Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 351

Contributors:

P.351
عن الكافي قال شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام تفرق أموالنا وما دخل علينا فقال عليك بالدعاء وأنت ساجد فان أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد قال قلت فادعو في الفريضة واسمى حاجتي فقال نعم قد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فدعا على قوم بأسمائهم وأسماء ابائهم وفعله علي عليه السلام بعده وان يزيد على التسبيحة الواحدة المجزية بما تيسر على حسب ما عرفته في الركوع وان يدعو بين السجدتين ففي صحيحة الحلبي المتقدمة وإذا رفعت رأسك فقل بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني واجرني وادفع عني إني لما أنزلت إلى من خير فقير تبارك الله رب العالمين وعن الفقه الرضوي وقل بين سجدتيك اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني فانى لما أنزلت إلى من خير فقير وفي صحيحة حماد ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال الله أكبر وقال استغفر الله ربي وأتوب إليه ثم كبر وهو جالس وسجد السجدة الثانية الحديث ولا يخفى عليك ان استفادة استحباب مطلق الدعاء من مثل هذه الأخبار المتضمنة لأدعية مخصوصة كما هو ظاهر المتن وغيره لا يخلو عن اشكال ولكن نسبه في في المعتبر إلى فتوى الأصحاب وعن التذكرة دعوى الاجماع عليه ولعله كاف في اثباته من باب المسامحة والله العالم وان يقعد متوركا بينهما كما صرح به المصنف وغيره بل عن التذكرة دعوى الاجماع عليه وهو على ما فسره الشيخ ومن تأخر عنه على ما حكى عنهم ان يجلس على وركه الأيسر ويخرج رجليه جميعا من تحته وجعل رجله اليسرى على الأرض وظاهر قدمه اليمني على باطن قدمه اليسرى ويفضي بمقعدته إلى الأرض وعن السيد في المصباح أنه قال يجلس مماسا بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرى للأرض رافعا فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر وينصب طرف ابهام رجله اليمنى على الأرض ويستقبل بركبتيه القبلة وحكى عن غيره أيضا في تفسير كلمات يشبه بعضها بعضا ولم يظهر من شئ منها مخالفته لما حكى عن الشيخ في تفسيره نعم حكى عن ابن الجنيد أنه قال في الجلوس بين السجدتين انه يضع ألييه على بطن قدميه ولا يقعد على مقدم رجليه وأصابعهما ولا يقعى اقعاء الكلب ولكنه بحسب الظاهر مخالف في أصل الحكم لا في تفسير التورك والا فقد حكى عنه في تورك التشهد أنه قال يلزق ألييه جميعا ووركه الأيسر وظاهر فخذه الأيسر بالأرض فلا يجزيه غير ذلك ولو كان في طين ويجعل باطن ساقه الأيمن على رجله اليسرى وباطن فخذه الأيمن على عرقوبه الأيسر ويلصق طرف ابهام رجله اليمنى مما يلي طرفها الأيسر بالأرض وباقي أصابعها عاليا عليها ولا يستقبل بركبتيه جميعا القبلة انتهى وهذه العبارة بل وكذا عبارة السيد وان اشتملت على خصوصيات لم يعتبرها الشيخ واتباعه في تفسيره لكنها خصوصيات فلما تتخلف عما ذكروه كما أن بعض الخصوصيات التي ذكروه ككون الجلوس على وركه الأيسر ونحوه بحسب الظاهر من قبيل بيان المراد لا كشف مدلول اللفظ من حيث هو والا فمفهوم التورك بحسب الظاهر أعم من ذلك وكيف كان فالعبرة بالكيفية الواردة في الأخبار الدالة عليه لا بصدق اسم التورك لعدم وقوع هذه اللفظة في أدلته ففي صحيحة حماد قال ثم قعد على فخذه الأيسر قد وضع قدمه الأيمن على باطن قدمه الأيسر وقال استغفر الله ربي وأتوب إليه ثم كبر وهو جالس وفي صحيحة زرارة الطويلة في صفة الجلوس في التشهد فإذا قعدت في تشهدك فالصق ركبتيك بالأرض وفرج بينهما شيئا وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى واليتك على الأرض وطرف ابهامك اليمنى على الأرض وإياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ولا تكون قاعدا على الأرض فتكون انما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد والدعاء فكان ما ذكروه في تفسير التورك تعبير عن الكيفية المستفادة من هذين الخبرين بالتنبيه على بعض لوازمه وان لا يخلو بعضها عن مناقشة فليتأمل تنبيه صرح في الحدائق باستحباب التورك في جلسة الاستراحة أيضا بل ربما يستشعر منه انه مفروغ عنه لديهم وربما يؤيده ما عن ظاهر غيره من استحبابه في ساير جلوس الصلاة من غير فرق بين التشهد وغيره كما أن ظاهرهم انه على هيئة واحدة في الجمع كما يؤمي إلى ذلك ما عن بعضهم من الاستدلال لأصل التورك وكيفيته في المقام بصحيح التشهد وربما يؤيد استحبابه في سائر جلوس خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال إذا جلست في الصلاة فلا تجلس على يمينك واجلس على يسارك مع كون المقام مقام المسامحة واما ما في خبر أبي بصير المروي عن زيادات التهذيب عن الصادق عليه السلام قال ولا تنقضن أصابعك ولا تورك فان قوما قد عذبوا بنقض الأصابع والتورك في الصلاة فلعله أريد به معنى غير المعنى المزبور وكيف كان فلا بد من رد علمه إلى أهله بعد عدم وضوح المراد منه ومخالفة ظاهره لفتوى الأصحاب ومعارضته في جلوس التشهد وما بين السجدتين الذين هما العمدة في جلوس الصلاة بالصحيحتين المتقدمتين كما لا يخفى ثم إن استحباب التورك في جلوس الصلاة انما هو للرجل كما صرح به في الجواهر وغيره واما المرأة فتجلس على أليتيها رافعة لركبتيها من الأرض كما ورد في صحيحة زرارة المروية عن الكافي قال إذا قامت المرأة في الصلاة إلى أن قال فإذا جلست فعلى أليتيها ليس كما يقعد الرجل وإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود وبالركبتين قبل اليدين ثم تجسد لاطئة بالأرض فإذا كانت في جلوسها ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض الحديث وعن التهذيب نحوها الا انه اسقط لفظ ليس من قوله ليس كما يقعد الرجل ولعله من سهو القلم كما نبه عليه في محكى الذكرى حيث قال ولفظ ليس موجود في الكافي وفي التهذيب فعلى أليتيها كما يقعد الرجل وهو سهو من الناسخين وسرى هذا السهو في التصانيف كالنهاية للشيخ وغيرها ثم قال وهو كما لا يطابق المنقول في الكافي لا يطابق المعنى إذ جلوس المرأة ليس كجلوس الرجل لأنها في جلوسها تضم فخذيها وترفع ركبتيها من الأرض بخلاف الرجل فإنه يتورك وكذا يستحب لأن يجلس عقيب السجدة الثانية مطمئنا ويسمى ذلك بجلسة الاستراحة واستحبابها مشهور بين الأصحاب بل عن بعض دعوى الاجماع عليه وحكى عن السيد القول بوجوبها محتجا عليه بالاجماع والاحتياط وربما استظهر هذا القول من غير واحد من القدماء كالصدوق والإسكافي وابن أبي عقيل وعن كاشف اللثام الميل إليه وفي الحدائق تقويته لظاهر الامر