Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 387

Contributors:

P.387
والصلاة والعبادة والقيام وطول القيام وفي عرف الشارع والمتشرعة كما صرح به غير واحد هو الدعاء في الموضع المخصوص من الصلاة والمراد بالدعاء ما يشمل الثناء على الله تعالى بالتسبيح والتهليل كما ستعرف وظاهرهم كما هو صريح بعضهم عدم خذ رفع اليدين في مفهومه بل هو مستحب حاله كرفع اليدين عند التكبير وسيأتي تحقيقه انشاء الله ورجحانه اجماعي بين الخاصة وكثير من العامة كما صرح به شيخنا المرتضى رحمة الله بل في الجواهر نفي الخلاف بين المسلمين في مشروعية في الصلاة في الجملة بل الظاهر في لخلاف بيننا في مشروعيته في كل صلاة عدى الشفع التي نفي بعض شرعية القنوت فيها كما عرفته في صدر الكتاب ولكنهم اختلفوا في أنه هل هو على سبيل الاستحباب والوجوب على قولين اشهر هما بل المشهور الأول بل حكى عن المعتبر والمنتهى دعوى الاجماع عليه ولكن نوقش في الحكاية بان مرادهما بالاستحباب على الظاهر مطلق المحبوبية في مقابل بعض العامة المنكرين لمشروعيته لا الاستحباب بالمعنى الأخص المقابل للوجوب كما يفصح عن ذلك تعرضهما للخلاف فيه بعد ذلك في عنوان مستقل وحكى أيضا عن الذكرى وموضعين من التذكرة نسبته إلى علمائنا أجمع مع التصريح في أحد الموضعين بإرادة الاستحباب المقابل للوجوب فعن أحد الموضعين أنه قال وهو مستحب في كل صلاة مرة واحدة فرضا كانت أم نقلا أداء أو قضاء عند علمائنا أجمع وعن موضع اخر قال القنوت سنة ليس بفرض عند علمائنا أجمع وقد تجرى في بعض عبارات علمائنا الوجوب والقصد شدة الاستحباب انتهى وحكى عن ابن أبي عقيل القول بوجوبه في الفرائض الجهرية وربما نسب إليه القول بوجوبه مطلقا كما هو ظاهر الصدوق فيما حكى عنه في الفقيه والهداية فعنه في الفقيه أنه قال والقنوت سنة واجبة ومن تركها متعمدا في كل صلاة فلا صلاة له قال الله عز وجل قوموا لله قانتين يعني مطيعين داعين وعنه في الهداية أنه قال باب فريضة الصلاة قال الصادق ( ع ) حين سئل عما فرض الله تعالى من الصلاة فقال الوقت والطهور والتوجه والقبلة والركوع والسجود والدعاء ومن ترك القراءة في صلاة متعمدا فلا صلاة له ومن ترك القنوت متعمدا فلا صلاة له انتهى وعن شيخنا البهائي في الحبل المتين ما يظهر عنه الميل إلى الوجوب حيث حكى عنه انه بعد ان نسب القول بالقول اليهما وتكلم في أدلة الطرفين قال وبما تلوناه عليه يظهر ان القول بما قال به ذانك الشيخان الجليلان غير بعيد عن جادة الصواب انتهى والأقوى ما هو المشهور من أنه مستحب في كل صلاة جهرية كانت أم اخفاتية فريضة كانت أم نافلة ولكن يتأكد استحبابه في الفرائض خصوصا الجهرية منها كما ستعرف ما أصل مشروعيته ورجحانه في كل صلاة فيدل عليها مضافا إلى في لخلاف فيه بيننا كما سمعت ما عن الصدوق في الفقيه باسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال القنوت في كل الصلوات وعنه أيضا باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال القنوت في كل ركعتين التطوع والفريضة وعن الكافي باسناده عن الحرث بن المغيرة قال قال أبو عبد الله ( ع ) اقنت في كل ركعتين فريضة أو نافلة قبل الركوع وعنه أيضا باسناده إلى عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) قال سئلته عن القوت فقال في كل فريضة ونافلة إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي سيأتي بعضها فما في بعض الأخبار من تخصيصه ببعض الصلوات أو الجهرية منها أو خصوص الفجر يجب حمله اما على تأكد الاستحباب أو التقية كما ستعرف واما كونه على سبيل الاستحباب لا الوجوب فيدل عليه مضافا إلى عدم خلاف يعتد به فيه صحية أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي المروية عن التهذيب عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال قال أبو جعفر ( ع ) في القنوت أنشئت فاقنت ( وان شئت فلا تقنت قال أبو الحسن ( ع ) وإذا كانت التقية فلا تقنت صح ) وانا أتقلد هذا وفي الوسائل رواها أيضا عنه باسناده عن أحمد بن محمد بطريق اخر نحوه الا أنه قال القنوت في الفجر قوله وانا أتقلد هذا يحتمل ان يكون من كلام الراوي ويحتمل ان يكون من كلام الرضا عليه السلام وكيف كان فهذه الصحيحة صريحة في جواز تركه في غير حال التقية وان تركه في حال التقية هو الأرجح واختصاصها بالفجر كما رواها بطريق اخر غير قادح في الاستدلال إذ لا قائل بعدم وجوبه في الفجر ووجوبه فيما عداها وموثقة سماعة المضمرة قال سئلته عن القنوت في الجمعة قال اما الامام فعليه القنوت في الركعة الأولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل ان يركع وفي الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود وانما صلاة الجمعة مع الامام ركعتان فمن صلى من غير امام وحده فهي اربع ركعتان بمنزلة الظهر فمن شاء قنت في الركعة الثانية قبل ان يركع وان شاء لم يقنت وذلك إذا صلى وحده وهذه الرواية أيضا صريحة في جواز تكره في الظهر للمنفرد ورواية عبد الملك بن عمر وقال سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن القنوت قبل الركوع أو بعده قال لا قبله ولا بعده وروايته الأخرى قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) قنوت الجمعة في الركعة الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعد الركوع فقال لي لا قبل ولا بعد إذا الظاهر أن المقصود بالخبرين نفي لزومه لا نفي شرعيته ويحتمل جريهما مجرى التقية وربما يستشعر من مثل هذه الأخبار عدم مواظبتهم على فعله والا لم يشبه عليهم موضعه وهو من أقوى شواهد الاستحباب كما أنه قد يستشعر ذلك من صحية صفوان قال صليت خلف أبي عبد الله ( ع ) أياما فكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها أولا يجهر إذ لو كان معروفا لديهم وجوبه أو كان متعارفا لديهم في كل صلاة كالإقامة ونحوها من المستحبات التي جرت السيرة على المواظبة عليها لم يكن داع لتخصيصه بالحكاية فالمقصود بهذه الحكاية بحسب الظاهر بيان شدة استحبابه ومواضبة الامام على فعله ومما يؤيد الاستحباب أيضا خبر المفضل بن شاذان المروي عن العلي علل عن الرضا عليه السلام قال في حديث أو انما جعل الدعاء في الركعة الأولى قبل القراءة وجعل القنوت في الثانية بعد القراءة لأنه أحب ان يفتتح قيامه لربه وعبادته بالتحميد والتقديس والرغبة والرهبة ويختمه بمثل ذلك ليكون في القيام عند القنوت طول فاجرى ان يدرك المدرك الركوع فلا تفوته الركعة في الجماعة فان مقابلته بالدعاء في الركعة الأولى وتعليله بعله غير مناسبة الا للاستحباب لو لم يجعله ظاهرا فيه فلا أقل من اشعاره به وخبر وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله ( ع ) قال عن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له وخبرة الاخر عنه أيضا قال القنوت في الجمعة والعشاء والعتمة والوتر والغداة فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له وكان هذا الكلام صدر تعريضا على العامة الذين رغبوا عن هذه السنة وكيف كان فيظهر من تعليق نفي الصلاة على تكره رغبة عنه انه لا بأس بتركه من حيث هو لو لم يكن على سبيل الرغبة والاعراض عنه بل من باب الاستعجال ونحوه وبهذا يظهر لكم ضعف الاستدلال بهذه الرواية للقول بالوجوب ونظيره في الضعف الاستدلال بظاهر قوله تعالى وقوموا
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 387 | آقا رضا الهمداني