Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 546

Contributors:

P.546
تداخل موجبهما وان أخل بواجب غير ركن لم تبطل صلاته اجماعا كما ادعاه في الجواهر وغيره ويدل عليه مضافا إلى ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال لا تعاد الصلاة الا من خمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ويدل أيضا جملة من الأخبار الآتية الدالة على أنه إذا حفظ الركوع والسجود فقد تمت صلاته فمنه ما تتم معه الصلاة من غير تدارك ولا سجود للسهو ومنه ما يتدارك من غير سجود ومنه ما يتدارك مع سجدتي السهو فالأول من نسي القراءة حتى ركع كما يدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال إن الله عز وجل فرض الركوع والسجود وجعل القراءة سنة فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ عليه وموثقة منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام اني صليت المكتوبة فنسيت ان اقرأ في صلاتي كلها فقال أليس قد أتممت الركوع والسجود قلت بلى قال تمت صلاتك إذا كان نسيانا وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قلت الرجل يسهو في القراءة في الركعتين الأوليين فيذكر في الركعتين الأخيرتين انه لم يقرء قال أتم الركوع والسجود قلت نعم قال إني اكره ان اجعل اخر صلاتي أولها وموثقة أبي بصير قال إذا نسي ان يقرء في الأولى والثانية اجزئه تسبيح الركوع والسجود وان كان الغداة فنسي ان يقرء فيها فليمض في صلاته وخبر الحسين بن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له أسهو عن القراءة في الركعة الأولى قال اقرأ في الثانية قلت أسهو في الثانية قال اقرأ في الثالثة قلت أسهو في صلاتي كلها قال إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك والجهر والاخفات في موضعهما كما عرفته في محله بل قد عرفت فيما سبق انه لا يجب تداركهما وان ذكره قبل الركوع كما نقل عن كثير التصريح به بل وان ذكره في الأثناء بل لو تجاوز كلمة ودخل في كلمة أخرى ثم ذكر لم يرجع لاختصاص اعتبارها بحال العمد والالتفات على ما يظهر من دليله فما عن ظاهر بعض أو صريحة من أنه يرجع ما لم يركع ضعيف أو قراءة الحمد جميعها أو بعضها أو قراءة السورة كذلك حتى ركع كما يدل عليه الأخبار المزبورة بالفحوى أو الذكر في الركوع كما يدل عليه مضافا إلى عموم بعض الأخبار المزبورة خصوص خبر القداح عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام ان عليا عليه السلام سئل عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا قال تمت صلاته وخبر علي بن يقطين قال سئلت أبا الحسن عليه السلام الأولى عن رجل نسي تسبيحة في ركوعه وسجوده قال لا باس بذلك أو الطمأنينة فيه حتى رفع رأسه بحيث خرج عن مسمى الركوع ولزم من تداركه زيادة الركن لا لعموم خبر لا تعاد وغيره مما دل على أن ملاك الصحة حفظ الركوع والسجود فإنه قاصر عن أن يعم الاخلال بشرائط الركوع الذي هو أحد الخمسة التي تعاد الصلاة منها بل لقصور ما دل على شرطية الطمأنينة للركوع عن إفادتها في غير حال التذكر كما تقدم تحقيقه في محله وعرفت فيما تقدم ضعف ما حكى عن الإسكافي من القول بركنيتها فراجع أو رفع رأسه أو الطمأنينة فيه بلا خلاف فيهما على الظاهر ويدل عليهما مضافا إلى ذلك عموم خبر لا تعاد وغيره حتى سجد ويفهم من ذكر الغاية انه يجب تدارك الطمأنينة لو تذكر قبل السجود وفيه نظر يظهر وجهه مما مر عند التعرض لوجوبها أو الذكر في السجود كما يدل عليه مضافا إلى عموم الصحيحة المتقدمة خصوص خبر علي بن يقطين المتقدم أو السجود على الأعضاء السبعة من غير فرق بين الجبهة وغيرها على ما يظهر من المتن وغيره ولكن صرح غير واحد بان هذا فيما عدى الجبهة واما فيها فنسيان السجود عليها في السجدتين معا يوجب فوات الركن وفي الواحدة فوات الواحدة فيدخل في القسم الثالث وهو مبني على أن وضع الجبهة من مقومات مفهوم السجود وبدونه لا يتحقق مسماه وقد تأمل فيه في الجواهر بل قوى في لفرق بين الجبهة وغيرها بدعوى تحقق مفهومه عرفا بوضع مقدم رأسه ونحوه وهو لا يخلو عن تأمل وعدم سقوط السجود على الذقن أو مقدم الرأس مثلا لدى تعذر السجود على الجبهة لا يدل على كونه مصداقا حقيقيا للسجود حتى مع سلامة الجبهة والتمكن من وضعها على الأرض وكيف كان فالظاهر في لخلاف في أن الركن الذي تبطل الصلاة بالاخلال به سهوا هو مسمى السجود وما زاد على ذلك ككونه على سبعة أعظم مطمئنا باقيا بمقدار أداء الذكر الواجب فهي أمور اعتبرها الشارع لدى التمكن والتذكر لا مطلقا فهذا هو عمدة المستند لذلك والا فاستفادته من عموم خبر لا تعاد أو الروايات الدالة على صحة الصلاة مع حفظ الركوع والسجود لا يخلو من اشكال لامكان ان يكون المراد بالركوع والسجود فيها صحيحتهما شرعا لا مجرد مسماهما فليتأمل أو الطمأنينة فيه حتى رفع رأسه كما عرفته في الركوع أو رفع رأسه من السجود اي اكماله كما فسره في الجواهر والا فلا يتحقق نسيان الرفع مع تحقق السجدتين كما هو المفروض في عبارة المتن بقرينة قوله حتى سجد اللهم الا ان يريد به مجرد النية وقصد كون ما تلبس به هو السجدة الثانية كي يمكن اجتماعه مع نسيان الرفع فيما بين السجدتين أو الطمأنينة فيه اي في رفع الرأس من السجدة الأولى حتى سجد للثانية كما يظهر وجهه مما من أو الذكر في السجود الثاني أو السجود على الأعضاء السبعة أو الطمأنينة فيه حتى رفع رأسه على نحو ما مر في السجود الأول الثاني ما يتدارك من غير سجود للسهو من نسي قراءة الحمد حتى قرء السورة استأنف الحمد بلا خلاف فيه على الظاهر بل عن بعض دعوى الاجماع عليه صريحا ويدل عليه مضافا إلى اطلاق ما دل عليه وجوب قراءة الحمد السالم عن ورود مقيد عليه بالنسبة إلى مثل الفرض الذي الذي لم يفت محل تداركه خصوص خبر أبي بصير قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أم القران قال إن كان لم يركع فليعد أم القران وموثقة سماعة قال سئلته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسي فاتحة الكتاب قال فليقل أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ان الله هو السميع العليم ثم ليقرئها ما دام لم يركع فإنه لا صلاة له حتى يبدء بها في جهر أو اخفات فإنه إذا ركع اجزئه إن شاء الله واما خبر علي بن جعفر عن أخيه المنقول عن قرب الإسناد قال سئلته عن الرجل افتتح الصلاة فقرء سورة قبل فاتحة الكتاب ثم ذكر بعد ما فرغ من السورة قال يمضي في صلاته ويقرء فاتحة الكتاب فيما يستقبل فلابد من حمله على ما لا ينافي ما عرفت أورد علمه إلى أهله ويحتمل قويا ان يكون قوله عليه السلام ويقرء فاتحة الكتاب فيما يستقبل مسوقا لبيان كيفية المضي دفعا لتوهم الاكتفاء بما مضى