Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 264

Contributors:

P.264
بها بيان عدم سقوط الميسور بالمعسور لا التخيير بين الحالات المقدورة نعم ربما يشهد للعكس اي تقديم الاستلقاء قوله عليه السلام في ذيل خبر الدعائم فإن لم يستطع ان يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيا ولكنه ضعيف السند خال عن الجابر فلا يصح الاعتماد عليه مع معارضته بمرسلة الفقيه التي هي أوثق منه بل قد يعامل معها معاملة الأخبار الصحيحة بضمان الصدوق بصحة ما في كتابه ولولاه لاشكل دعوى انجبار ضعفها بشهرة العمل بها بين المتأخرين اللهم الا ان يجعل فتوى بعض القدماء أيضا بمضمونها خصوصا مثل الحلى الذي لا يعلم الا بالقطعيات من اؤيداتها والله العالم تنبيهان الأولى ذكر بعض في توجيه قوله في موثقة عمار المريض إذا لم يقدر ان يصلي قاعدا كيف قدر صلى اما ان يوجه فيؤمى ايماء وجوها أحدها ان يكون هذه الفقرة من كلام عمار وظاهرها على هذا التقدير هو الاستفهام عن كيفية صلاته من أنه هل هو يصلي كيف ما قد رأى عليه جهة يكون أو يوجه إلى القبلة ويؤمى ايماء فاجابه عليه السلام بقوله يوجه كما يوجه الميت الحديث فكلمه اما على هذا التقدير بمعنى أو والضمير في قال المذكور أو لا راجع إلى عمار وهو مقول للراوي عنه وهو مصدق بن صدقة فنقل كلام عمار أولا ثم عطف عليه جواب الإمام عليه السلام ثانيها ان يكون من الإمام عليه السلام ويكون كلمة اما بفتح الهمزة شرطية وجزاؤه محذوفا وقد سبق دفعا لتوهم سقوط شرطية الاستقبال الناشي من اطلاق قوله كيف قدر صلى والتقدير اما توجهه إلى القبلة فلازم ولا يخفى ما فيه من البعد وثالثها وهو أقوى الاحتمالات ما يرجع إلى ما لخصه في محكى المعتبر مسندا إلى حماد بناء على اتحاده مع هذه الرواية وهو ان يكون من الإمام وكون اما بالكسر أريد به التفصيل بين المراتب المقدورة ويكون قوله عليه السلام يوجه كما يوجه الرجل بدلا أو بيانا لما أجمله وقوله فإن لم يقدر على أن ينام على جنبه الخ بيانا للشق الاخر من التفصيل فكأنه عليه السلام قال اما ان يوجه إلى القبلة بجميع مقاديم بدنه مضطجعا على جنبه الأيمن كما يوجه الميت في لحده ويؤمى ايماء أو ينام كيف ما قدر ولكن يستقبل بوجهه القبلة وهذا في المستلقي إلى القبلة يحصل بعدم تحويل وجهه إلى الجانبين وفي المستلقي إلى الجانبين بتحويل وجهه إلى القبلة فيتقيد اطلاقه بمرسلة الفقيه كما تقدمت الإشارة إليه انفا الثاني هل يجب اعتدال القامة عند الاضطجاع والاستلقاء مع الامكان فيه تردد والأشبه انه لا يجب اللهم الا يدعى استفادته في المضطجع من التشبيه بالرجل في لحده في موثقة عمار وفيه تأمل إذ الملحوظ في التشبيه كيفية توجهه إلى القبلة لا امتداد قامته فليتأمل اما الاستقرار فالظاهر اعتباره نظرا إلى اطلاق كلمات الأصحاب في فتاويهم ومعاقد اجماعاتهم المحكية التي هي عمدة مستند اعتبار هذا الشرط في الصلاة واما الاستقلال فلا ينبغي التأمل في عدم اعتباره والله العالم فان عجز عن الاضطجاع مطلقا أو عن الأيمن خاصة على القولين صلى مستلقيا بلا خلاف فيه على الظاهر ويدل عليه جملة من الاخبار منها قوله عليه السلام في مرسلة الفقيه المتقدمة فإن لم يستطع استلقى وأومى ايماء وجعل وجهه نحو القبلة وجعل سجوده اخفض من ركوعه وفي مرسلة الدعائم المتقدمة فإن لم يستطع ان يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيا ورواية محمد بن إبراهيم المروية عن الكافي والتهذيب عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال يصلي المريض قائما فإن لم يقدر على ذلك صلى قاعدا فإن لم يقدر صلى مستلقيا يكبر ثم يقرء فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثم سبح فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع فإذا أراد السجود غمض عينيه ثم سبح فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ثم يتشهد وينصرف وعن الصدوق مرسلا نحوه بأدنى اختلاف في العبارة وخبر عبد السلام بن صالح الهروي المروي عن العيون عن الرضا عليه السلام عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا لم يستطع الرجل ان يصلي قائما فليصل جالسا فإن لم يستطع جالسا فليصل مستلقيا ناصبا رجليه بحيال القبلة يؤمي ايماء وظاهر هذه الرواية وسابقتها وجوب الصلاة مستلقيا لدى العجز عن الجلوس مطلقا ولكنك عرفت فيما سبق انه لابد من تقييده بما إذا عجز عن الاضطجاع جمعا بينه وبين الأخبار المتقدمة وحمله على محامل اخر مما لا ينافي تلك الأخبار والأخيران اي المضطجع والمستلقي حيث لا يقدر ان على الركوع والسجود يؤميان لركوعهما وسجودهما كما هو فرض كل من عجز عنهما وان صلى جالسا أو قائما ولو لمانع شرعي كما في العاري فتخصيصهما به من حيث اطلاق هذا الحكم بالنسبة اليهما بملاحظة حالهما حيث إن عجزه عن القيام والقعود المبيح له الصلاة مضطجعا أو مستلقيا ينافي عادة قدرته على الركوع والسجود فاطلاق هذا الحكم في الفتاوي والنصوص الوارد فيهما جار مجرى العادة والا فلو فرض قدرته عليهما أو على أحدهما من غير مشقة عرفية ولو ببعض مراتبه الميسورة وجب بلا شبهة نعم ربما يتمكن المضطجع من تحويل رأسه ووضع جبهته على الأرض من غير مشقة ولكن لا إلى القبلة فيدور الامر حينئذ بين فوات الاستقبال وهذه المرتبة من السجود ورعاية الأول في مقام الدوران أولى لا لمجرد ان الثاني له بدل اضطراري فلا يزاحم ما لا بدل له بل لاطلاق النصوص الدالة عليه الغير القاصرة عن شمول مثل الفرض وكيف كان مما يدل على بدلية الايماء لهما عن الركوع والسجود مضافا إلى جملة من الأخبار المتقدمة كموثقة عمار ومرسلتي الفقيه والدعائم وخبر عبد السلام ما عن الفقيه مرسلا قال قال أمير المؤمنين عليه السلام دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على رجل من الأنصار وقد شبكته الريح فقال يا رسول الله كيف أصلي فقال إن استطعتم ان تجلسوه فأجلسوه والا فوجهوه إلى القبلة ومروة فليؤم برأسه ايماء ويجعل السجود اخفض من الركوع وان كان لا يستطيع ان يقرء فاقرأوا عنده واسمعوه وخبر إبراهيم بن زياد الكرخي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل شيخ كبير لا يستطيع القيام إلى الخلاء لضعفه ولا يمكنه الركوع والسجود فقال ليوم برأسه ايماء وان كان له من يرفع الخمرة فليسجد فإن لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه وصحيحة الحلبي أو حسنة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن المريض الذي لا يتسطيع القيام والسجود قال يؤمى برأسه ايماء وان يوضع جبهته على الأرض أحب إلى وربما يستشعر من ذيل هذه الرواية بل وكذا من ذيل الرواية السابقة ان موردهما المصلي عن جلوس وعلى هذا التقدير أيضا يمكن استفادة المدعى منهما بل وكذا من غيرهما من الروايات التي ورد فيها الامر بالايماء بدلا عن الركوع والسجود في سائر مواقع الضرورة بتنقيح المناط ثم إن المتبادر من اطلاق الايماء في النصوص والفتاوي