Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 386

Contributors:

P.386
ويستحب قصد الامام التسليم على الأنبياء والأئمة والحفظة والمأمومين وعلله بذكر أولئك وحضور هؤلاء فإنه ان أريد بذكر أولئك ذكرهم في التسليم المستحب وهو السلام على أنبياء الله وملائكته المقربين ففيه مع اقتضائه اختصاصه بمن اتى بهذا التسليم ان ذكرهم في ضمن التسليم عليهم لا يوجب استحباب تسليم اخر عليهم ورائه فضلا عن أن يستحب قصدهم بهذا السلام الذي هو من اجزاء الصلاة وبهذا يظهر الجواب عما لو أراد ذكرهم في ضمن السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين مع أن الأنسب على هذا ان يضم إلى من ذكره جميع الصالحين من الإنس والجن وكيف كان فالأولى والأحوط ان لم يكن أقوى في لتخطي عما تضمنته النصوص بل الأحوط ان لم يكن أقوى عدم قصد التحية محضا وكيف كان فقد ورد في بعض الأخبار المتقدمة ان تسليم المأموم يقع ردا على الامام فهل يجب عليه قصد الرد قيل نعم لعموم الآية وقيل لا وهو الأقوى لعدم تمحضه للتحية بل خروجه عن موضوعها عرفا فهو من اجزاء الصلاة ولكن حكمته على ما يظهر من بعض أدلته كونه في الأصل تحية لأنه بالفعل كذلك والله العالم واما المسنون في الصلاة زيادة على ما سمعته في المواضع المخصوصة السابقة فكثير ذكر المصنف رحمه الله تعالى منه خمسة الأول التوجه بست تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الافتتاح على النحو المأثور عن أهل البيت عليهم السلام بان يكبر ثلثا ثم يدعو ثم يكبر اثنين ويدعو ثم يكبر اثنين ويتوجه كما في حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا افتتحت فارفع يديك ثم ابسطهما بسطا ثم كبر ثلاث تكبيرات ثم قال اللهم أنت الملك الحق المبين لا إله إلا أنت سبحانك اني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي انه لا يغفر الذنوب الا أنت ثم كبر تكبيرتين ثم قل لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك والمهدي من هديت لا ملجا منك الا إليك سبحانك وحنانيك وتباركت وتعاليت سبحانك رب البيت ثم كبر تكبيرتين ثم تقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما انا من المشركين ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وانا من المسلمين ثم تعوذ من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحه الكتاب وعن الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال يجزيك في الصلاة من الكلام في التوجه إلى الله ان تقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما انا من المشركين ان صلاتي ونسكي إلى اخر الآية ثم قال ويجزيك تكبيرة واحدة وعن الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري انه كتب إلى صاحب الزمان عجل الله فرجه يسئله عن التوجه للصلاة يقول على ملة إبراهيم ودين محمد فان بعض أصحابنا ذكر انه إذا قال علي دين محمد فقد أبدع لأنا لم نجده في شئ من كتب الصلاة خلا حديثا واحدا في كتاب القسم بن محمد عن جده الحسن بن راشد ان الصادق ( ع ) قال للحسن كيف تتوجه فقال أقول لبيك وسعديك فقال الصادق ليس عن هذا أسئلك كيف تقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما قال الحسن أقوله فقال الصادق ( ع ) إذا قلت ذلك فقل على ملة إبراهيم ودين محمد ومنهاج علي بن أبي طالب والايتمام بآل محمد حنيفيا مسلما واما انا من المشركين فأجاب عليه السلام التوجه له ليس بفريضة والسنة المؤكدة فيه التي كالاجماع الذي لا خلاف فيه وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ودين محمد وهدى علي أمير المؤمنين وما انا من المشركين ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وانا من المسلمين أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم ثم تقرء الحمد وحكى عن الذكرى أنه قال قد ورد الدعاء عقيب السادسة بقوله يا محسن قد اتاك المسئ قد أمرت المحسن ان يتجاوز عن المسئ وأنت المحسن وانا المسئ فصل على محمد واله وتجاوز عن قبيح ما تعلم مني قال وورد أيضا انه يقول رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي الآية وهو حسن انتهى أقول وربما جعل بعض هذا الدعاء محلها بعد الإقامة وقبل الافتتاح فيحتمل أن تكون العبارة المتقدمة عن الشهيد مبنيا على تعين كون الأخيرة هي تكبيرة الاحرام وما قبلها ملحقة بالإقامة كما هو أحد الأقوال في المسألة فيكون تعيين مورده بكونه عقيب المادة اجتهادا منه لا منصوصا عليه حتى يكون مقتضاه الالتزام باستحباب ثلثه أدعية بينها ولكنه لا يخلو عن بعد وعلى تقدير كونه كذلك فلا يبعد ان يكون محط نظره فيها ارسله الخبر المروي عن كتاب فلاح السائل بسنده عن ابن أبي عمير عن الأزدي عن الصادق عليه السلام في حديث كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول لأصحابه من أقام الصلاة وقال قبل ان يحرم ويكبر يا محسن قد اتاك المسئ وقد أمرت المحسن ان يتجاوز عن المسئ وأنت المسحن وانا المسئ فبحق محمد وال محمد صل على محمد وال محمد وتجاوز عن قبيح ما تعلم مني فيقول الله ملائكتي اشهدوا اني قد عفوت عنه وأرضيت أهل تبعاته وكيف كان فالأوفق بالقواعد حمل عبارة الشهيد على ظاهره والالتزام باستحباب الدعاء المزبور في المقامين من باب المسامحة فان المورد من أوضح موردها مع ما في متن الخبرين من الاختلاف والله العالم ثم لا يخفى عليك ان الاتيان بالتكبيرات السبع على النهج المزبور انما هو على سبيل الأولوية والفضل والا فالافتتاح بالسبع مستحب مطلقا وهو مخير في السبع أيها شاء أو وقع معها نية الصلاة فيكون ابتداء الصلاة عندها على ما صرح به غير واحد وقد تقدم تفصيل الأقوال فيه وتحقيقه في مبحث التكبير وعرفت في ذلك المبحث ان الأظهر عدم اختصاص استحباب الافتتاح بالسبع بالفريضة بل هو مستحب في جمع الصلوات كما عن المعتبر وغيره التصريح به بل عن بعض نسبته إلى المشهور وخلافا لما حكى عن السيد في المسائل المحمدية فخصه بالفرائض دون النوافل وعن رسالة ابن بابويه انه زاد على ذلك أول صلاة الليل والوتر وأول نافلة الزوال وأول نافلة المغرب وأول صلاة الاحرام وعن المفيد في المقنعة نحوه مع زيادة الوتيرة ولكن في الجواهر بعد ان نقل هذه النسبة إلى المفيد قال لكن ملاحظة اخر عباراته يقضي باختصاصه بزيادة الفضل لا أصل المشروعية انتهى وكيف كان فالأول أوفق بظواهر النصوص ودعوى انصرافها إلى الفرائض غير مسموعة مع أنه نسب بالمسامحة في أدلة السنن والله العالم الثاني القنوت وهو لغة كما في القاموس الطاعة والسكوت والدعاء والقيام في الصلاة والامساك عن الكلام وعن النهاية الخشوع