شرح
اختاره المصنف وجماعة ( من ) ( 1 ) المتأخرين ( 2 ) ، ومن المتقدمين الشيخ في
الخلاف ( 3 ) ، والمرتضى ( 4 ) ، وأبو الصلاح ( 5 ) . وهو الأقوى ، عملا بمقتضى القواعد
السابقة " فإن المهر قد استقر بالوطء ، وقد حصل تسليمها نفسها برضاها ، ومتى
سلم أحد المتعاوضين الذي قبله باختياره لم يكن له بعد ذلك حبسه . ومن حكم
بما ذكرناه من الاحتمال في المقدمة الرابعة جوز امتناعها بعد الدخول أيضا ، لعدم
التقابض ، ولم يخالف باقي القواعد . وهو خيرة الشيخ في النهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) ،
وقبله المفيد ( 8 ) ، وبعده القاضي ( 9 ) .
وفرق ابن حمزة ( 10 ) بين تسليمها نفسها اختيارا وإكراها ، فحكم بسقوط
حقها من الامتناع في الأول دون الثاني . وهو مبني على ما ذكر في المقدمة
السابعة . وفي قوله قوة .
وفي معناه ما لو سلم الولي من ليست بكاملة ولم يقبض الصداق ، فهل لها
الامتناع بعد الكمال حتى تقبضه ؟ وجهان ، وأولى بعدم الجواز هنا ، لأن تسليم
الولي شرعي ، إلا أن يمنع من جواز تسليمه لها قبل قبض المهر كغيره من
هامش
( 1 ) من " و " والحجريتين .
( 2 ) لاحظ الجامع للشرايع : 440 ، تلخيص الخلاف 2 : 367 ، مسألة ( 37 ) ، جامع المقاصد 13 : 354 .
( 3 ) الخلاف 4 : 393 ، مسألة ( 39 ) .
( 4 ) الإنتصار : 122 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 294 .
( 6 ) النهاية : 475 .
( 7 ) المبسوط 4 : 313 .
( 8 ) المقنعة : 510 .
( 9 ) جواهر الفقه : 174 ، مسألة ( 618 ) .
( 10 ) الوسيلة : 299 .