Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 544

Contributors:

P.544
الأولى فالمروي عن صاحب الامر عجل الله فرجه الاجزاء عن الفريضة الأولى والسر فيه ان صحة التحريم بالثانية موقوف على التسليم من الأولى في موضعه أو الخروج منها ولم يحصل فجرى التحريمة مجرى الأذكار المطلقة التي لا تخل بالصلاة ونية الوجوب في الثانية لغو لعدم مصادفته محلا وحينئذ هل تجب نية العدول إلى الأولى الأقرب عدمه لعدم انعقاد الثانية فهو بعد في الأولى نعم يجب العقد إلى أنه في الأولى من حين الذكر انتهى وعن الشهيد الثاني في الروض أنه قال لو سلم على بعض من صلاته ثم شرع في فريضة أو ظن أنه سلم فشرع في فريضة أخرى ولما يأت بينهما بالمنافي فان المروي عن صاحب الامر عجل الله فرجه الاجزاء عن الفريضة الأولى واغتفار ما زيد من تكبيرة الاحرام وهل يفتقر إلى العدول إلى الأولى يحتمله لأنه في غيرها وان كان سهوا كما لو صلى العصر ظانا انه صلى الظهر ثم تبين العدم في الأثناء وعدمه وهو الأصح لعدم انعقاد الثانية لأن صحة التحريم بالثانية موقوفة على التسليم من الأولى في موضعه أو الخروج بغيره ولم يحصلا نعم ينبغي ملاحظة كونه في الأولى من حين الذكر بناء على تفسير الاستدامة الحكمية بأمر وجودي وعلى التفسير الأصح يكفي في الافعال الباقية عدم ايقاعها بنية الثانية انتهى ولا يخفى عليك ان احتساب ما اتى به بنية العصر عما بقي من الظهر في غاية الاشكال كما يظهر وجهه مما مر في مبحث النية والرواية المزبورة لا تنهض باثباته إذ لو لم نقل بأنها ظاهرة في المعنى الأول فلا أقل من اجمالها وعدم ظهورها في هذا المعنى وربما يظهر من عبارة العلامة المحكية عن المنتهى التردد فيه وربما قال في محكى المنتهى ولو نقص من عدد صلاته ناسيا وسلم ثم ذكر تدارك اكمال صلاته وسجد للسهو سواء فعل ما يبطلها عمدا كالكلام أو لا اما لو فعل المبطل عمدا وسهوا كالحدث والاستدبار ان ألحقناه به فإنه تبطل لعدم مكان الاتيان بالفائت من غير خلل في هيئة الصلاة ولقول أحدهما إذا حول وجهه عن القبلة استقبل الصلاة استقبالا ولو فعل المبطل عمدا ساهيا وتطاول الفصل فالأقرب عدم البطلان ويحتمل لخروجه عن كونه مصليا فحينئذ يرجع في حد التطاول إلى العرف ولو ذكر بعد ان شرع في أخرى وتطاول الفصل صحت الثانية وبطلت الأولى ان لم يطل عاد إلى الأولى وأتمها وهل تبني الثانية على الأولى فيه احتمال فيجعله ما فعله من الثانية تمام الأولى ويكون وجود التسليم كعدمه لأنه سهو معذور فيه والنية والتكبير ليستا ركنا في تلك الصلاة فلا تبطلها ويحتمل بطلان الثانية لأنها لم تقع بنية الأولى فلا يعتبر بعد عدة منها ولو كان ما شرع فيه ثانيا نفلا فالأقرب في لبناء لأنه لا يتأدى الفريضة بنية النفل انتهى والأشبه ما عرفت وكذا اي مثل ما لو نقص ركعة سهوا في التفصيل المتقدم لو ترك التسليم بناء على وجوبه وجزئيته كما هو الأظهر ثم ذكر فإن كان تذكره بعد فعل ما يبطلها عمدا وسهوا أعاد الصلاة ( والا اتى بالتسليم ولكن قد يشكل ذلك أولا بمنافاته لعموم ما دل على في عادة الصلاة ) بترك شئ نسيانا مما عد الأركان مثل قوله عليه السلام في صحيحة زرارة لا تعاد الصلاة الا من خمسة ( الخ ) ودعوى ان المبطل هو وقوع المنافي وهو الحدث ونحوه في أثناء الصلاة لا نسيان التسليم كي ينافيه ما دل على عدم بطلان الصلاة بنسيان ما عدى الأركان حيث إنه لا مخرج من الصلاة ما لم يسلم مدفوعة بشهادة العرف بخلو صلاته من التسليم نسيانا لا وقوع الحدث في أثنائها كما هو حال نسيان الجزء الأخير من سائر المركبات الخارجية التدريجية وحيث إن اعتبار ما عدى الأركان في الصلاة مخصوص بحال الالتفات والتذكر فالصلاة المطلوبة من ناسي التسليم هي الصلاة المتركبة مما عدى السلام وقد حصل الفراغ منها ووقع الحدث بعدها مع امكان ان يقال إنه لا يكاد يفهم من أدلة المنافيات عدى كونها قاطعة للصلاة اي مانعة عن انضمام الأجزاء الباقية إلى سابقتها وهذا انما يستلزم البطلان إذا كان الباقي ركنا أو كان المنافي صادرا عن عمد كي يستند الاخلال به إلى اختياره والا فيعمه عموم لا تعاد ونحوه فليتأمل وثانيا بمخالفته للمستفيضة المتقدمة في مبحث السلام المصرحة بعدم بطلان الصلاة بالحدث قبل التسليم المنصرفة أو المصروفة إلى الحدث الغير الاختياري جمعا بين الأدلة ويمكن التفصي عن هذا بما عرفته في محله من قوة احتمال ان يكون المراد بالسلام في تلك الأخبار هي الصيغة الأخيرة التي التزمنا باستحبابها فلا يتعين فيها التوجيه المزبور فالأولى الاستشهاد له بخبر عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير قال تمت صلاته وانما التشهد سنة في الصلاة فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد بعد حمله بحكم الاجماع على الحدث السهوي فيفهم منه حينئذ حكم الحدث قبل التسليم بالفحوى وصحيحة زرارة في الرجل يحدث بعد ان يرفع رأسه من السجدة الأخيرة وقبل ان يتشهد قال ينصرف ويتوضأ فان شاء رجع إلى المسجد وان شاء ففي بيته وان شاء حيث شاء قعد فيتشهد ثم يسلم وان كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته وما فيهما من الامر بفعل التشهد فهو بحسب الظاهر على جهة القضاء فليس منافيا للمطلوب وكيف كان فالقول بعدم بطلان الصلاة بنسيان السلام كما قواه شيخنا المرتضى أشبه ولو ترك سجدتين سهوا ثم علم بذلك ولم يرد انهما من ركعة كي يكون تاركا للركن أو من ركعتين رجحنا جانب الاحتياط كما في المتن وغيره بل عن الكفاية انه المشهور وعن تأمل في دليله وكأن تأمله نشا من مخالفته ايجاب الاحتياط لما يقتضيه اصالة الصحة وقاعدة الشك في الشئ بعد تجاوز المحل وهو في غير محله لأنه اما ان يحصل له العلم بالترك بعد الفراغ من الصلاة أو في الأثناء وعلى الثاني اما ان يكون بعد تجاوز المحل بحيث لو لم يكن شكه المتعلق بكل من طرفي علمه الاجمالي مقرونا بالعلم لم يكن يلتفت إليه كما لو ذكر بعد التشهد أو بعد تلبسه بالركعة الثالثة بوقوع الترك في الأوليين أو قبل تجاوز المحل كما لو ذكره قبل التشهد اما هذه الصورة فهي خارجة عن منصرف كلماتهم التي حكموا فيها بترجيح جانب الاحتياط وكيف كان ففي هذه الصورة اما ان يكون ترك السجدتين الذي علمه بالاجمال مرددا بين احتمالات ثلاثة بان احتمل كونه مجموعهما من الأولى أو من الثانية أو كل سجدة من ركعة أو بين احتمالين بان علم اجمالا بأنه اما ترك من كل منهما سجدة أو السجدتين معا ( من خصوص الثانية أو ) من خصوص الأول اما إذا احتمل كونهما من الثانية سواء احتمل معه كونهما معا من الأولى أيضا أم لا فقد يقوي في النظر ان عليه ان يأتي بالسجدتين ويمضي في صلاته ولا ينسى احتمال