Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 284

Contributors:

P.284
الأخيرتين لا يقرء فيهما انهما هو تسبيح وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة وان أدرك ركعة قرء فيهما خلف الإمام فإذا سلم الإمام قام فقرء أم الكتاب ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة هكذا عن الفقيه وعن التهذيب نحوه الا أنه قال فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرء فيهما لأن الصلاة انما يقرء فيها في الأوليين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة وفي الأخيرتين لا يقرء فيهما انما هو تسبيح وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة وصحيحة زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال عشر ركعات ركعتان من الظهر وركعتان من العصر إلى أن قال فزاد النبي صلى الله عليه وآله سبع ركعات هي سنة ليس فيهن قراءة انما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء الحديث وصحيحة زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال كان الذي فرض الله على العباد عشر ركعات وفيهن القراءة وليس فيهن وهم يعني سهو فزاد رسول الله صلى الله عليه وآله سبعا وفيهن الوهم وليس فيهن قراءة ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرء فيهما فقل الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ومنها المرسل المروي عن الفقيه والعلل عن الرضا عليه السلام انما جعل القراءة في الركعتين الأوليين والتسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما فرضه الله من عنده وبين ما فرضه الله من عند رسوله وخبر محمد بن عمران انه سئل أبا عبد الله عليه السلام فقال لأي علة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة قال انما صار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين لأن النبي صلى الله عليه وآله لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة الله عز وجل فدهش فقال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة وعن المحقق في المعتبر عن علي عليه السلام أنه قال اقرأ في الأولتين وسبح في الأخيرتين هذه هي جملة من الاخبار التي استدل بها لأفضلية التسبيح ولكن قد يشكل ذلك بان ظاهر جل هذه الأخبار بل كاد ان يكون صريح جملة منها عدم مشروعية القراءة في الأخيرتين وانه يتعين فيهما التحميد والتسبيح كما أنه يتعين في الأوليين القراءة فحملها على إرادة الأفضلية في غاية الاشكال فان أغلبها أبية عن هذا الحمل كما لا يخفى على من له انس بالمحاورات العرفية إذ العرف لا يساعد على إرادة ذلك المعنى من مثل هذه العبائر واشكل من ذلك الجمع بينها وبين خبر علي بن حنظلة المتقدمة في صدر المبحث الذي صرح فيه الإمام عليه السلام بالتسوية بين قراءة الحمد والتسبيح وأكده بالحلف بعد ان سئل عن أن أيهما أفضل فان هذا يناقض التفضيل فضلا عن نفي شرعية القراءة رأسا كما هو ظاهر جل هذه الأخبار ان لم يكن صريحها والذي يقوى في النظر ان المقصود بالقراءة التي دلت هذه الأخبار على اختصاص مشروعيتها بالأولتين دون الأخيرتين هي قراءة القرآن من حيث هي التي أوجبها الله تعالى في الصلاة لئلا يكون القران مهجورا مضيعا واما الأخيرتان فلم يشرع فيهما الا التسبيح والتهليل والتكبير والدعاء فوظيفة الأوليين ليست الا القراءة من حيث هي ووظيفة الأخيرتين ليست الا الذكر ولكن فاتحة الكتاب لها اعتباران فمن حيث إنها قران وان فيها من جوامع الخير ما ليس في غيرها وجبت قرائتها عينا في كل من الأوليين اللتين وجب فيهما القراءة كما أوضح ذلك خبر علل الفضل المتقدم عند البحث عن تعين الفاتحة في الأوليين ومن حيث إنها ذكر ودعاء رخص الشارع في الاتيان بها في الأخيرتين اللتين ليست وظيفتها الا الذكر والدعاء كما يشهد لذلك صحيحة عبيد بن زرارة قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر قال تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك وان شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء فان هذه الصحيحة حاكمة على جميع الأخبار المتقدمة إذ المنساق من تلك الأخبار سواء كانت بصيغة الاخبار كما في جملة منها أو بلفظ الامر بالتسبيح أو النهي عن القراءة ليس الا إرادة الحكم الوضعي أعني اعتبار التسبيح والتحميد بالخصوص في الركعتين الأخيرتين دون القراءة وهذه الصحيحة مقررة لتلك الأخبار على هذا الظاهر ورافعة للتنافي بينه وبين الرخصة في قراءة ألفا بالتنبيه على أن وظيفة الأخيرتين التي هي الذكر والدعاء تتأدى بقراءة الفاتحة فاذن لا منافاة بين رواية علي بن حنظلة التي وقع فيها الحلف على أنهما والله سواء بعد ان سئله عن أيهما أفضل وبين الأخبار المتقدمة الدالة على أن وظيفة الأخيرتين ليست الا الذكر دون القراءة نعم صحيحة عبيد لا تنهض بنفسها رافعة للتنافي بين رواية ابن حنظلة التي هي نص في التسوية وبين خبر محمد بن عمران الذي وقع فيه التصريح بأفضلية التسبيح لاشعار هذا الخبر بالمفروغية عن مشروعية القراءة في الجملة وكون الجواب مسوقا لبيان وجه أفضلية التسبيح من القراءة المعلوم لديهم مشروعيتها اي قراءة الفاتحة وهذا ينافي التسوية المصرح بها في رواية ابن حنظلة والصحيحة المزبورة لا تصلح رافعة لهذا التنافي ولكن خبر محمد بن عمران ليس نصا فيما ذكر فيمكن الجمع بينه وبين رواية ابن حنظلة بحمله على إرادة الأفضلية الموجبة لاختياره في مقام التشريع لا في مقام الإطاعة كما يؤيده مناسبة العلة ويقرب احتماله المستفيضة المتقدمة النافية لشرعية القراءة من حيث هي في الأخيرتين والحاصل ان ارتكاب التأويل في هذا الخبر أهون من ارتكابه في رواية ابن حنظلة فهو المتعين في مقام الجمع وربما يستدل أيضا الأفضلية التسبيح مطلقا بصحيحة أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كنت امام قوم فعليك ان تقرء في الركعتين الأولتين وعلى الذين خلفك ان يقولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وهم قيام فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك ان يقرؤا فاتحة الكتاب وعلى الإمام ان يسبح مثل منا يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين إذ المراد بقوله عليه السلام فإذا كان الخ على الظاهر أنه إذا حصلت الإمامة في الأخيرتين يجب على المأمومين القراءة لأنه أول صلاتهم وعلى الإمام ان يسبح مثل ما يسبحون في الركعتين الأخيرتين اللتين ينفردون عن الإمام فيظهر من الخبر كون وظيفة القوم التسبيح في الأخيرتين مسلمة لديهم فأريد بالرواية بيان ان على الإمام أيضا ان يسبح مثل ما ان عليهم التسبيح وفيه ان المقصود بالرواية بحسب الظاهر بيان عدم تحمل الإمام القراءة عن المأموم المسبوق وانه يجب على المأموم المسبوق القراءة وعلى الإمام الاتيان بما هو وظيفة الأخيرتين من التسبيح دون القراءة كما عن المأموم أيضا الاتيان في الأخيرتين بما
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 284 | آقا رضا الهمداني