وإن لم يعلم له أصل مال ، وادعى الاعسار ، قبلت دعواه ، ولا
يكلف البينة . وللغرماء مطالبته باليمين .
وإذا قسم المال بين الغرماء وجب إطلاقه .
وهل يزول الحجر عنه بمجرد الأداء ، أم يفتقر إلى حكم الحاكم ؟
الأولى أنه يزول بالأداء ، لزوال سببه .
شرح
لعدم الحصر في هذا النفي ، بل لا بد من بيانه على وجه محصور ، بأن يدعي الولي
حاجته إلى النفقة فيشهد الشاهدان بغناه بسبب كذا ، أو يدعي الولي خوف التلف
عليه من وجه ، فيشهد الشاهدان بانتفاء ذلك الوجه الخاص بوجه مضبوط ، ونحو
ذلك مما لا ينحصر . والمرجع فيه إلى اعتبار انضباط النفي وحصره بالاعتبارات
الثبوتية .
قوله : " وإن لم يعلم له أصل مال - إلى قوله - باليمين " .
المراد هنا بأصل المال ما يشمل كون الدعوى مالا ليتم الحكم بقبول قوله ، فلا
يكون بمعنى الأصل السابق في قسيمه ، بل أعم منه . والحاصل أنه متى لم يعرف له
مال قديم ، ولا كان أصل الدعوى مالا ، بأن كان مآلها أجرة عمل ، أو عوض
إتلاف ، أو أرش جناية ، ونحو ذلك ، قبل قول المديون في عدم المال بغير بينه ، لأنه
منكر له ، والأصل عدمه ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) حيث منع من قبول قوله إلا بالبينة
كالسابق ، بناء على أن الظاهر من حال الحر أنه يملك شيئا قل أم كثر .
قوله : " وإذا قسم المال بين الغرماء وجب إطلاقه " .
أي إطلاقه من الحبس إن كان محبوسا . ولا يختص ذلك بالمفلس ، كأكثر
الأحكام السابقة . وأما اطلاق المحجور من الحجر بمعنى فك حجره فسيأتي الكلام
فيه .
قوله : " وهل يزول الحجر عنه بمجرد الأداء . . . الخ " .
ضمير " عنه " يعود إلى المفلس المحجور عليه . وفيه تشويش للضمائر كما قد
هامش
( 1 ) المجموع 10 : 227 .