Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 524

Contributors:

P.524
في كتاب الاحتجاج قال فيما ورد عن صاحب الزمان عجل الله فرجه إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري في جواب مسائله حيث سئله عن صلاة جعفر إذا سهى في التسبيح في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود وذكر في حالة أخرى قد صار فيها من هذه الصلاة هل يعيد ما فاته من ذلك التسبيح في الحالة التي ذكره أم يتجاوز في صلاته التوقيع إذا سهى في حالة من ذلك ثم ذكر في حالة أخرى قضى ما فاته في الحالة التي ذكره وعن الشيخ في كتاب الغنية باسناده فيه نحوه الثاني يجوز الاتيان بهذه الصلاة مجردة عن التسبيح إذا أعجلت به حاجة ثم يقضي التسبيح وهو ذاهب في شغله كما يدل عليه خبر ابان المروي عن الكافي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول من كان مستعجلا يصلي صلاة جعفر مجردة ثم يقضي التسبيح وهو ذاهب في حوائجه ورواية أبي بصير المروية عن الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كنت مستعجلا فصل صلاة جعفر مجردة ثم افض التسبيح الثالث قال في الحدائق المشهور بين الأصحاب رضوان الله عليهم جواز احتسابها من النوافل الراتبة الليلية والنهارية صرح به الشيخ علي بن بابويه وابن أبي عقيل وغيرهما وقال ابن الجنيد ولا أحب احتسابها عن شئ من التطوع الموظف عليه ولو فعل وجعله قضاء للنوافل أجزاه انتهى ويدل على المشهور مضافا إلى الأصل الذي قررناه في صدر الكتاب لدى البحث عن جواز احتساب صلاة الغفيلة من نافلة المغرب جملة من الأخبار منها رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال صل صلاة جعفر اي وقت شئت من ليل أو نهار وان شئت حسبتها من نوافل الليل وان شئت حسبتها من نوافل النهار تحسب لك من نوافلك وتحسب لك من صلاة جعفر وصحيحة ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن شئت صل صلاة التسبيح بالليل وان شئت بالنهار وان شئت في السفر وان شئت جعلتها من نوافلك وان شئت جعلتها من قضاء صلاة وفي الحدائق قيد قضاء الصلاة الواردة في هذه الرواية بقضاء النوافل ونقل عن الذكرى أنه قال ويظهر من بعض الأصحاب جواز جعلتها من الفرائض أيضا إذ ليس فيه تغيير فاحش ثم قال ما لفظه أقول ربما اشعر نقله قدس سره للقول المذكور وعدم تعرضه لرده اختيار القول بجوازه واليه يميل كلام بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين وهو محل اشكال واي تغيير أفحش مما عليه هذه الصلاة بالنسبة إلى غيرها من الصلوات الخالية من هذه الأذكار انتهى أقول قد عرفت في مبحث القواطع وغيره وستعرف في مبحث الخلل أيضا ان الاتيان بالذكر والدعاء في أثناء الصلاة في اي حال يكون ليس منافيا لهيئتها المعتبرة شرعا فيجوز ان يسبح في كل من قيامه وركوعه وسجوده وجلوسه مائة تسبيحة أو تكبيرة أو تحميده ما لم يكن موجبا لفوات وقتها فلا مانع من هذه الجهة عن جعلها من الفرائض ولكن يختص ذلك بالثنائية منها كفريضة الصبح أو الصلوات المقصورة التي لا مانع عن الاتيان بها بصورة ركعتين من هذه الصلاة دون الرباعية والثلاثية التي لا يجوز الاتيان بأخيرتيها مع القراءة التي هي وظيفة الأوليين وقطعهما عن الأولتين بالتسليم ولعله لأجل انصراف الفريضة إلى التامة وانحصار الأدائية الثنائية منها في صلاة الصبح التي لا تفي واحدة منها بعدد ركعات هذه الصلاة مع ضيق وقت أدائها وانه لو أريد الاتيان بها بصورة ركعتين من هذه الصلاة قد يكون ذلك موجبا لخروج وقتها ولا أقل من خروج وقت فضيلتها خص القضاء بالذكر في الصحيحة وما التزم به في الحدائق من تقييده بقضاء النوافل تأويل بلا مقتضى فالقول بجواز ان يجعلها من الفرائض هو الأشبه وان كان تركه أحوط الرابع ليس لهذه الصلاة وقت معين بل وقتها اي وقت شاء سفرا وحضرا كما وقع التصريح بذلك كله في جملة من الروايات المزبورة ولكن أفضله صدر النهار من يوم الجمعة كما يدل عليه ما عن الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان عجل الله فرجه انه كتب إليه فسئله عن صلاة جعفر بن أبي طالب في اي أوقاتها أفضل ان تصلي فيه وهل فيها قنوت وان كان ففي اي ركعة منها فأجاب عليه السلام أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة وفي اي الأيام شئت واي وقت صليتها من ليل أو نهار فهو جائز والقنوت فيها مرتان في الثانية قبل الركوع وفي الرابعة بعد الركوع وسئله عن صلاة جعفر في السفر هل تصلي أم لا فأجاب عليه السلام يجوز ذلك الخامس ما وقع في الخبر المزبور من أن القنوت في الرابعة بعد الركوع خلاف ظاهر الأصحاب كما نبه عليه في الحدائق حيث قال الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن فيها قنوتين في الثانية من الركعتين الأولتين والثانية من الركعتين الأخيرتين وانه بعد القراءة وقبل الركوع فيهما ويدل على ذلك صريحا خبر رجاء بن ضحاك الحاكي لفعل الرضا عليه السلام في طريق طوس قال فيه انه عليه السلام كان يصلي في اخر الليل أربع ركعات بصلاة جعفر يسلم في كل ركعتين ( ويقنت في كل ركعتين في الثانية ) قبل الركوع وبعد التسبيح ويحتسب بها من صلاة الليل مضافا إلى الأخبار العامة في قنوت سائر الصلوات أقول حيث إن المقام مورد المسامحة جاز العمل بكل من الخبرين ولكن الاخذ بما يوافق المشهور أوثق والله العالم يستحب ان يدعون في اخر سجدة من هذه الصلاة بعد التسبيح بالدعاء المخصوص بها ففي الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن القسم ذكره عمن حدثه عن أبي سعيد المدائني قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام الا أعلمك شيئا تقوله في صلاة جعفر فقلت بلى فقال إذا كنت في اخر سجدة من الأربع ركعات فقل إذا فرغت من تسبيحك سبحان من لبس العز والوقار سبحان من تعطف بالمجد وتكرم به ( سبحان من لا ينبغي التسبيح الا له سبحان من أحصى كل شئ علمه سبحان ذي المن والنعم ) سبحان ذي القدرة والكرم اللهم إني أسئلك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك واسمك الأعظم وكلماتك التامة التي تمت صدقا وعدلا صل على محمد وأهل بيته وافعل بي كذا وكذا وعن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب رفعه قال تقول في اخر ركعة من صلاة جعفر يا من لبس العز والوقار يا من تعطف بالمجد وتكرم به يا من لا ينبغي التسبيح الا له يا من أحصى كل شئ علمه يا ذا النعمة والطول يا ذا المن والفضل يا ذا القدرة والكرم أسئلك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وباسمك الأعظم الاعلى وكلماتك التامة ان تصلي على محمد وآل محمد وان تفعل بي كذا وكذا فائدة قال في محكى الذكرى زعم بعض متعصبي العامة ان الخطاب بهذه الصلاة وتعليمها كان للعباس عم النبي صلى الله عليه وآله رواه الترمذي ورواية أهل البيت عليهم السلام أوفق إذ أهل البيت اعلم بما في البيت على أنه يمكن ان يكون قد خاطبهما بذلك في وقتين ولا استبعاد فيه انتهى