Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 581

Contributors:

P.581
رجع الامام في شكه إليهم كما هو صريح مرسلة يونس وان كانوا في الحفظ فبعضهم يزعم أنهم صلوا ثلاثا والآخر أربعا عمل كل منهما على ما يراه والامام بموجب شكه لعدم تمكنه من الرجوع إلى حفظ من خلفه بعد حصول المعارضة مضافا إلى شهادة المرسلة المتقدمة التي وقع فيها السؤال عن مثل الفرض بذلك وان كان الجميع شاكين فإن كان الامام حافظا رجوا إليه كما هو واضح وان كان الامام أيضا شاكا وكان شك الجميع متحدا بالنوع كأن كان شك الجميع بين الثلاث والأربع مثلا عملوا بموجبه كما عرفت وان كان شك المأمومين متحدا بالنوع ومختلفا مع شك الامام فإن كان بينهما رابطة رجعوا إلى الرابطة على المشهور وان لم يكن بينهما رابطة انفرد كل بحكم شكه وان اختلف شك المأمومين وكان شك بعضهم متحدا بالنوع مع شك الامام كما لو شك بعض المأمومين بين الاثنتين والثلاث وبعض آخرين الثلاث والأربع والامام أيضا بين الثلاث والأربع رجع الشاك بين الاثنتين والثلاث في نفي احتمال الاثنتين إلى حفظ الامام بناء على المشهور من الرجوع إلى الرابطة وكذلك الامام يرجع إلى هذا البعض في نفي احتمال الأربع فيبني على الثلاث بناء على ما ستعرف من أن الأظهر عدم اعتبار حفظ الجميع وكفاية حفظ البعض في رجوع الامام إليه واما البعض الآخر الموافق له في شكه فيشكل رجوعهم إلى الرابطة إذ لم يدل دليل على كون حفظ بعض المأمومين مرجعا لغير الامام وصيرورة الامام بالرجوع إلى ذلك البعض بمنزلة الحافظ لا يجدي في جواز رجوع الشاك إليه لان ذلك مشروط بعدم سهو الامام وصيرورته بالرجوع إلى الغير بحكم الحافظ مشروط بكونه بنفسه ساهيا اللهم الا ان يقال إن قوله عليه السلام ليس على الامام سهو إذا حفظ عليه من خلفه حاكم على ما دل على اشتراط عدم سهوه في رجوع المأموم إليه فليتأمل ولو كان شك الامام مختلفا مع الجميع كما لو شك أحد المأمومين بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الأربع والخمس والامام بين الثلاث والأربع رجع كل من المأمومين إلى الرابطة بينه وبين الامام فان الامام حافظ عليهما انه ليس بأقل من الثلاث ولا بأكثر من الأربع والامام يعمل بموجب شكه فإنه وان كان بينه وبين كل من المأمومين رابطة ولكن حفظ المأمومين بالنسبة إليه متعارضان نعم لو كان بينه وبين بعض المأمومين رابطة دون بعض رجع الامام وهذا البعض إلى الرابطة وانفرد البعض الآخر بحكم شكه كما لو شك أحدهما بين الواحدة والاثنتين والامام بين الاثنتين والثلاث والمأموم الآخر بين الأربع والخمس لا يقال إن المأمومين المختلفين في الشك من غير رابطة بمنزلة الحافظين المختلفين في الحفظ فعلى الامام الانفراد بحكم شكه وعدم الاعتماد على حفظ أحدهما لأنا نقول الشاك الذي لا رابطة بينه وبين الامام يعتقد الامام بخطائه فلا يرى حافظا لسهوه بل يراه بنفسه ساهيا فوجوده لديه كالعدم وانما الحافظ عليه سهوه الذي يمكن ان يكلف بالرجوع إليه ليس الا ما كان بينهما رابطة وبهذا ظهر لك ان الحكم بانفراد الامام بحكم شكه في صورة اختلاف المأمومين في الحفظ انما يتجه فيما لو وقعت المعارضة بين حفظهم واما لو علم الإمام بخطائه بعضهم فعليه الرجوع إلى حفظ الآخر الذي لا يعلم بخطائه كما لو كان الامام شاكا بين الاثنتين والثلاث واحد المأمومين موقن بالاثنتين أو الثلاث والاخر موقن بالأربع فحيث ان الامام يعتقد بخطائه الموقن بالأربع لا يعتني بحفظه بل يرجع إلى حفظ الآخر السالم بنظره عن المعارض ولو كان الامام شاكا وبعض المأمومين حافظا وبعضهم شاكا ففي الحدائق قال في هذه الصورة ما لفظه والأشهر الأظهر رجوع الامام إلى الموقن من المأمومين ورجوع الشاك من المأمومين إلى الامام الا ان مقتضى مرسلة يونس المتقدمة عدم رجوع الامام إلى المأمومين مع اختلافهم وعدم متابعة المأموم للامام والحال كذلك قال بعض مشائخنا المحققين من متأخري المتأخرين ويمكن حملها على أن المراد بقوله إذا حفظ عليه من خلفه بايقان أعم من يقين الجمعي بأمر واحد ويقين بعض مع عدم معارضة يقين آخرين وحمل قوله فإذا اختلف على الامام من خلفه على الاختلاف في اليقين وبالجملة يشكل التعويل على المرسلة المزبورة لضعفها مع معارضة النصوص المعتبرة وان كان الاحتياط يقتضي العمل بما قلناه ثم اعاده الجميع ) لا سيما مع نسخ الفقيه من قوله باتفاق منهم انتهى أقول ما ذكره هذا البعض في توجيه الرواية وجيه بل بعد الالتفات إلى ندرة الاطلاع بل تعذره أو تعسره مع كثرة المأمومين على حفظ جميعهم خوصا في أثناء الصلاة لا ينبغي الارتياب في في رادة اعتبار اليقين من الجميع بل الظاهر أن المراد من قوله عليه السلام باتفاق منهم كما عن الفقيه في مقابل اختلافهم في الحفظ كما هو مورد الخبر والمنساق إلى الذهن ارادته من قوله فإذا اختلف ( الخ ) لا الأعم منه ومما لو كان بعضهم حافظا وبعضهم غير حافظ كما أن الظاهر أنه على تقدير كونه بلفظ ايقان منهم كما عن الكافي والتهذيب أريد منه ما يقابل الحفظ الظني لا اعتبار قيام وصف اليقين بكل واحد واحد منهم بل كون من خلفه حافظا على سبيل الجزم واليقين وا كان واحدا والاتيان بصيغة الجمع للجري مجرى الغالب من تعددهم أو كون المفروض في المورد المتعدد والا فلا يعتبر تعدد المأموم جزما ومع تعددهم لو كان بعضهم شاكا وبعضهم موقنا فليس شك ذلك البعض معارضا ليقين الآخر كي يكون مانعا عن الرجوع إلى حفظ الموقن بل حاله حال ما إذا لم يكن ذلك البعض مأموما وكون وجوده مانعا تعبديا محضا بعيد لا يكاد يفهم ارادته من النص تنبيهات الأول كل مورد حكمنا بعدم رجوع بعض من الامام أو المأموم إلى حفظ الآخر انما هو فيما إذا لم يكن حفظ الآخر موجبا لحصول الظن لشاك والا فعليه العمل بظنه من اي سبب حصل كما عرفته فيما تقدم الثاني قوله عليه السلام في ذيل مرسلة يونس التي وقع فيها السؤال عن امام يصلي بأربعة أنفس أو خمسة أنفس وقد اختلف مامومية في حفظ عدد الركعات فإذا اختلف على الامام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والاخذ بالجزم بظاهره مناف لجملة مما ذكرنا في حكم صور الاختلاف فإنه بظاهره يدل على أنه متى اختلف المأمومون في عدد الركعات وجب على الجميع إعادة الصلاة
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 581 | آقا رضا الهمداني