Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 570

Contributors:

P.570
وان قلنا إنها اسم لتمامها ولكن معظمها الركوع فبعد رفع الرأس منه فضلا عما بين السجدتين أو السجود الثانية يطلق عرفا انه لا يدري صلى خمسا أو أربعا ويتوجه على الأول ان إرادة خصوص الركوع من اطلاق الركعة في مثل هذه الموارد خلاف ما يتبادر منها وعلى الثاني ان الاطلاق مبني على المسامحة فيشكل تنزيل النص عليها نعم قد يقوي الصحة فيما لو عرض الشك بعد دخوله في السجدة الثانية وان لم يأت بالذكر الواجب لا لدعوى شمل النص له نظرا إلى غلبة حصول الشك حاله ومساعدة العرف على المسامحة في ارادته من الاطلاق وان لم تكن بعيدة بل لقبوله للعلاج بادخاله في مورد النص إذ الشك بنفسه ليس من المبطلات كما تقرر في محله فله ان يأتي بالذكر من باب الارتباط ويرفع رأسه كذلك فإذا رفع رأسه فان ترجح بنظره أحد طرفي الشك عمل بما يقتضيه والا فبموجب شكه وليس كذلك فيما لو عرض الشك قبل ان يسجد لأن زيادة السجدة عمدا مبطلة فليس له الاتيان بها من باب الاحتياط لأن امرها دائر بين محذورين اللهم الا ان يقال إن احتمال حرمتها الذاتية منتفية واحتمال حرمتها من حيث المبطلية أيضا كذلك إذ لو كانت زائدة لكانت مسبوقة بزيادة الركن فلا يستند البطلان إليها كي يدور امره بين محذورين فليس فيها الا احتمال الوجوب وكون تركها موجبا للبطلان فمقتضى الاحتياط المضي في صلاته لاحتمال كون ما بيده رابعة فبعد اكمال الركعة ان قلنا باندراجها في موضوع النصوص الواردة فيمن لم يدر انه صلى أربعا أو خمسا حكمنا بالصحة وان ادعينا انصرافها عن مثله كما ليس بالبعيد فعليه إعادة الصلاة بعد اتمامها احتياطا لقاعدة الشغل وقد ظهر بذلك ان ما نسب إلى المشهور من الحكم بالصحة في جميع هذه الصور لا يخلو من وجه ولكنه لا يخلو من تأمل فالأحوط عند عروض الشك بعد دخوله في الركوع الجمع بين الاتمام وسجود السهو ثم الإعادة وان كان الأقوى جواز القطع والاستيناف فيما عدى الصورة الأخيرة التي لم نستبعد كونها بنفسها مشمولة للنص والله العالم تتمة هل يلحق بالشك بين الأربع والخمس الشك بين الأربع والست أو السبع ونحوه ربما استظهر من المشهور العدم وحكى عن ابن أبي عقيل في ظاهر كلامه الالحاق وعن العلامة في المختلف احتماله وعن الشهيدين وجملة من المتأخرين الميل إليه وربما استدل لذلك بأصالة عدم الزيادة التي قد أشرنا فيما سبق إلى انها غير مجدية لاحراز وقوع عدد الركعات المعتبرة في الصلاة بلا زيادة وأقوى ما يتمسك به له اطلاق قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي المتقدمة أم زدت أم نقصت وفي صحيحة زرارة المتقدمة إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس بالتقريب الذي تقدمت الإشارة إليه فيما سبق ولكنه لا يخلو من تأمل إذا الانصاف عدم خلو الخبرين عن التشابه فيشكل الاعتماد عليهما في اثبات مثل هذا الحكم المخالف للمشهور فلا ينبغي ترك الاحتياط باتمام الصلاة وسجود السهو ثم الإعادة والله العالم تنبيه قد مر في مطاوي كلماتنا السابقة تصريحا وتلويحا التنبيه على أن مقتضى الأصل في كل ما لم يرد نص بصحته من الشكوك المتعلقة بعدد الركعات البطلان ولكن لو تعلق الشك بعدد لم يرد فيه من حيث نص بصحته ولكنه انحل إلى شكين أو شكوك صحيحة كما لو شك بين الاثنتين والأربع والخمس بعد اكمال السجدتين أو بين الثلاث والأربع والخمس فهل يحكم هيهنا بصحة الصلاة ووجوب العمل بموجب الشكين وجهان بل قولان ولعل أشهرهما بل المشهور بين من تعرض له الصحة بل عن العلامة الطباطبائي دعوى الاجماع على عدم تأثير الهيئة الاجتماعية في الشكوك بالنسبة للصحة والبطلان فالشك في المركب تابع لبسائطه فيهما وفي البناء على الأقل والأكثر وما تقتضيه من صلاة الاحتياط وسجود السهو ومستنده اطلاق أدلة الشكوك فإنه يصدق على من شك بين الثلاث والأربع والخمس انه لا يدري ثلاثا صلى أم أربعا فيعمه النصوص الواردة فيه ودعوى اختصاصها بما إذا لم يجامع معه شك اخر مدفوعه بعرائها عن الشاهد حجة القول بالبطلان دعوى انصراف النصوص الواردة في كل من الشكوك إلى صورة انفراده وعدم مجامعته مع شك اخر اي صورة الجزم بوقوع أحد طرفي الشك على سبيل الترديد كما يؤيد ذلك وقوع العطف في أكثرها بلفظة أم الظاهرة في ذلك فالحاق صورة الاجتماع به قياس لا نقول به ومنع الانصراف المزبور مكابرة للوجدان وهذا هو الأقوى وان كان الجمع بين مقتضيات البسائط ثم الإعادة أحوط وهنا مسائل الأولى لو غلب على ظنه اي ترجح في نظره أحد طرفي ما شك فيه في الصور الأربع وغيرها مما تقدم حتى الشك في الأولتين والثنائية والثلاثية بنى على الظن وكان كالعلم على المشهور بل اجماعا فيما عدى الأوليين والثنائية والثلاثية على ما عن غير واحد ادعائه وقضية اطلاق عبائرهم في فتاويهم ومعاقد اجماعاتهم كصريح بعضهم وجوب البناء على الظن وان تعلق بالمبطل فمن غلب على ظنه الخمس يجري عليه حكم من زاد خامسة ويدل على المشهور مضافا إلى عموم النبوي إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أخرى ذلك إلى الصواب وليبن عليه والنبوي الاخر إذا شك أحدكم فليتحر خصوص صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة والمستفيضة الواردة في الموارد الخاصة من المسائل المتقدمة المشعرة باعتبار الظن في هذا الباب من غير مدخلية لخصوص المورد منها قوله عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن سبابة وأبي العباس إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث وان وقع رأيك على الأربع فسلم وانصرف وان اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس وفي خبر الحلبي وان كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم ثم صل ركعتين وأنت جالس ( الخ ) وفي صحيحة الحلبي إذا لم تدر ثنتين صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم ثم صلى ركعتين الحديث إلى غير ذلك من الأخبار الدالة عليه مفهوما أو منطوقا وقبضة ظاهر النصوص وفتاوى الأصحاب ان لم يكن صريحها انه يعامل مع الظن معاملة العلم فلا يجب عليه معه صلاة احتياط أو سجود سهو خلافا لما تقدمت حكايته عن علي ابن بابويه في مسألة الشك في الأوليين أنه قال وان شككت في الركعة الأولى والثانية فأعد صلاتك وان شككت مرة أخرى فيهما وكان أكثر وهمك إلى الثانية فابن عليها واجعلها ثانية فإذا سلمت صليت ركعتين من قعود بأم الكتاب
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 570 | آقا رضا الهمداني