Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 204

Contributors:

P.204
وإقامة ويدل أيضا في الأذان للمنفرد صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام انه كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذن وصحيحته الأخرى قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل هل يجزيه في السفر والحضر إقامة ليس معها أذان قال نعم لا بأس به ويمكن الاستشهاد باطلاق هذه الصحيحة للجامع أيضا كما أنه يشهد له صريحا خبر الحسن بن زياد قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة وصحيحة علي بن رئاب المروي عن قرب الإسناد قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام قلت تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد أتجزئنا إقامة بغير أذان قال نعم ويدل عليه للمسافر صحيحة محمد بن مسلم والفضيل بن يسار عن أحدهما قال يجزيك إقامة في السفر وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام أنه قال يجزي في السفر إقامة بغير أذان وخبره الاخر عنه أيضا قال سمعته يقول يقصر الأذان في السفر كما تقصر الصلاة يجزي إقامة واحدة وما في هذه الأخبار من التعبير بلفظ الاجزاء المشعر بعدم جواز الاجتزاء بإقامة واحدة في الحضر انما يراد به الاجتزاء بها في مقام الخروج عن عهدة التكليف المتعلق بهما في الشريعة على حسب مشروعيتهما وجوبيا كان أم ندبيا فلا دلالة في مثل هذه الروايات على وجوب الأذان في الموارد التي دلت على عدم الاجتزاء فيها بإقامة واحدة ولو سلمت دلالتها عليه فلابد من صرفها عنه بشهادة صحيحة الحلبي المصرحة بنفي البأس بالاكتفاء بإقامة ليس معها أذان في السفر والحضر كما أنه يتعين حمل بعض الأخبار التي يستشعر أو يستظهر منها وجوبه في الغداة والمغرب على شدة الاهتمام به فيهما وتأكد مطلوبيته مثل ما رواه الصدوق باسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال أدنى ما يجري من الأذان ان تفتتح الليل بأذان وإقامة وتفتح النهار بأذان وإقامة ويجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان وعن صفوان بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال الأذان مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى ولابد في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر لأنه لا يقصر فيهما في حضر ولا سفر ويجزيك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل وما رواه الشيخ باسناده عن الصباح بن سبابة قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام لا تدع الأذان في الصلوات كلها فان تركته فلا تتركه في المغرب والفجر فإنه ليس فيهما تقصير وعن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال يجزيك في الصلوات إقامة واحدة لأنه الغداة والمغرب وعن سماعة قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام لا تصل الغداة والمغرب الا بأذان وإقامة ورخص في سائر الصلوات الإقامة والأذان أفضل فان رفع اليد عن ظاهر هذه الأخبار في الوجوب أهون من صرف المطلقات الكثيرة الدالة على جواز الاكتفاء بإقامة واحدة إلى ما عدى الفجر والمغرب مع ما في ظهور ما عدى الأخيرة من هذه الروايات في الوجوب من نظر بل منع بل ربما يستشعر أو يستظهر من بعضها إرادة تأكد الاستحباب مثل خبر المصباح فهو بنفسه صالح لأن يكون شاهدا للجمع بين الروايات كما أنه ربما يشهد له أيضا صحيحة عمر بن زيد قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن إقامة بغير أذان في المغرب فقال ليس به باس وما أحب ان يعتاد ورواية أبي بصير عن أحدهما في حديث قال إن كنت وحدك تبادر امرا تخاف ان يفوتك تجزيك إقامة واحدة الا الفجر والمغرب فإنه ينبغي ان تؤذن فيهما وتقيم من اجل انه لا يقصر فيما كما يقصر في سائر الصلوات فان ظاهر هذه الرواية كصريح سابقتها الاستحباب وكون الاهتمام به في صلاة الفجر والمغرب أشد فلابد حينئذ من حمل النهي في خبر سماعة والتعبير بالأبدية في رواية صفوان على تأكد الاستحباب أو مع كراهة الترك ويدل على جواز تركهما للنساء صحيحة جميل بن دراج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة هل عليها أذان وإقامة فقال لا ومرسلة الصدوق قال قال الصادق عليه السلام ليس على النساء أذان ولا إقامة إذا سمعت أذان القبيلة وتكفيها الشهادتان ولكن ان اذنت وأقامت فهو أفضل قال وقال الصادق ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا جماعة وخبر انس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن ابائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال ليس على المرأة أذان ولا إقامة وخبر زرارة بن أعين المروي عن العلل عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له المرأة عليها أذان وإقامة فقال إن كانت سمعت أذان القبيلة فليس عليها أكثر من الشهادتين وخبر أبي مريم الأنصاري قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إقامة المرأة ان تكبر وتشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله وفي الأذان خاصة صحيحة عبد الله بن سنان قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤذن للصلاة فقال حسن ان فعلت وان لم تفعل أجزئها ان تكبر وتشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله وصحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام النساء عليهن أذان فقال إذا شهدت الشهادتان فحسبها بل ربما يستشعر من بعض هذه الأخبار عدم مشروعيتهما لهن ولكنه لابد من حمل ذلك على عدم تأكد استحبابهما لهن كما يشهد له بعض الأخبار المتقدمة الدالة على أنها ان اذنت وأقامت فهو أفضل فما عن السيد في الجمل من القول بوجوبهما على الرجال والنساء في الصبح والمغرب والجمعة ضعيف واضعف منه ما حكى عن ابن أبي عقيل من أنه قال من ترك الأذان والإقامة متعمدا بطلت صلاته الا الأذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة فان الإقامة مجزية عنه ولا إعادة عليه في تركه واما الإقامة فإنه ان تركها متعمدا بطلت صلاته وعليه الإعادة ان أريد به شموله للنساء فان فيه الغاء للمستفيضة المتقدمة رأسا بلا مقتضى نعم أو إرادة في حق الرجال أمكن الاستشهاد له باطلاق بعض الأخبار المتقدمة وان كان فيه أيضا ما لا يخفى بعد الإحاطة بما أسلفناه كان ان ما تقدمت حكايته عن ابن الجنيد من القول بأنهما يجبان على الرجال جماعة وفرادى سفرا وحضرا في الصبح والمغرب والجمعة ويجب الإقامة في باقي المكتوبات وان على النساء التكبير والشهادتين ربما ينطبق عليه ظواهر كثير من اخبار الباب ولكنك عرفت ان مقتضى الجمع بينها وبين غيرها حمل ما كان ظاهره وجوب الأذان في الفجر والمغرب على الاستحباب المتأكد فهذا القول أيضا ضعيف واضعف منه القول بوجوبهما في الجماعة اما مطلقا أو للرجال خاصة كما حكى التصريح بالاختصاص عن بعض القائلين به إذ لا شاهد لهذا القول عدى رواية أبي بصير عن أحدهما قال سألته أيجزي أذان واحد قال إن صليت جماعة لم يجزء الا أذان وإقامة وان كنت وحدك تبادر امرا تخاف ان يفوتك يجزيك إقامة الا الفجر والمغرب فإنه ينبغي ان تؤذن فيها وتقيم من اجل انه لا يقصر فيهما كما صرح في سائر الصلوات لما تقدمت الإشارة إليه انفا من أن التعبير بعدم الاجزاء لا يدل على الوجوب فان مفاده ليس الا في لاجزاء في الخروج عن عهدة التكليف المتعلق به على حسب مشروعيته وجوبيا كان أم ندبيا فليس في هذا التعبير دلالة على كون ذلك التكليف وجوبيا خصوصا مع ظهور لفظ ينبغي الوارد في