاصل انه لا يصح التعويل على ظواهر الأدلة الاجتهادية في مثل هذا الحكم الذي يعم به الابتلاء ما لم يعتضد بعمل الأصحاب ويشتهر مضمونها بين المتشرعة خصوصا بعد الالتفات إلى الأخبار الكثيرة الواردة في التحليل فانا وان ناقشنا في دلالة كل واحد واحد منها اما من حيث دلالته على أبدية الحكم أو من حيث عموم متعلقه أو غير ذلك مما عرفت ولكنها تورث مزيد الوهن في الاخبار التي لم يشتهر العمل بها والجرأة على طرحها أو الاخذ بالظواهر والأصول المنافية لها كما لا يخفى فتلخص مما ذكران الالتزام بثبوت الخمس فيما عدى ما اشتهر بين العلماء وهو أرباح التجارات والصناعات وساير أنواع التكسبات مشكل ثم إن من جملة التكسبات التي يتعلق الخمس بفوائدها إجارة الانسان نفسه أو خادمه أو دابته أو داره أو خيمته أو غر ذلك من انحاء الإجارات والمعاملات فما في مكاتبة ابن مهزيار قال كتبت إليه يا سيدي رجل دفع إليه مال يحج به هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس أو على ما فضل في يده بعد الحج فكتب عليه السلام عليه الخمس مطروح أو محمول على ما لو كان الدفع من باب الصلة وصرف المال في سبيل الله والتسبيب لعمل الخير كما لعله الظاهر من السؤال لا الأجرة حتى يدخل في أرباح المكاسب أو على ما إذا لم يفضل ما يبقى في يده بعد الحج عن مؤنة سنة أو غير ذلك واما نماء الإرث والهبة ونحوها فالأشبه انه كأصله لا يتعلق به الخمس ما لم يقصد بابقائه الاسترباح والتكسب كما صرح به بعض خلافا لآخرين فكلما اتخذه للاكتساب فظهر فيه ربح بنماء أو أثمار أو انتاج تعلق به الخمس ولو أراد الاكتساب والاسترباح بفوائده لا بأصله دخلت فوائده دون زيادة أعيانه كما صرح بهما كاشف الغطاء ولا عبرة بزيادة القيمة