Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 353

Contributors:

P.353
بعيد وكيف كان فالحق ان محل القول المذكور هو حال النهوض كما هو صريح جملة من الاخبار المزبورة الثاني في المدارك بعد ان أورد صحيحتي عبد الله بن سنان ومحمد بن مسلم المتقدمتين قال ويستفاد من هذه الرواية وغيرها عدم مشروعية التكبير عند القيام من التشهد وهو اختيار الشيخ وأكثر الأصحاب وقال المفيد ره انه يقوم بالتكبير وهو ضعيف انتهى أقول وربما يستفاد مشروعية التكبير أيضا من الخبر المروى عن احتجاج الطبرسي وعن كتاب الغيبة للشيخ بسنده عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري انه كتب إلى صاحب الزمان عجل الله فرجه يسألني بعض الفقهاء عن المصلى إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه ان يكبر فان بعض أصحابنا قال لا يجب عليه التكبير ويجزيه ان يقول بحول الله وقوته أقوم واقعد فكتب عليه السلام في الجواب ان فيه حديثين اما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير واما الاخر فإنه روى إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير وكذلك التشهد الأول يجرى هذا المجرى وبأيهما اخذت من باب التسليم كان صوابا وكذا يستحب ان يعتمد على يديه سائقا برفع ركبتيه بلا خلاف فيه على الظاهر بل عن صريح التذكرة وظاهر المعتبر الاجماع عليه ويدل على استحباب الاعتماد على اليدين قوله عليه السلام في صحية أبي بكر الحضرمي المتقدمة إذا قمت من الركعة فاعتمد على كفيك وعلى كونه سابقا برفع الركبتين صحيحة محمد بن مسلم قال رأيت أبا عبد الله ( ع ) يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد وإذا أراد ان يقوم رفع ركبتيه قبل يديه ويستحب أن تكون الأصابع مبسوطة لا مقبوضة كما يدل عليه صحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا سجد الرجل ثم أراد ان ينهض فلا يعجن بيديه في الأرض ولكن يبسط كفيه من غير أن يضع مقعدته على الأرض قال في محكي الوافي لعل المراد بقوله ( ع ) من غير أن يضع مقعدته على الأرض ترك الاقعاء ويكره الاقعاء بين السجدتين كما عن الأكثر بل المشهور بل عن الغنية دعوى الاجماع على أنه يستحب ان لا يقعي بين السجدتين ويدل عليه موثقة أبي بصير المروية عن التهذيب عن أبي عيد الله عليه السلام قال لا تقع بين السجدتين اقعاء وعن الشيخ في التهذيب وفي الجواهر عنه في الاستبصار بأسانيده عن معاوية بن عمار وابن مسلم والحلبي انهم قالوا لا تقع في الصلاة بين السجدتين كأقعاء الكلب من غير اسناد إلى المعصوم ولكن حكى عنه في الخلاف أنه قال روي معاوية بن عمار وابن مسلم والحلبي عنه ( ع ) أنه قال لا تقع بين السجدتين كاقعاء الكلب وفي الجواهر حكى عنه في التهذيب انهم قالوا قال الحديث فعلى هذا يكون رواية مضمرة ويؤيده أيضا الخبر العامي المروي عن علي عليه السلام أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا علي أحب لك ما أحب لنفسي إلى أن قال صلى الله عليه وآله لا تقع بين السجدتين والمروي عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب والنهي في النصوص محمول على الكراهة جميعا بينها وبين المستفيضة النافية للبأس عنه كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس بالاقعاء في الصلاة فيما بين السجدتين وصحيحة زرارة المروية عن مستطرفات السرائر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال لا بأس بالاقعاء فيما بين السجدتين ولا ينبغي الاقعاء في التشهدين انما التشهد في الجلوس وليس المقعي بجالس والخبر المروي عن معاني الأخبار بسنده عن عمرو بن جميع قال قال أبو عبد الله ( ع ) لا بأس بالاقعاء في الصلاة بين السجدتين وبين الركعة الأولى والثانية وبين الركعة الثالثة والرابعة وإذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن تقوم فيه فتجافي ولا يجوز الاقعاء في موضع التشهد لأن المقعي ليس بجالس انما جلس بعضه على بعض والاقعاء ان يضع الرجل أليتيه على عقبيه في تشهديه فاما الاكل مقعيا فلا بأس لأن رسول الله صلى الله عليه وآله قد اكل مقعيا ولعل الجميع من الخبر ويحتمل انتهائه عند قوله فتجافى وعند تفسير الاقعاء وكيف كان فقضية الجمع بين الاخبار هو حمل النهي على الكراهة الا انه قد يشكل ذلك بما في الخبرين الأخيرين من التفصيل بين الجلوس بين السجدتين وبين الجلوس للتشهد مع أن الثاني أيضا مكروه كما ستعرف والتفصيل قاطع للشركة ويمكن التفصي عن الاشكال بحمل التفصيل على اختلاف مرتبة الكراهة وكونها فيما بين السجدتين أخف كما صرح بذلك غير واحد منهم ويمكن الجمع بينها أيضا بحمل الاقعاء المنهي عنه فيما بين السجدتين على معناه المعروف فيما بين اللغويين الذي يعبر عنه باقعاء الكلب كما يؤيد ذلك وقوع التصريح به في بعض اخباره والاقعاء الذي نفي البأس عنه وهو بالمعنى المعروف فيما بين الفقهاء الذي وقع التصريح به في ذيل الخبر المتقدم المروي عن معاني الأخبار فلا منافاة بينها على هذا التقدير الا ان التوجيه الأول أوفق بظواهر كلمات الأصحاب المعتضدة باطلاق النهي عن الاقعاء على القدمين في الصلاة مطلقا في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا قمت إلى الصلاة فعليك بالاقبال على صلاتك فإنما يحسب لك ما أقبلت ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك إلى أن قال ولا تقع على قدمين ولا تفترش ولا تفرقع أصابعك فان ذلك كله نقصان من الصلاة الحديث إذ المراد بالاقعاء على القدمين بحسب الظاهر ليس الا بمعناه المعروف لدى الفقهاء وربما يستدل باطلاق النهي عنه في هذه الرواية على كراهته في جلسة الاستراحة أيضا ولكن يحتمل بعيدا ان يكون لفظ الرواية ولا تقع على قدميك بفتح التاء من الوقوع لا الاقعاء فلا تكون ح شاهدة للمدعي وكيف كان فيكفي في الحكم بكراهة الاقعاء فيما بين السجدتين بمعناه المعروف بين الفقهاء نقل اجماعهم عليه بعد البناء على المسامحة مع أن حمل موثقة أبي بصير الناهية عنه على خصوص القسم الذي يعبر عنه باقعاء الكلب مع معروفية قسمه الاخر أيضا لدى العامة والتزامهم باستحبابه كما سنشير إليه لا يخلو عن بعد فما حكى عن ظاهر السيد والشيخ في بعض كتبه والفقيه من نفي كراهته فيما بين السجدتين ضعيف ونظره في الضعف ما حكي عن ظاهر غير واحد من القدماء من القول بعدم جوازه في التشهد فان عمدة مستند المنع في التشهد هي صحيحة زرارة المتقدمة المروية عن مستطرفات السرائر التي وقع فيها التعبير بلا ينبغي الظاهر في الكراهة وما فيها من التعليل بان المقعي ليس بجالس يراد به بحسب الظاهر عدم كونه متمكنا من الجلوس كما يناسبه الكراهة ونفى الباس عنه فيما بين السجدتين ولكن في الحدائق حمل هذا الكلام على حقيقته وادعى ان الاقعاء بهذا المعنى المعروف عند الفقهاء ليس