Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 356

Contributors:

P.356
من قصاص الشعر إلى موضع الحاجب لظهورها بل صراحتها في جواز السجود على كل جزء منه ولكنه لدى التمكن بالاجماع فيبقى الاطلاقات في حال الضرورة بحالها ولكنك عرفت في محله ان الأظهر خلافة وان المراد بتلك الروايات تحديد الجبهة التي يجوز السجود على كل جزء منها وان الجبينين طرفاها من مؤخر الحاجبين إلى القصاص فيستلزم السجود عليه انحراف الوجه عن القبلة كما أشار إليه كاشف اللثام في عبارته المتقدمة ولكن لا يصلح ذلك مانعا عن السجود عليهما لدى الضرورة فان انحراف الوجه عن القبلة مكروه في سائر أحوال الصلاة وهو لا يزاحم الجهة العارضة المقتضية لوجوبه في المقام فتلخص لك ان عمدة مستند السجود على الجبينين وتقدمه على السجود على الذقن الاجماع فالانصاف ان الجزم به بعد كون عمدة مستند الاجماعات المنقولة لا يخلو عن اشكال الا انه غير بعيد ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين السجود على شئ من الجبينين والذقن ان أمكن والا فتكوير الصلاة كما أن الأحوط تقديم الأيمن على الأيسر والله العالم واما السجود على الذقن عند تعذر الجبينين فمما لا خلاف فيه على الظاهر عدى ما سمعت حكايته عن الصدوقين من تقدم السجود على ظهر الكف عليه وفي كشف اللثام عن بعض القيود من تقديم السجود على الانف على السجود على الذقن وشئ منهما ليس بشئ بعد عدم مساعده دليل يعتد به عليه ومخالفته للمشهور بل عن الخلاف دعوى الاجماع عليه ويشهد له مضافا إلى ذلك الموثقة المتقدمة ويدل عليه أيضا خبر علي بن محمد باسناده قال سئل أبو عبد الله عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها قال يضع ذقنه على الأرض ان الله تعالى يقول ويخرون للأذقان سجدا والمراد بالذقن مجمع اللحيين وهو بحسب الظاهر اسم للبشرة ولذا أو جب كشفه ليصيب شئ منه المسجد مع التمكن ثاني الشهيدين على فاحكى عنه ولكن الأظهر عدم وجوبه كما صرح به بعض إذ المتبادر من الامر بالسجود على الذقن ليس الا إرادة وضعه مع ما هو عليه من الشعر على الأرض وهذا بخلاف غيره من الحواجب والله العالم تكملة صرح غير واحد بأنه لو تعذر السجود على الذقن أيضا ينتقل تكليفه إلى الايماء بل ربما يستشعر من كلماتهم كونه من المسلمات وهو لدى التمكن من السجود على الانف والحاجبين أو جزء اخر من وجهه مشكل فان مقتضى القاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور وما هو المفروض في المقام من اظهر مجاريها فالأقوى انه لدى تعذر هذه المراتب لا يسقط أصل السجود مع الامكان اللهم الا ان ينعقد الاجماع على خلافه ولم يتحقق بل الظاهر عدمه ولو وجد مانع عن وضع ما عدى الجبهة من بقيه المساجد على الأرض انتقل إلى ما هو الأقرب إليه فالأقرب بحكم القاعدة المزبورة ولدى تعذره رأسا سقط اعتباره في السجود كما يشهد له مضافا إلى القاعدة المزبورة اطلاقات أو امر السجود المقتصر في تقيدها بهذه القيود في حال الاختيار فليتأمل بل لا يظن بأحد الخلاف في ذلك والله العالم المسألة الثانية سجدات القرآن خمس عشرة اربع منها واجب وهي سجدة ألم تنزيل المتصلة بسورة لقمان ومن هنا اشتهر التعبير عنها في كلماتهم بسجدة لقمان كما في بعض نسخ المتن وحم تنزيل والنجم واقرء باسم واحدى عشرة مسنونة وهي في الأعراف والرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم والحج في موضعين والفرقان والنمل وص وإذا السماء انشقت على المشهور بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه فعن الذكرى أنه قال اجمع الأصحاب على أن سجدات القران خمس عشرة ثلاثة في المفصل وهي في النجم وانشقت واقرء واثنتا عشرة في باقي القران وعدا الموارد المتقدمة ويؤيده ما عن الخلاف والمنتهى ونهاية الاحكام والذكرى وغيرها من روايته عن طرق العامة عن عمر وبن العاص قال أقرأني رسول الله صلى الله عليه وآله خمس عشرة سجدة منها ثلث في المفصل وسجدتان في الحج ويؤيده أيضا ما عن كتاب دعائم الاسلام أنه قال مواضع السجود في القران خمسة عشر موضعا أولها اخر الأعراف وفي سورة الرعد وظلالهم بالغدو والآصال وفي النحل ويفعلون ما يؤمرون وفي بني إسرائيل ويزيدهم خشوعا وفي كهيعص خروا سجدا وبكيا وفي الحج ان الله يفعل ما يشاء وفيها وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وفي الفرقان وزادهم نفورا وفي النمل رب العرش العظيم وفي تنزيل السجدة وهم لا يستكبرون وفي ص وخر راكعا وأناب وفي حم السجدة ان كنتم إياه تعبدون وفي اخر النجم وفي إذا السماء انشقت وإذا قرء عليهم القران لا يسجدون واخر اقرأ باسم وروينا عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليهما أنه قال العزائم من سجود القران اربع في ألم تنزيل السجدة وحم السجدة والنجم واقرء باسم ربك فهذه العزائم لا بد من السجدة فيها وأنت في غيرها بالخيار ان شئت سجدت وان شئت فلا تسجد قال وكان علي بن الحسين ( ع ) يعجبه ان يسجد فيهن كلهن انتهى وقد سلك في الحدائق وغيره عبارة الدعائم في سلك الاخبار مع أن سوق ما حكى عنه يقضي بكون قوله مواضع السجود إلى قوله وروينا عن أبي جعفر عليه السلام من كلام مصنفه فلعلهم فهموا كونها رواية مما قبلها مما لم ينقل الينا وكيف كان فنقول اما وجوب الأربع وكذا انحصار الواجب فيها فمما لا شبهة بل لا خلاف فيه على الظاهر بيننا كما يدل عليهما اخبار مستفيضة كصحيحة عبد الله بن سنان المروية عن الكافي والتهذيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قرأت شيئا من العزائم التي يسجد فيها فلا تكبر قبل سجودك ولكن تكبر حين ترفع رأسك والعزائم اربع حم السجدة وتنزيل والنجم واقرأ باسم ربك وخبر أبي بصير قال قال إذا قرء شئ من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وان كنت على غير وضوء وان كنت جنبا وان كانت امرأة لا تصلي وسائر القران أنت فيه بالخيار ان شئت سجدت وان شئت لم تسجد وعن كتاب مجمع البيان قال روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال العزائم ألم تنزيل وحم السجدة والنجم إذا هوى واقرء بأسم ربك وما عداها في جميع القران مسنون وليس بمفروض وعن كتاب الخصال في الصحيح من داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن العزائم اربع اقرأ باسم ربك الذي خلق والنجم وتنزيل السجدة وحم السجدة وعن مستطرفات السرائر نقلا عن نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر عن العلا عن محمد بن مسلم قال سألته عن الرجل يقرء بالسورة فيها السجدة فنسي فيركع ويسجد سجدتين ثم يذكر بعد قال يسجد إذا كان
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 356 | آقا رضا الهمداني