تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولو وكل زوجته ، أو عبد غيره ، ثم طلق الزوجة وأعتق العبد ، لم تبطل الوكالة .
أما لو أذن لعبده في التصرف بماله ، ثم أعتقه ، بطل الإذن ، لأنه ليس على حد الوكالة ، بل هو إذن تابع للملك .
شرح
- برأيه منفردا فيشاركه الحاكم بنصب شريك . قوله : " ولو وكل زوجته أو عبده ثم طلق الزوجة وأعتق العبد لم تبطل الوكالة " ( 1 ) . إذ لا مدخل للعبودية والزوجية في صحة الوكالة . نعم ، لو باعه توقف فعله على إذن المشتري كما لو وكل عبد غيره ابتداء حتى لو رد الوكالة بطلت . قال في التذكرة : " ولو لم يستأذن المشتري نفذ تصرفه وإن ترك واجبا " . ( 2 ) قوله : " أما لو أذن لعبده في التصرف . . . إلخ " . قد عرفت في أول الوكالة أن صيغتها لا تنحصر في لفظ ، بل تصح بكل ما دل على الإذن في التصرف . وحينئذ فيشكل الفرق بين توكيل العبد والإذن له في التصرف حيث لا تبطل الوكالة بعتقه وتبطل الإذن ، إلا أن يستفاد ذلك من القرائن الخارجية الدالة على أن مراده من الإذن ما دام في رقه ومراده من الوكالة كونه مأذونا مطلقا . وحينئذ فلا فرق بين كون الإذن بصيغة الوكالة وغيرها ، مع احتمال الفرق ، فيزول مع الإذن المجرد لا مع التوكيل بلفظها ، حملا لكل معنى على لفظه . ويضعف بما مر ، فإن الوكالة ليست أمرا مغايرا للإذن ، بل يتأدى بكل ما دل عليه ، فلا فرق بين الصيغتين . واحتمل في القواعد ( 3 ) بطلانها مع البيع دون العتق ، لانتقاله إلى التأهل للوكالة على وجه أقوى من الحالة الأولى ، بخلاف البيع ، لانتقال منافعه لشخص
هامش
( 1 ) يلاحظ الفرق بين نسخة الشرائع لدى الشارح رحمه الله والنسخة التي لدينا . ولعل الجمع بينهما في عبارة الجواهر من جهة اختلاف نسخ الشرائع . ( 2 ) التذكرة 2 : 134 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 253 .