Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 122

Contributors:

P.122
الأصحاب فحكمه في مثل الفرض حكم ما يوجد في جوف الدابة كما أن حكم ما يوجد في جوف الدابة عند فرض كونها كالسمكة كما لو اصطاد غز الا فباعه ووجد المشترى في جوفه شيئا علم بتقدمه على الاصطياد حكم السمكة في عدم وجوب تعريفه كما أشار اليهما في الجواهر وحكى عن العلامة في التذكرة الميل إلى الحاق السمكة بالدابة في تعريف البايع مطلقا لان القصد إلى حيازتها يستلزم القصد إلى حيازة جميع اجزائها وما يتعلق بها وفيه ان البايع أيضا لم يقصد بالبيع الا شراء هذه الجملة التي ملكها الحائز بالحيازة وعرضها للبيع فإن كان هذا القصد التبعي مقتضيا لدخوله في ملك المحيز بالحيازة كما هو الحق فكذلك يقتضى خروجه عن ملكه وانتقاله إلى المشترى بالبيع فليست الملكية الناشئة من هذا السبب ما لم يستقل ذلك الشئ بالملاحظة والقصد الا ملكية تبعية غير مؤثرة الا في اجراء احكام المتبوع عليه كصيرورته جزء من المبيع عند إرادة نقله بالبيع وتعيين وزنه وجعل الثمن في مقابل المجموع وحرمة استيلاء الا جنبي عليه عدوانا كسائر اجزاء المبيع وغير ذلك كما في التراب المستهلك في الحنطة أو الموجود في عروق الحشيش والحطب الذي يحوزه وينقله إلى الغير يبيع ونحوه فليس حال هذا النحو من الأموال التي منها المعادن المتكونة في باطن الأرض المملوكة لشخص خاص ما لم تكن بعنوانها الخاص معروضة للملكية كي تستقل بالموضوعية لاحكامها الخاصة التي منها سببيتها للغرور الغبن وعدم تبعيتها للمبيع في الانتقال إلى المشترى الا حال المعاني الحرفية لا استقلال لها بالملاحظة الا تبعا لمتعلقاتها والحاصل ان هذه الملكية التبعية ان سلمناها كما هو الحق غير مقتضية لتعريف البايع وانما المقتضى له احتمال كونه بخصوصه مملو كاله لا بالتبع وهذا الاحتمال غير معتنى به فيما يوجد في جوف السمكة كما تقدمت الإشارة إليه فلا يوجب ذلك الحاق السمكة بالدابة في تعريف البايع اللهم الا ان يقال بان جريان يده عليها وصيرورة ما في جوفها ملكا له بالتبع موجب لقبول قوله على تقدير ادعائه أو ادعاء علمه بوجود شئ في جوفه وعدم قصده بالبيع وان كان بعيدا فيجب تعريفه لدى احتمال معرفته الموجبة لاستقلاله بالملكية وخروجه عن مرتبة التبعية ودعوى ان هذا الاحتمال احتمال غير عقلائي بالنسبة إلى ما يوجد في جوف السمكة مدفوعه بان معنى الحاقه بما يوجد في جوف الدابة وجوب تعريف البايع لدى احتمال معرفته إياه احتمالا عقلائيا كما في الدابة غاية الأمران احتمال المعرفة في الثاني غالبا احتمال عقلائي وفي الأول بالعكس وهذا غير ضائر باتحادهما في هذا الحكم فليتأمل وقد ظهر بما ذكران ما أورده في الجواهر على كلام العلامة بعد نقله بما لفظه وفيه ان المتجه حينئذ الحكم بملكية الصياد لما في جوفها لا تعريفه إياها والظاهر أن لم يكن المقطوع به خلافه بل قد يظهر ذلك من الاخبار أيضا كخبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ان رجلا عابدا من بني إسرائيل كان عارفا إلى أن قال فاخذ غزلا فاشترى به سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم فجاء سائل فدق الباب فقال له الرجل ادخل فقال له خذ أحدا الكيسين فاخذ أحدهما فانطلق فلم يكن اسرع من أن دق السائل الباب فقال له الرجل ادخل فوضع الكيس مكانه ثم قال كل هنيئا مريئا انما انا ملك من ملائكة ربك أراد ربك ان يبلوك فوجدك عبدا شاكرا ثم ذهب وخبر حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام المروى عن الراوندي في قصص الأنبياء قال كان في بني إسرائيل رجل وكان محتاجا فألحت عليه امرأته في طلب الرزق فابتهل إلى الله في الرزق فرأى في النوم أيما أحب إليك درهمان من حل أو الفان من حرام فقال درهمان من حل فانتبه فرأى الدرهمين تحت رأسه فاخذهما واشترى بدرهم سمكة وا قبل إلى منزله فلما رأته امرأته أقبلت عليه كاللائمة وأقسمت ان لا تمسها فقام الرجل إليها فلما شق بطنها إذا بدرتين فباعهما بأربعين ألف درهم والمروى عن أمالي الصدوق عن علي بن الحسين عليهما السلام حديثا يشتمل على أن رجلا شكى إليه الحاجة فدفع إليه قرصتين قال له خذهما فليس عندنا غيرهما فان الله يكشف بهما عنك إلى أن قال فلما شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين فباع اللؤلؤتين بمال عظيم فقضى منه دينه وحسنت بعد ذلك حاله قيل ونحوه المروى في تفسير العسكري عليه السلام انتهى لا يخلو عن نظر واما الحكم بوجوب الخمس فيه فيظهر ما فيه مما مر تفريع إذا وجد كنزا في ارض موات من دار الاسلام فإن لم يكن عليه سكة أو كان عليه سكة عادية أي قديمة سابقة على زمن الاسلام كأنه نسبة إلى عاد قوم هودا خرج خمسه وكان له الباقي وان كان عليه سكة الاسلام قيل يعرف كاللقطة وقيل يملكه الواجد وعليه الخمس وقد تقدم شرح حاله فيما سبق وظهران الأول ضعيف والثاني أشبه الا ان يكون ما وجده محفوفا بامارة الحدوث ككونه مصرورا في صرة ونحوها بحيث عد عرفا من المال المجهول المالك فيلحقه حينئذ حكم هذا العنوان ويخرج عما ينصرف إليه اطلاق كلماتهم في هذا الباب فراجع الرابع مما يجب فيه الخمس كلما يخرج من البحر بالغوص كالجواهر والدرر ونحوهما بلا خلاف فيه على الظاهر بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه ويشهد له مضافا إلى عموم الآية بالتقريب المتقدم في صدر المبحث خصوص صحيحة الحلبي قال سئلت أبا عبد الله عن العنبر وغوص اللؤلؤ فقال عليه الخمس وخبر عمار بن مروان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول فيما يخرج من المعادن والكنز والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس ومرسلة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله قال الخمس على خمسة أقسام على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة ونسي ابن أبي عمير الخامس ومرسلة حماد بن عيسى عن العبد الصالح عليه السلام قال الخمس من خمسة أشياء من الغنائم والغوص والكنوز والمعادن والملاحة وخبر محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسن عليه السلام قال سئلته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبر جد وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة فقال إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس وعن الصدوق مرسلا نحوه فلا ينبغي الارتياب في أصل الحكم ولا في عمومه بالنسبة إلى سائر أنواع ما يخرج من البحر بالغوص فما في المدارك من الاقتصار على ذكر صحيحة الحلبي والخدشة فيها بقصورها عن إفادة عموم المدعى مما لا ينبغي الالتفات إليه وان لا يخلو عن وجه بناء على أصله من عدم التعويل الا على الاخبار الموصوفة بالصحة ولكن المبنى عندنا فاسد لأنا لا نرى جواز طرح مثل هذه الأخبار المعتبرة المعمول بها لدى الأصحاب خصوصا مع استفاضتها وكون بعضها بحكم الصحيح ولكن الاشكال في أنه وقع في اغابها التعبير عما يتعلق به الخمس بالغوص وفي بعضها كخبري عمار بن مروان ومحمد بن علي بما يخرج من البحر وبين العنوانين بحسب الظاهر عموم من وجه فان الأول يصدق على ما يستخرج بالآلة من غير غوص في الماء بل خبر عمار قد يشمل مثل صيد السمك