Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 568

Contributors:

P.568
تقديم الركعة من قيام كما عن المفيد في الغرية ولم يعرف لهذا القول بل ولا لسابقه وجه يعتد به والأوجه هو القول الأول لظهور المرسلة بل وكذا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج في اعتبار الترتيب بتقديم الركعتين من القيام لما في الخبرين من وقوع لعطف بثم الظاهرة في الترتيب والله العالم ثم إنه قد يتصور للشك في عدد الرباعيات صور كثيرة لم يتعرض المصنف رحمه الله ككثير من الأصحاب لحكمها لندرة الابتلاء بها واما الشك بين الأربع والخمس فهو مما يعم الابتلاء به مع ورود النص فيه وقد تعرضوا لحكمه ولكن المصنف رحمه الله لم يتعرض له ههنا لأن غرضه ههنا بيان الشكوك الموجبة للاحتياط وذلك لا يوجب الاحتياط بل سجود السهو فذكره في موجبات السهو وكيف كان فنقول من شك فلم يدر أربعا صلى أم خمسا يتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو على المشهور وعن الصدوق في المقنع أنه قال إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أو زدت أو نقصت فتشهد وسلم وصل ركعتين بأربع سجدات وأنت جالس بعد تسليمك وفي حديث اخر تسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة وحكى عن خلاف الشيخ القول بالبطلان ويدل على المشهور رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كنت لا تدري أربعا صليت أو خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك وأنت جالس ثم سلم بعدهما وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا لم تدر أربعا صليت أو خمسا أم زدت أم نقصت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا وربما استدل له أيضا بصحيحة زرارة أو حسنته قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس وسماهما رسول الله صلى الله عليه وآله المرغمتين إذ الظاهر أن المراد بها الشك في الزيادة أو في النقيصة لا وقوع الشك فيهما معا كما يؤيد ذلك قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي المتقدمة أم زدت أم نقصت فإنه كالنص في ذلك واحتمال كون أم زدت أم نقصت معطوفا على الشرط فيكون المراد بهما صورة تيقن الزيادة والنقص مدفوع بمخالفته الظاهر ومنافاته لما يقتضيه وضع أم العاطفة من ملازمتها للشك وقضية اطلاق هذين الخبرين ثبوت هذا الحكم لدى الشك بين الأربع والست أو السبع مثلا أيضا وعدم اختصاصه بالشك بين الأربع والخمس كما أن مقتضى ظاهرهما ثبوت سجود السهو في جميع موارد الشك في الزيادة أو النقيصة كما التزم به بعض وسيأتي تمام الكلام فيه عند التكلم في موجبات السهو انشاء الله واما القول المحكى عن الصدوق فيمكن ان يكون مستنده مضمرة الشحام قال سئلته عن رجل صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات قال إن استيقن انه صلى خمسا أو ستا فليعد وان كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر وهو جالس ثم ليركع ركعتين يقرء فيهما بفاتحة الكتاب في اخر صلاته ثم يتشهد الحديث إذ الظاهر أن المقصود بقوله وان كان لا يدري بيان حكم مفهوم القضية الأولى فقوله أم نقص اما جرى مجرى العادة في مقام التعبير أريد منها في لزيادة فكأنه قال لا يدري أزاد أم نقص أم لم يزد أو ان المقصود به بيان عموم الحكم لصورة الشك في النقيصة أيضا ولكن بالنسبة إليه يقيد بما إذا كان الشك في نقص ركعة كما هو الغالب جمعا بين الأدلة وقد جزم في الحدائق بان مستنده كتاب الفقه الرضوي فان عبارته موافقة لعبارة الرضوي ففي الرضوي على ما نقل عنه قال وان لم تدر أربعا صليت أم خمسا وزدت أو نقصت فتشهد وسلم وصل ركعتين وأربع سجدات وأنت جالس بعد تسليمك وفي حديث اخر يسجد سجدتين بغير كوع ولا قراءة ويتشهد فيهما تشهدا خفيفا انتهى وقد مر مرارا الإشارة إلى أنه لم يثبت لدينا كون الرضوي من مصنفات الإمام عليه السلام ولكن يفهم منه في المقام وكذا من عبارة الصدوق المتقدمة ورود خبر بهذا المضمون أرجح عند مصنفيهما مما هو مستند المشهور فهما لا يقصران عن ارسال خبر بذلك ولكن الخبر المرسل كالمضمرة المتقدمة لا يصلح معارضا للمعتبرة المستفيضة المعمول بها لدى الأصحاب التي هي كالنص في عدم وجوب الركعتين جالسا والا لكان أولى بالتعرض من ذكر سجود السهو نعم لو صح سندهما ولم يتحقق الاعراض عنهما لاتجه الجمع بينهما وبين تلك الأخبار بالحمل عن كون صلاة ركعتين أفضل فردي الواجب ولكن لبس كذلك فالمتجه رد علم المضمرة وكذا المرسل المستنبط من الكتابين إلى أهله وأوجه من ذلك الالتزام باستحباب ركعتين جالسا من باب المسامحة ولا يخفى عليك انها ليست بصلاة الاحتياط بل كسجدتي السهو يرغم بهما انف الشيطان فلا يتوجه على هذا القائل الاعتراض بان الركعتين جعلتا تماما لما نقص من الصلاة والتقدير انه شك في الزيادة بعد حفظ الكمال فلا يجب عليه بدل الماتى به وربما يتكلف في توجيه كلام الصدوق بارجاعه إلى المشهور بالحمل على إرادة الشك في حال القيام قبل ان يركع فيجب عليه حينئذ ان يهدم القيام ويتم صلاته ويأتي بركعتين جالسا أو ركعة قائما احتياطا لرجوع شكه حينئذ إلى الثلاث والأربع وفيه ان عبارته المحكية عنه كالنص في خلافه لأنه انما ذكر ذلك في المورد الذي صرح بأنه ورد فيه حديث اخر انه يسجد سجدتين بغير ركوع فلا يصح حمله على م ذكر كما لا يخفى ثم إن ظاهر النصوص والفتاوي وجوب سجدتي السهو في هذا الموضع وحكى عن جملة من الأصحاب منهم الشيخ المفيد والشيخ في الخلاف والصدوقان وسلار وأبو الصلاح القول بعدم الوجوب والأخبار المتقدمة بظاهرها حجة عليهم وان كان قد يستأنس لعدم الوجوب بما في صحيحة الحلبي من عطف وله أم زدت أم نقصت عليه مع أنك ستعرف ان الامر بالنسبة اليهما ليس للوجوب ولكن لا يقتضي ذلك صرف الطلب عن ظاهره في الخبرين الأولين الذين ليس فيهما هذا العطف بل ولا في هذه الرواية بالنسبة إلى ما لم تثبت الرخصة في مخالفته كما تقدم تحقيقه في توجيه موثقة ابن بكير الواردة في لباس المصلي وليعلم ان للشك بين الأربع والخمس صورا عديدة أحدهما ان يشك بعد اكمال الركعة وهذا هو القدر المتيقن من مورد النصوص والفتاوي بل قد يقال إن المتبادر من قوله عليه السلام لا يدري أصلي أو خمسا ليس الا هذا الفرض وقد عرفت حكمه انه يتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو ثانيها ان يشك قبل الركوع فقد صرح غير واحد بل في الحدائق ففي الاشكال والخلاف في أنه يجلس فينقلب شكه إلى الثلاث والأربع
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 568 | آقا رضا الهمداني