والتعهد بالمال قد يكون ممن عليه للمضمون عنه مال ، وقد لا
يكون . فهنا ثلاثة أقسام .
شرح
قوله : " والتعهد بالمال قد يكون ممن عليه للمضمون عنه مال . . .
الخ " .
أحد الأقسام التعهد بالنفس وهو الكفالة ، والتعهد بالمال ممن ليس له عليه مال
هو الضمان بالمعنى الأخص ، وممن عليه هو الحوالة .
وفيه : أنه سيأتي من مذهبه أن الحوالة لا يعتبر فيها شغل ذمة المحال عليه
للمحيل ، فيدخل هذا القسم في الضمان الأخص ، ويختل التقسيم بالتداخل ، ولا
يدفعه ما يقوله : " ثم إن هذا القسم بالضمان أشبه ( 1 ) " لأن الأشبهية لم يخرجه عن
معنى الحوالة أيضا .
ويمكن دفع الاشكال بأن التقسيم جار على محل الوفاق ، أو باعتبار القسم
الآخر للحوالة ، وهو تعهد مشغول الذمة للمحيل ، ليكون هو أحد الأقسام الثلاثة
خاصة . وكون القسم المشترك ذا جهتين ، بحيث يصح تسميته ضمانا خاصة وحوالة
يسهل معه الخطب .
هامش
( 1 ) في ص : 215 .