Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 128

Contributors:

P.128
فإنه لو لم نقل بانصرافه في حد ذاته إلى إرادة التعميم بالنسبة إلى وجوه التكسب يتعين صرفه إلى ذلك بواسطة جملة من القرائن الداخلية والخارجية التي تقدمت الإشارة إلى بعضها والغرض من إطالة الكلام نفى احتمال اشتهار القول بوجوب الخمس في كل ما يحصل للانسان من أي سبب يكون ولو بالإرث كي يجعل الشهرة جابرة لضعف بعض الأخبار الآتية الدالة بظاهره على ذلك واما الاخبار فربما يظهر من جملة منها تعلقه بكل ما يملكه الانسان ويستفيده من أي سبب يكون منها ما روى عن الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول عن الرضا عليه السلام في كتابه للمأمون قال والخمس من جميع المال مرة واحدة وما روى عن بصائر الدرجات عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عليه السلام قال قرأت عليه اية الخمس فقال ما كان لله فهو لرسوله وما كان لرسوله فهو لنا ثم قال والله لقد يسر الله على المؤمنين ارزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحدا واكلوا أربعة ثم قال هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ولا يصبر عليه الا مؤمن ممتحن وما حكى عن ابن طاوس قدس الله روحه بسنده عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام ان رسول الله قال لأبي ذر وسلمان والمقداد اشهدوني على أنفسكم بشهادة ان لا إله إلا الله إلى أن قال وان علي بن أبي طالب وصى محمد وأمير المؤمنين وان طاعته طاعة الله ورسوله والأئمة من ولده وان مودة أهل بيته مفروضة واجبة على كل مؤمن ومؤمنة مع أقام الصلاة لوقتها واخراج الزكاة من حلها ووضعها في أهلها واخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى ولى المؤمنين وأميرهم ومن بعده من الأئمة من ولده فمن عجز ولم يقدر الا على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة فمن لم يقدر على ذلك فلشيعتهم ممن لا يكل بهم الناس ولا يريد بهم الا الله فهذه شروط الاسلام وما بقي الكثر رواية محمد بن الحسن الأشعري قال كتب بعض أصحابنا إلى أبى جعفر الثاني عليه السلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع وكيف ذلك فكتب عليه السلام بخطه الخمس بعد المؤنة وظاهره تقرير السائل من حيث عموم المتعلق وخبر سماعة المروى عن الكافي قال سئلت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس فقال في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير وربما يستدل له أيضا بعموم الآية الشريفة بناء على تفسير الغنيمة بمطلق الفائدة كما يؤيد ذلك استدلال المشهور على ما نسب إليهم بعمومها لا ثبات الخمس في سائر الموارد وقوله عليه السلام في خبر حكيم الوارد في تفسيرها هي والله الإفادة يوما بيوم الا ان أبى جعل شيعتنا في حل من ذلك بل هذه الرواية بنفسها شاهدة للعموم وما في ذيلها من التصريح بتحليله للشيعة غير ضائر لما عرفت فيما سبق من لزوم حمله كسائر اخبار التحليل على بعض المحامل التي لا ينافيها وجوبه في هذه الأزمنة ولكن قد ينافيه ما عن العلامة في المنتهى والفاضل المقداد كما في مجمع البحرين من تفسير الغنيمة بالفائدة المكتسبة فلا تشمل حينئذ مثل الإرث بل الصدقة والهبة أيضا بل لعل هذا هو أيضا منصرف خبر حكيم فان الإفادة والاستفادة بمعنى والمنساق منها إرادة التكسب كما يومى إلى ذلك سوق الخبر وتمثيله بمسألة الخياط فالانصاف انه لا يظهر من هذه الرواية إرادة الأعم من أرباح المكاسب من الإفادة يوما بيوم بل لا يبعد دعوى انصراف لفظ الإفادة والاستفادة الواردتين في مكاتبة الأشعري وخبر سماعة أيضا إلى الأرباح فاستظهار العموم من مثل هذه الروايات لا يخلو عن نظر بل وكذا غيرها من الاخبار المزبورة عدى الخبر المحكى عن ابن طاوس قدس سره مع ما في جميع تلك الأخبار من ضعف السند ونحوها في قصور الدلالة خبر علي بن راشد الذي رواه عنه علي بن مهزيار وهو أوضح ما في هذا الباب من حيث كونه مسوقا لبيان ما يتعلق به الخمس من هذا القسم قال علي بن مهزيار قال لي أبو علي بن راشد قلت له امرتني بالقيام بأمرك واخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم واي شئ حقه فلم ادر ما أجيبه فقال يجب عليهم الخمس فقلت ففي أي شئ فقال في أمتعتهم وصنايعهم وفي بعض النسخ وضياعهم قلت فالتاجر عليه والصانع بيده فقال ذلك إذا أمكنهم بعد مؤنتهم بل ظاهر هذه الرواية عدم تعلقه بمطلق ما يملكه الانسان فان المتاع كما في القاموس المنفعة والسلعة والأداة وكل ما تمتعت به من الحوائج جمعه أمتعة وفي المجمع المتاع المنفعة وكل ما ينتفع به كالطعام والبر وأثاث البيت إلى أن قال والجمع أمتعة والأنسب بالمقام اما إرادة المعنى الأول أي المنفعة أو السلعة وعلى الثاني أيضا لا يبعد انصرافها إلى اراده الخمس فيما يستفيد بها لا في زوالها ولعل السائل أيضا لم يفهم من كلامه عليه السلام الا ذلك فأراد بقوله فالتاجر عليه والصانع بيده التفريع على ما فهمه من كلامه عليه السلام من اقتضائه انحصار الخمس في التاجر ومن يكتسب شيئا بكد يمينه لاكل من ملك شيئا ولو بإرث ونحوه فنبهه الإمام عليه السلام على أن ذلك أيضا ليس على اطلاقه بل انما ذلك إذا أمكنهم بعد مؤنتهم وعلى تقدير صحة نسخة وضياعهم يكون التفريع بملاحظة الأغلب من عدم كونهم صاحب الضيعة فليتأمل ولكن في بعض النسخ والتاجر بالواو ولعله من سهو القلم وعلى تقدير صحته فهو لا يخلو عن اجمال وكيف كان فالرواية وان لا تخلو عن تشابه الا ان ظاهرها لأجل كونها مسوقة لبيان ما يتعلق به الخمس عدم تعلقه بأموالهم التي لا تعد عرفا من الأمتعة والضياع كالنقد المنتقل إليه بإرث ونحوه أو غير ذلك مما لا يطلق عليه في العرف اسم المتاع سواء فسر بالمنفعة أو السلعة أو غير ذلك من معانيه المذكورة في اللغة الا على نحو من التوسع ولكن مر بما يظهر من بعض الأخبار تعلقه بمطلق الفائدة وانها هي المرادة بالغنيمة مع وقوع التمثيل فيها بالإرث والجائزة كقوله عليه السلام في صحيحة علي بن مهزيار فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال الله تعالى واعلموا انما غنمتم من شئ إلى اخرها إلى أن قال والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ومثل مال يوجد ولا يعرف له صاحب ومن ضرب ما صار إلى موالى من أموال الخرمية الفسقة الحديث وعن الفقه الرضوي بعد ذكر الآية قال وكل ما أفاد الناس غنيمة ولا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص إلى أن قال وربح التجارة وغلة الضيعة وسائر الفوائد والمكاسب والصناعات والمواريث وغيرها لان الجميع غنيمة وفائدة وخبر يزيد قال كتبت جعلت لك الفداء تعلمني ما الفائدة وما حدها رأيك أبقاك الله ان تمن على ببيان ذلك لكي لا كون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم فكتب الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام أو جائزة ويدل على ثبوته في خصوص الهبة مضافا إلى ما ذكر خبر أبي بصير المروى عن مستطر فات السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن