Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 583

Contributors:

P.583
في جريانه عليه فلو أخل بواجب سهوا وذكر قبل ان يتجاوز محل التدارك تداركه وان تجاوز محله وكان ركنا أو زاد ركعة بل ركوعا أو سجدتين في غير ما استثنى للتبعية بطلت صلاته لعموم أدلتها السليمة عما يصلح لمعارضتها عدى اخبار متشابهة أو معارضة بالأرجح مثل قوله عليه السلام في خبر البختري ليس على الامام سهوا بناء على أن المراد به السهو بالمعنى المتعارف أو الأعم منه ومن الشك وخبر محمد بن سهل عن الرضا عليه السلام قال الامام يحمل أوهام من خلفه الا تكبيره الاحرام وعن محمد بن يحيى رفعه عن الرضا عليه السلام نحوه الا أنه قال الا تكبيرة الافتتاح وموثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن رجل سهى خلف الامام بعد ما افتتح الصلاة فلم يقل شيئا ولم يكبر ولم يسبح ولم يتشهد حتى سلم فقال قد جازت صلاته وليس عليه شئ إذا سهى خلف الامام ولا سجدتا السهو لان الامام ضامن لصلاة من خلفه اما خبر البختري فقد مر غير مرة الإشارة إلى اجماله وان غاية ما يمكن استفادته من بمعونة القرائن الداخلية والخارجية انما هو إرادة نفي السهو بمعنى الشك عن كل من الإمام والمأموم مع حفظ الاخر لا مطلقا واما بهذا المعنى بحيث يتناول سائر أحكام السهو فغير منفي عن الامام جزما فكذا بالنسبة إلى المأموم والا للزم التفكيك بين فقرات الرواية وهو خلاف الظاهر مع أنه لا يناسبه سائر فقراتها كما تقدمت الإشارة إليه فيما مر واما الخبر المروي عن الرضا عليه السلام فقد قيل فيه أيضا بالاجمال وقبوله للصرف إلى وجوه أحدهما حمل الوهم على إرادة ما يقابل الجزم واليقين كما يؤيد ذلك شيوع اطلاقه عليه في الاخبار كالمستفيضة الواردة في أنه ليس في الأوليين وهم فيكون المراد بالرواية انه لا عبرة بشك المأموم في شئ من افعال الصلاة وركعاتها الا في تكبيرة الاحرام التي يتوقف احراز عنوان تحقق الايتمام على احرازها وفيه ان المنساق إلى الذهن خصوصا بقرينة استثناء تكبيرة الاحرام إرادة منسياته من الأوهام فظاهرها ضمان الامام لكل خلل يتطرق إلى صلاة المأموم نسيانا بعد تحقق الايتمام حتى نقص الركعة فضلا عن اجزائها نعم لا يتناول ما لو ذكر المنسي قبل فوات محله فتركه لان البطلان حينئذ مستند إلى الترك عمدا لا نسيانا وهل يتناول الزيادة السهوية فيه تأمل لامكان دعوى انصرافه إلى الترك بقرينة الاستثناء لا مطلق ما يصدر نسيانا بحيث يعلم الزيادة أو النواقض وغيرها من منافيات الصلاة وثانيها ان يكون المراد من الوهم أعم من الشك والسهو ويكون المقصود بيان فضيلة الجماعة وفوائدها فإنه لا يقع من الإمام والمأموم سهو وشك غالبا في الركعات ( والافعال ) لتذكير الامام له وفيه ما لا يخفى من البعد وثالثها ان يكون المراد منه ما يسهو عنه من الأذكار غير تكبيرة الاحرام إذ ليس فيها ركن غيرها وفيه انه بظاهره يعم الأركان أيضا فتخصيصه بالأذكار يحتاج إلى مخصص مع أنه في غير الأركان لا حاجة إلى أن يتحمله الامام لعدم كون سهوا الأذكار موجبا للبطلان في المنفرد أيضا اللهم الا ان يراد بذلك استحقاق الأجر والثواب ببدلية فعل الامام عن فعله وكيف كان فهذا المعنى أيضا مخالفا للظاهر بل الظاهر منه مع قطع النظر عن القرائن الخارجية المانعة عن الاخذ بظاهره هو المعنى المزبور كما أن هذا المعنى هو الظاهر أيضا من موثقة عمار وان كان مورد السؤال في الموثقة هو نسيان الأذكار الا ان مقتضى اطلاق الجواب مع ما فيه من التعليل العموم ولا قد يناقض هذا التعليل الذي علل به هذا الحكم ما في بعض الأخبار من التصريح بنفي ضمان الامام مع ما في بعضها من الإشارة إلى أن القول بالضمان من أقاويل العامة المخالفة للواقع منها خبر زرارة قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الامام يضمن صلاة القول قال لا وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت أيضمن الامام الصلاة قال لا ليس بضامن وصحيحة معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أيضمن الامام صلاة الفريضة فان هؤلاء يزعمون بأنه يضمن فقال لا يضمن اي شئ يضمن الا ان يصلي بهم جنبا أو على غير طهر أقول الظاهر أن المقصود بضمان الام الذي وقع السؤال عنه في خبري زرارة وأبي بصير ونسبه السائل في الخبر الأخير إلى هؤلاء هو كونه حاملا لأوهام من خلفه اي كون صلاته جابرة للخلل الذي يتطرق إلى صلاتهم نسيانا كما يؤمي إليه التعليل الواقع في موثقة عمار فهذه الروايات صريحة في نفيه وانه لا يضمن شيئا عدى ان يصلي بهم جنبا أو على غير ظهر فكل خلل يتطرق إلى صلاتهم سهوا يلحقه حكمه الا الايتمام بغير المتطهر فان اشتراط كون الامام متطهرا ضمانه على الامام لا يتطرق من اختلاله خلل إلى صلاة من خلفه ولعل تخصيص الجنابة وفقد الطهارة بالذكر من باب التمثيل أريد به سائر الأمور المعتبرة في صحة صلاة الامام مما يكون الامام مكلفا باحرازها ويحتمل ان يكون الاستثناء منقطعا فكأنه بعد ان نفي ضمان الامام استدرك وقال ولكن لو صلي بهم جنبا أو على غير طهر يكون ضامنا لهم اي حاملا لأوزارهم فليتأمل وقد وقع التصريح بنفي ضمان الامام أيضا في صحيحة زرارة قال سئلت أحدهما عليهما السلام عن رجل صلى بقوم فأخبرهم انه لم يكن على وضوء قال يتم القوم صلاتهم فإنه ليس على الامام ضمان وفي هذه الصحيحة إشارة إلى أنه كما أن مقتضى الضمان الذي كان متوهما في المقام هو عدم بطلان صلاة المأموم بتطرق خلل إليها كذلك مقتضاه سراية البطلان من صلاة الامام إلى صلاة المأموم وحيث لا ضمان فلا بطلان في مثل الفرض فتأمل ولا يصح حمل الضمان المنفي في هذه الأخبار على ارادته في حال العمد كي لا يكون منافيا للخبرين الأولين كما في رواية الحسين بن بشير على ما عن التهذيب أو ابن كثير على ما عن الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئله رجل عن القراءة خلف الإمام فقال عليه السلام لا ان الامام ضامن للقرائة وليس يضمن الامام صلاة الذين هم من خلفه انما يضمن القراءة إذ لا موقع لتوهم ضمان الامام لصلاة من خلفه بالمعنى الذي أريد منه بالنسبة إلى القراءة كي يقع عنه السؤال فالضمان المسؤول عنه في الأخبار المتقدمة بحسب الظاهر ليس الا بالمعنى الذي جعله في الموثقة علة للحكم بأنه لا شئ عليه إذا سهى خلف الامام فالاخبار بظاهرها متعارضة والترجيح مع الروايات