تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الثالثة : إذا أحال المشتري البائع بالثمن ، ثم رد البيع بالعيب السابق بطلت الحوالة ، لأنها تتبع البيع . وفيه تردد .
شرح
أملى منه وأحسن وفاء . إذا تقرر ذلك ، فالشيخ ( رحمه الله ) ذكر هذه المسألة في المبسوط ، وحكم فيها بعدم الصحة ، معللا بما ذكرناه من زيادة الارتفاق . وهذا لا يتم إلا على القول بأن الضمان بمعنى الضم - كما قد بيناه - إذ على تقدير النقل لم يستفد زيادة ارتفاق ، بل بقي الحكم كما كان . ومع ذلك فهو موضع نظر ، لأن هذا الارتفاق لا يصلح للمانعية ، والمعروف من مذهبنا هو النقل ، فالبحث كله ساقط . والمصنف ( رحمه الله ) وافق الشيخ على تصوير المسألة الذي ( 1 ) لا يتم إلا على القول بالضم ، وهو لا يقول به ، وخالفه في الحكم ، وحكم بالصحة منبها على أن الرفق المذكور غير مانع بقوله : " وإن حصل الرفق في المطالبة " . والظاهر أن المصنف - رحمه الله - لم يذكر المسألة إلا على وجه التفريع والتنبيه على أن ما حكم به الشيخ لا يتم وإن بني على ذلك الأصل ، نظر إلى أن زيادة الرفق لا تمنع ، كما لو أحال على من هو أكثر ملاءة . وأما ذكر ( 2 ) الشيخ لها فيشعر بذهابه إلى كونه بمعنى الضم ، إذ لا يتم إلا عليه . والمصنف ( رحمه الله ) قد لوح في المسألة بالخلاف فيما سبق في موضعين ، أحدهما قوله : " على قول مشهور لنا " ( 3 ) ، والآخر قوله : " على القول بانتقال المال " ( 4 ) ، كما نبهنا عليه في الموضعين . ويمكن أن يكون الشيخ ( رحمه الله ) فرع على مذهب المخالفين وإن لم يشر إليه ، فقد اتفق له ذلك في المبسوط في مواضع . قوله : " إذا أحال المشتري - إلى قوله - وفيه تردد " . منشأ التردد : من أن الحوالة تابعة للبيع ، فإذا بطل البيع بطلت ، لاستحالة
هامش
( 1 ) في " م ، و " التي . ( 2 ) كذا في " س ، و " . وفي غيرهما : وأما ما ذكر الشيخ لها . . . . . ( 3 ) تقدم في ص : 183 . ( 4 ) تقدم في ص : 208 .