Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 219

Contributors:

P.219
وإقامتك الا دخول وقت الصلاة واحد وإقامتك واحدر وكان لرسول الله صلى الله عليه وآله مؤذنان أحدهما بلال والاخر ابن أم مكتوم وكان ابن أم مكتوم أعمى وكان يؤذن قبل الصبح وكان بلال يؤذن بعد الصبح فقال النبي صلى الله عليه وآله ان ابن أم مكتوم يؤذن بليل فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال فغيرت العامة هذا الحديث عن جهته وقالوا انه عليه السلام قال إن بلالا يؤذن بليل فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم أقول استقرب في الحدائق كون قوله فغيرت العامة إلى اخره من كلام الصدوق ولا من تتمة الرواية وحكى عن ظاهر الشهيد في الذكرى أيضا نسبته إلى الصدوق وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان بلال يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله وابن أم مكتوم وكان أعمى يؤذن بليل ويؤذن بلال حين يطلع الفجر وخبر زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال هذا ابن أم مكتوم وهو يؤذن بليل فإذا اذن بلال فعند ذلك فامسك يعني في الصوم واحتج السيد في المسائل المصرية للمنع على ما حكى عنه بان الأذان دعاء إلى الصلاة وعلم على حضورها ففعله قبل وقتها وضع للشئ في غيره موضعه وبانه روى أن بلالا اذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وآله ان يعيد الأذان وروى عن عيص بن عامر عن بلال ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال له لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا ومد يده عرضا وأجيب عن الأول بمنع حصر فائدة الأذان في الاعلام فان له فوائد اخر كالتأهب للصلاة واغتسال الجنب وامتناع الصائم من الاكل والجماع ونحو ذلك وعن الرواية الأولى بالقول بالموجب إذ لا خلاف في استحباب إعادة الأذان وعن الثانية بأنه عليه السلام امره بذلك لأن ابن أم مكتوم كان يؤذن قبل الفجر فجعل أذان بلال علامة على دخولها أقول إن أراد السيد منع تقديم الأذان على الفجر مطلقا وان لم يقصد به الأذان المسنون الموظف في الشريعة فالأخبار المتقدمة حجة عليه وان أراد المنع عنه مع قصد التوظيف فهو غير بعيد عن ظاهر الروايات خصوصا بملاحظة ما في بعضها من التصريح بان السنة مع الفجر وان ذلك ينفع الجيران فإنه مشعر بان المأتى به قبل الفجر ليس بمسنون بل هو عمل سابغ فيه منفعة الجيران وربما يؤيد ذلك مضافا إلى الخبرين المتقدمين في كلام السيد ما عن للمحدث المجلسي في البحار من كتاب زيد الترسي عن أبي الحسن موسى عليه السلام انه سمع الأذان قبل طلوع الفجر فقال شيطان ثم سمعه عند طلوع الفجر فقال الأذان حقا ومنه أيضا عن أبي الحسن عليه السلام سئلته عن الأذان قبل طلوع الفجر فقال لا انما الأذان عند طلوع الفجر أول ما يطلع قلت فإن كان يريد ان يؤذن الناس بالصلاة وينبههم قال فلا يؤذن ولكن ليقل وينادي بالصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم يقولها مرارا وإذا طلع الفجر اذن فلم يكن بينه وبين ان يقيم الا جلسة خفيفة بقدر الشهادتين واخف من ذك ثم لو قلنا بجواز التقديم فهو رخصة من الشارع من باب التوسعة في وقته لكن يستحب اعادته بعد طلوعه اي الصبح كما يدل عليه امر النبي صلى الله عليه وآله بلالا ان يعيد الأذان في الخبر المتقدم والأذان على الأشهر رواية والمشهور عملا وفتوى بل عن بعض دعوى الاجماع وعن اخر نسبة إلى علمائنا وعن الذكرى إلى عمل الأصحاب ثمانية عشر فصلا التكبير أربعا والشهادة بالتوحيد ثم بالرسالة ثم يقول حي على الصلاة ثم حي على الفلاح ثم حي على خير العمل والتكبير بعده ثم التهليل كل فصل مرتان والإقامة فصولها على المشهور بل عن التذكرة عندنا وعن المنتهى نسبة إلى علمائنا وعن الذكرى إلى عمل الأصحاب مثنى مثنى ويزاد فيها بين حي على خير العمل وبين التكبير قد قامت الصلاة مرتين ويسقط من التهليل في اخرها مرة واحدة فتكون سبعة عشر فصلا ومجموعهما خمسة وثلاثون فصلا وكفى دليلا لهما على التفصيل المزبور ومعروفية كونهما كذلك لدى الشيعة القضاء العادة في مثل الأذان والإقامة بضبط فصولهما من الصدر الأول خصوصا بعد وقوع الخلاف بينهم وبين المخالفين الموجب لمزيد الالتفات وشدة الاهتمام بالضبط مضافا إلى الاجماعات المنقولة عن الأصحاب قولا وعملا المعتضدة بالشهرة وعدم نقل الخلاف فيهما عدى ما عن الشيخ في الخلاف حاكيا عن بعض الأصحاب من أنه جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان وزاد فيها قد قامت الصلاة مرتين وعن ابن الجنيد أنه قال التهليل في اخر الإقامة مرة واحدة إذا كان المقيم قد اتى بها بعد الأذان وان كان قد اتى بها بغير أذان ثنى لا إله إلا الله في اخرها ويشهد له أيضا خبر إسماعيل الجعفي المروي عن الكافي قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا فعد ذلك بيده واحدا واحدا الأذان ثمانية عشر حرفا والإقامة سبعة عشر حرفا وما فيه من الاجمال في الحروف فغير قادح بعد معروفيتها في الشريعة ودلالة سائر الأخبار عليه والحاجة إلى الاستشهاد لمثل هذا الخبر لاثبات ان التكبير في أول الأذان اربع لا مرتان وفي الإقامة بالعكس وان التهليل في اخر الإقامة مرة لا مرتان لوقوع الاختلاف في النصوص والفتاوي في خصوص هذين الموردين دون سائر فصولهما فبالتدبر في سائر النصوص والفتاوي يستكشف المراد بالخبر المزبور وانطباقه على المذهب المشهور ويدل أيضا على فصول الأذان مفصلا على النحو المذكور في المتن خبر المعلى بن خنيس قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يؤذن فقال الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح حي على خير العمل حي على خير العمل الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله لا إله إلا الله وخبر أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام انه حكى لهما الأذان فقال الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح حي على خير العمل حي على خير العمل الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله لا إله إلا الله والإقامة كذلك وما في ذيل هذه الرواية من قوله والإقامة كذلك لا يخلو عن تشابه فان من مقومات مهيتها نصا وفتوى قول قد قامت الصلاة لذا قد يحتمل ان يكون هذه الفقرة من كلام الراوي معطوفا على الأذان فمعناه انه عليه السلام حكى الإقامة أيضا كالأذان مفصلا ولكن الراوي لم يتعرض لتفصيلها لوضوحه عندهم ولكن سوق التعبير يشهد بأنه من كلام الإمام عليه السلام ولكنه لم يتعرض لقول قد قامت الصلاة تعويلا على وضوحه فعلى هذا يكون فصول الإقامة عشرين ويصير شاهدا للقول الذي حكاه الشيخ عن بعض الأصحاب كبعض الاخبار الآتية ويدل عليه أيضا في الأذان صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال يا زرارة تفتح الأذان بأربع تكبيرات وتختمه تكبيرتين وتهليلتين ولكن ربما ينافي هذه الأخبار صحيحة عبد الله بن سنان قال
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 219 | آقا رضا الهمداني