Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 280

Contributors:

P.280
نظرا إلى أقر بيته إلى الجزء الفائت وفيه ما لا يخفى فان مجرد المشاركة في الجزئية للفاتحة لا يوجب أقر بيته إلى الفائت على الاطلاق كي يقتضي ذلك تعينه للمبدلية خصوصا بعد الالتفات إلى ما يظهر من رواية العلل من أن تقديم الحمد لحكم متفرقة في اياتها لا توجد ما في بعضها في البعض الآخر هذا مع أن مجرد الأقربية لا ينهض دليلا لتعينه مضافا إلى ما في كون شئ واحد أصلا وبدلا من الاستبعاد فالقول بتعين التكرير ضعيف واستدل لتعين التعويض بغيره من القران بوجوه أقواها استبعاد كون شئ واحد أصلا وبدلا وهو أيضا ليس بشئ فإنه مجرد استبعاد لا ينهض ان يكون مستندا لحكم شرعي نعم لو قلنا بتمامية الاستدلال للتعويض بالنوي المتقدم بالتقريب المزبور لدل ذلك على التعويض بغيره من القرآن حيث إن المراد بقوله ان كان معك قرآن فاقرأ به ما عدا بعض الآيات التي يحسنها من الفاتحة على ما هو مبني الاستدلال كما انا لو قلنا بدلالة أدلة البدلية عند تعذر الجميع على اعتبارها عن كل جزء جزء وكون ابعاض البدل بدلا عن ابعاض المبدل لكان مقتضاه أيضا ذلك بل مقتضاهما التعويض بالذكر ان لم يكن معه شئ اخر من القران خلافا لما حكى عن بعض بل نسب إلى جماعة من أنه لدى العجز عن قراءة غيره من القران أوجب تكرير ما يحسنه من الفاتحة بدعوى أقر بيته إلى الفائت من الذكر وفيه ما عرفت فالقول بالتعويض بغيره مطلقا بعد البناء على تمامية أدلتهم لا يخلو عن قوة ويجب ان يكون العوض بقدر المعوض عنه كما هو صريح كلماتهم ويقتضيه بعض أدلتهم المتقدمة وهل يراعي في ذلك عدد الحروف أو الآيات أو هما معا احتمالات لا يخلو أولها عن قوة كما ستعرف وان تعذر بان لم يتعلم شيئا من الفاتحة حتى ضاق الوقت قرأ ما تيسر من غيرها من القران أو سبح الله وهلله وكبره بقدر القراءة ثم يجب عليه التعلم والذي يظهر من المتن التخيير بين القراءة والتسبيحات وهو خلاف المشهور فان المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليه القول بتقديم القراءة على التسبيحات مع الامكان بل لم ينقل القول بالتخيير الا عن ظاهر عبارة المصنف رحمه الله في الكتاب والشيخ في موضع من المبسوط وهو مع شذوذه مما لا يساعد عليه دليل فالأقوى ما هو المشهور من تعين القراءة لدى التمكن منها كما يشهد له مضافا إلى عدم نقل خلاف محقق فيه النبوي المتقدم إذا قمت إلى الصلاة فإن كان معك قران فاقرء به والا فاحمد الله وهلله وكبره وضعفه مجبور بذكر الخاصة له في كتبهم على وجه الاستناد ورواية العلل المتقدمة بالتقريب المتقدم في المسألة المتقدمة وصحيحة ابن سنان المتقدمة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود الا ترى لو أن رجلا دخل في الاسلام لا يحسن ان يقرء القرآن أجزئه ان يكبر ويسبح ويصلي فإنها تدل على أن الاجتزاء بالتكبير والتسبيح انما هو عند في لتمكن من قراءة القرآن وحمل القران على خصوص الفاتحة خلاف الظاهر فليتأمل واستدل له أيضا بعموم قوله تعالى فاقرؤا ما تيسر من القران وفيه ما تقدم في صدر المبحث من عدم نهوض الآية لاثبات وجوب القراءة في الصلاة واضعف منه الاستدلال له بان القراءة أقرب إلى الفاتحة من الذكر لما في صغراه وكبراه من النظر كما أوضحناه في المسألة السابقة وهل يجب ان يراعي في القراءة قدر الفاتحة بمعنى ان لا يجتزي بالأقل منها كما صرح به غير واحد أم لا يعتبر ذلك بل يكفي قراءة شئ مما معه من القران مما يطلق عليه اسم قراءة القرآن عرفا وان لم يكن بقدر الفاتحة كما يظهر من بعض وجهان من عدم دليل يعتد به صالح لاثبات اعتبار المساواة فمقتضى الأصل براءة الذمة عن التكليف بأزيد من مسمى قراءة القرآن ومن أن المنساق إلى الذهن من الامر بقراءة شئ من القران مكان فاتحة الكتاب لدى الجهل بها انما هو إرادة مقدار معتد به مما لا ينقص عن مقدار الفاتحة كما ربما يؤيد ذلك فهم الأصحاب وتصريح جلهم به ويشهد له مراجعة العرف اللهم الا ان يناقش في فهم البدلية عن الفاتحة من أدلة القراءة وكيف كان فهذا الوجه ان لم يكن أقوى فلا ريب في أنه أحوط وهل العبرة بقدرها في عدد الآيات أو في الحروف أو فيهما معا ان تيسر والا ففي الحروف أقوال أوجهها وأشهرها بل المشهور على ما نسب إليهم أوسطها إذ غاية ما يمكن ادعائه انما هو انسباق مقدار كم نفس الفاتحة من حيث هي لامن حيث اياتها إلى الذهن من الامر بقراءة شئ من القران عوض الفاتحة اللهم ان يدعى ان عدد آياتها من حيث هي من الخصوصيات الملحوظة المقصودة بالطلب شرعا وفيه منع ظاهر والأحوط اعتبار التوالي وعدم الاجتزاء بآيات متفرقة الا مع العجز عن الاتيان بهما متوالية بل لا يخلو القول بوجوبه كما لعله المشهور وعن وجه والله العالم ولو لم يحسن الا أقل من قدر الفاتحة مما يتحقق به مسمى قراءة القرآن عرفا ففي الاكتفاء به أو تكريره بقدر الفاتحة أو التعويض عن الناقص بالذكر وجوه أوجههما الأول كما يظهر وجهه مما من فيمن لم يحسن الا بعض الفاتحة مضافا إلى أنه هو الذي يقتضيه اطلاق قوله صلى الله عليه وكله في النبوي المتقدم فإن كان معك قران فاقرء به والا فاحمد الله وهلله وكبره ولو لم يحسن شيئا من القران أصلا سبح الله وكبره كما في المتن وغيره بل في الحدائق نسبته إلى المشهور وعن الذكرى والنهاية زيادة التحميد وعن مجمع البرهان نقص التهليل وعن بعض الذكر مطلقا ولا يبعد ان يكون اختلافهم في التعبير وأن يكون غرض الجميع هو مطلق الذكر وما ذكروه من التسبيح والتهليل وغيره من باب التمثيل بإرادة التنويع من الواو لا الجمع كما ربما يؤيد ذلك ما عن موضع من الخلاف أنه قال ذكر الله وكبره وعن موضع اخر منه أنه قال وجب ان يحمد الله مكان القراءة اجماعا نعم حكى عن غير واحد الالتزام بتعين التسبيحات الأربع التي قد ثبتت بدليتها عن الفاتحة في الأخيرتين واستوجهه في محكى الذكرى فقال ولو قيل بتعين ما يجزي في الأخيرتين من التسبيح كان وجها لأنه قد ثبت بدليته عن الحمد في الأخيرتين فلا يقصر بدل الحمد في الأولتين عنهما انتهى وجعله في المدارك وغيره أحوط وربما يشهد له الخبر العامي الذي أورده في محكى التذكرة أنه قال له صلى الله عليه وآله رجل اني لا أستطيع ان اخذ شيئا من القران فعلمني ما يجزيني في الصلاة فقال قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله قال هذا لله فمالي قال قل اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني وعن الذكرى وغيره نحوه باسقاط لفظ في الصلاة